iKora

موقف أحمد فتوح مع الزمالك بعد ارتباطه بالفتح السعودي

أحمد فتوح بين الزمالك والفتح السعودي.. ما الحقيقة حتى الآن؟

عاد اسم أحمد فتوح إلى واجهة سوق الانتقالات في الساعات الأخيرة، بعد تقارير تحدثت عن اهتمام نادي الفتح السعودي بالتعاقد مع الظهير الأيسر المصري خلال الميركاتو الصيفي. اللاعب، الذي يبقى واحدًا من أبرز الأسماء المصرية في مركزه، تحول مجددًا إلى محور نقاش بين الجماهير بسبب ارتباطه بنادٍ ينشط في الدوري السعودي للمحترفين، وهي مسابقة باتت تستقطب اهتمامًا واسعًا من المتابع المصري والعربي في السنوات الأخيرة.

وبحسب ما تم تداوله في الإعلام الرياضي، فإن أحمد شوبير تحدث عن مصير اللاعب مع الزمالك، في وقت تتقاطع فيه هذه الأنباء مع تقرير منشور يوم الأحد 9 أغسطس 2026 يفيد بأن الفتح السعودي مهتم بضم فتوح، من دون إشارة واضحة إلى وجود عرض رسمي مكتمل على طاولة النادي الأبيض حتى الآن. كما أن التقرير نفسه أوضح أن الأمر لا يزال في إطار الاهتمام أو الدراسة، وليس صفقة منجزة أو خطوة تفاوض نهائية.

الاهتمام موجود.. لكن العرض الرسمي غير محسوم

المعلومة الأهم في هذا الملف أن الحديث الدائر حتى الآن يتعلق بـاهتمام من الفتح السعودي، وليس إعلانًا رسميًا من النادي السعودي عن إتمام مفاوضات أو التوصل لاتفاق. الموقع الرسمي لنادي الفتح، الذي يقع مقره في الأحساء وتأسس عام 1958، لم ينشر حتى الآن أي بيان بشأن ضم أحمد فتوح، كما أن صفحاته الرسمية المعروضة عبر موقعه تركز على استعدادات الفريق للموسم الجديد وأخباره المحلية. هذا يعني أن أي قراءة مهنية للمشهد يجب أن تبدأ من نقطة أساسية: لا يوجد حتى اللحظة ما يؤكد انتقال اللاعب أو بيع الزمالك له.

ومن زاوية سوق الانتقالات، تبقى هذه الصيغة مألوفة جدًا، خاصة عندما يرتبط اسم لاعب دولي بنادٍ سعودي قبل انطلاق الموسم. أندية الدوري السعودي كثيرًا ما تدرس عدة ملفات بالتوازي، بينما تحتفظ الأندية المالكة للاعبين بحقها الكامل في رفض أو تأجيل أي خطوة ما لم يصل عرض مناسب ماليًا وفنيًا.

لماذا يبدو اسم فتوح جذابًا للفتح؟

من الناحية الفنية، لا يصعب فهم سبب ارتباط اسم أحمد فتوح بالفتح. اللاعب البالغ من العمر 28 عامًا، والمولود في 22 مارس 1998، يشغل مركز الظهير الأيسر، ويمتلك خبرة كبيرة مع الزمالك ومنتخب مصر. كما أن سجله الحديث يشمل الظهور مع المنتخب في كأس أمم إفريقيا 2025 ثم كأس العالم 2026، قبل أن يتعرض لإصابة في نهاية دور المجموعات بالمونديال، ما تسبب في غيابه عن مباراتي دور الـ32 ودور الـ16.

هذا الحضور الدولي يرفع بطبيعة الحال من القيمة التسويقية للاعب، خصوصًا في سوق تبحث فيه الأندية عن أسماء قادرة على تقديم الإضافة سريعًا، من دون فترة تأقلم طويلة مع الكرة العربية. وبالنسبة لنادٍ مثل الفتح، الذي يستعد لموسم جديد تحت قيادة المدرب السعودي خالد العطوي بعد رحيل البرتغالي جوزيه جوميز إلى الخليج، فإن تدعيم الجبهة اليسرى بلاعب صاحب خبرة قارية ودولية يبدو منطقيًا على الورق.

ماذا عن موقف الزمالك؟

في القاهرة، تبدو الصورة أكثر تعقيدًا من مجرد خبر انتقال محتمل. الزمالك لا ينظر إلى فتوح باعتباره اسمًا عاديًا في القائمة، بل لاعبًا مؤثرًا حين يكون جاهزًا فنيًا وبدنيًا. تقارير مصرية منشورة في يوليو 2026 أشارت إلى أن إدارة النادي حددت موقفها من رحيل اللاعب، وربطت أي خطوة مستقبلية بإمكانية الاحتراف الخارجي، مع وجود اتجاه أيضًا نحو ملف التجديد إذا لم يتحقق انتقال خارجي مناسب.

هذه النقطة مهمة للغاية، لأنها تكشف أن النادي لا يتعامل مع الملف بمنطق البيع العاجل، بل بمنطق الموازنة بين مصلحة الفريق والعائد المالي وفرصة اللاعب. وبعبارة أوضح: الزمالك ليس في وضع يؤكد فيه التخلص من اللاعب، بل في وضع يدرس فيه ما إذا كان العرض الخارجي - إن وصل - يستحق الموافقة.

تصريحات اللاعب نفسها تعطي مؤشرًا واضحًا

اللافت أن أحمد فتوح نفسه كان قد تحدث قبل أسابيع عن مستقبله، مؤكدًا أنه لا ينوي الرحيل عن الزمالك إلى نادٍ آخر داخل مصر، وأن فكرة خروجه ترتبط فقط باحتمال الاحتراف الخارجي إذا وصل عرض مناسب له وللنادي. هذا الموقف يمنح ملف الفتح السعودي قدرًا من المنطق، لأن الدوري السعودي يدخل ضمن الخيارات الخارجية التي قد تناسب اللاعب إذا جاءت بصيغة احترافية ومالية قوية.

لكن في المقابل، تصريحات اللاعب لا تعني بالضرورة قرب الرحيل، بل تعكس إطارًا عامًا لتفكيره: البقاء في الزمالك هو الأصل، والاحتراف الخارجي هو الاستثناء المشروط. وبين الأصل والاستثناء، يبقى القرار النهائي مرهونًا بالتفاصيل المالية والتعاقدية، وبموقف الإدارة الفنية من تعويضه إذا غادر.

كيف ينعكس الخبر على جمهور الكرة في مصر؟

بالنسبة للقارئ المصري، فإن قصة فتوح لا تُقرأ فقط من زاوية الزمالك، بل أيضًا من زاوية اتساع النفوذ الرياضي للدوري السعودي. انتقال لاعب دولي مصري في مركز حساس مثل الظهير الأيسر إلى نادٍ سعودي متابع جماهيريًا، سيمنح الملف بعدًا إقليميًا يتجاوز حدود الدوري المحلي. لذلك يندرج الخبر بصورة طبيعية ضمن تغطية الكرة العالمية، لأن محوره الفعلي هو حركة الانتقالات بين الدوريات العربية الكبرى وتأثيرها على خريطة اللاعبين في المنطقة.

كما أن نادي الفتح نفسه ليس اسمًا هامشيًا في المشهد السعودي؛ فهو بطل سابق للدوري السعودي للمحترفين، ومقره في الأحساء، ويعمل هذا الصيف على إعادة ترتيب مشروعه الفني قبل انطلاق الموسم الجديد. ومن ثم فإن ارتباطه بلاعب مثل فتوح ليس تفصيلًا عابرًا، حتى لو لم يتحول بعد إلى مفاوضات معلنة بشكل كامل.

الخلاصة: لا حسم حتى الآن.. والملف مفتوح

حتى مساء 10 أغسطس 2026، يمكن تلخيص الموقف في عدة نقاط واضحة:

  • هناك اهتمام إعلامي من الفتح السعودي بضم أحمد فتوح.
  • لا يوجد إعلان رسمي مؤكد من الفتح أو الزمالك عن إتمام الصفقة.
  • الزمالك لا يبدو متجهًا لبيع اللاعب بأي ثمن، بل يربط الأمر بعرض خارجي مناسب.
  • اللاعب نفسه سبق أن أبدى انفتاحًا على الاحتراف الخارجي فقط، مع رفضه فكرة الانتقال المحلي داخل مصر.
  • القصة ما تزال في مرحلة المتابعة، وليست مرحلة الحسم النهائي.

وعليه، فإن الحديث عن “مصير أحمد فتوح” يجب أن يبقى منضبطًا بالوقائع الحالية: اللاعب ما زال ضمن صفوف الزمالك، والفتح السعودي حاضر في المشهد كطرف مهتم، لكن دون دلائل منشورة حتى الآن على وصول الصفقة إلى نقطة اللاعودة. وفي عالم الانتقالات، قد تتغير الصورة سريعًا، لكن المعطيات المتاحة اليوم تقول إن الباب لم يُغلق، كما أنه لم يُفتح بالكامل بعد.