iKora

موقف حمزة عبد الكريم من مباراة برشلونة وخيتافي

حمزة عبد الكريم يترقب فرصته مع برشلونة أمام خيتافي

عاد اسم المهاجم المصري حمزة عبد الكريم إلى دائرة النقاش قبل مباراة برشلونة ضد خيتافي، المقررة يوم السبت 10 أكتوبر 2026 في الجولة الثامنة من الدوري الإسباني. الاهتمام هذه المرة لا يتعلق فقط بإمكانية ظهوره في قائمة المباراة، بل أيضًا بما تعكسه هذه المرحلة عن موقعه داخل مشروع برشلونة بعد انتقاله النهائي من الأهلي وتجديد عقده مؤخرًا.

وبحسب جدول المباريات المنشور على الموقع الرسمي لبرشلونة، يستضيف الفريق الكتالوني خيتافي على ملعب سبوتيفاي كامب نو في تمام 18:30 بتوقيت إسبانيا، أي 19:30 بتوقيت القاهرة. بالنسبة للجمهور المصري، تبدو المباراة محطة مهمة لمتابعة لاعب شاب يُنظر إليه كواحد من أبرز المواهب المصرية التي فتحت لنفسها بابًا مبكرًا داخل الكرة الأوروبية.

هل يفتح غياب رافينيا الباب أمام حمزة؟

الربط بين موقف البرازيلي رافينيا وبين فرص حمزة عبد الكريم يبدو منطقيًا ظاهريًا، لكن الواقع الفني داخل برشلونة أكثر تعقيدًا. صحيح أن أي غياب في الخط الأمامي يعيد ترتيب الحسابات، إلا أن ذلك لا يعني تلقائيًا انتقال اللاعب المصري إلى التشكيل الأساسي، خاصة في ظل وجود أكثر من خيار هجومي أمام المدرب هانسي فليك.

القائمة الحالية للفريق الأول على الموقع الرسمي للنادي تُظهر أن حمزة مسجل ضمن المهاجمين بالقميص 29، إلى جانب أسماء بارزة في المقدمة مثل رافينيا، لامين يامال، كريم أديمي، جابرييل جيسوس، أنتوني جوردون، ورووني بردغجي. هذه الكثافة تعني أن المنافسة ليست مرتبطة بمركز واحد فقط، بل بجاهزية اللاعب، ومتطلبات المباراة، وتوازنات التشكيل.

لذلك، فإن الحديث عن مشاركة حمزة أمام خيتافي يجب أن يُقرأ في سياق أوسع: هل يراه الجهاز الفني جاهزًا لدقائق مؤثرة مع الفريق الأول في الليجا الآن، أم أن الخطة ما زالت تقوم على منحه التدرج الطبيعي دون تعجيل؟

من الأهلي إلى برشلونة.. ملف انتقال يستحق المتابعة

في قسم الانتقالات تحديدًا، تظل قصة حمزة عبد الكريم من أكثر الملفات المصرية إثارة خلال 2026. فبرشلونة أعلن يوم 23 يونيو 2026 تفعيل بند شراء المهاجم المصري بشكل نهائي، مع توقيع عقد حتى 30 يونيو 2029. وبعد أقل من ثلاثة أشهر، أعلن النادي يوم 11 سبتمبر 2026 اتفاقًا جديدًا لتمديد عقد اللاعب حتى 30 يونيو 2030.

هذا التطور السريع لا يحدث عادة إلا عندما يكون هناك اقتناع داخلي واضح بأن اللاعب يملك قابلية للتطور والوصول. ومن هنا تأتي أهمية متابعة كل تفصيلة تخصه، حتى لو لم يكن حتى الآن عنصرًا ثابتًا في التشكيل الأساسي. تمديد العقد بعد فترة قصيرة من الشراء النهائي يحمل رسالة مباشرة: برشلونة يريد تأمين مستقبل اللاعب مبكرًا.

حمزة عبد الكريم، المولود في القاهرة يوم 1 يناير 2008، بدأ رحلته في قطاع الناشئين بالنادي الأهلي قبل أن يشق طريقه نحو الفريق الأول. وبعد انتقاله إلى برشلونة، لم يُنظر إليه باعتباره صفقة دعائية مرتبطة بجنسيته أو عمره، بل كمهاجم يملك خصائص فنية جعلت النادي الإسباني يقرر الاستثمار فيه على المدى الطويل.

ماذا قدم حمزة منذ وصوله إلى برشلونة؟

الأرقام التي نشرها برشلونة عن اللاعب تساعد على فهم سبب تصاعد الثقة فيه. النادي أوضح أن حمزة انضم يوم 1 فبراير 2026 على سبيل الإعارة أولًا، قبل أن تؤخره بعض الإجراءات الإدارية عن المشاركة المباشرة. وعندما ظهر لأول مرة مع فريق تحت 19 عامًا يوم 8 مارس 2026 أمام هويسكا، نجح في التسجيل منذ بدايته الأولى.

وخلال المرحلة التالية، سجل 6 أهداف في 9 مباريات بالدوري مع فريق الشباب، بينها هاتريك في الانتصار الكبير 9-0 على مونتكارلو، في المباراة التي تُوج فيها الفريق بلقب División de Honor. كما شارك في مباراتين بكأس الملك للشباب، ما عزز حضوره في فترة قصيرة.

ثم جاءت القفزة الأهم في صيف 2026، عندما شارك مع الفريق الأول في فترة الإعداد تحت قيادة فليك. ووفق بيانات النادي، أنهى حمزة التحضيرات كأفضل هداف لبرشلونة في الصيف برصيد 4 أهداف. بعدها، سجل ظهوره الرسمي الأول مع الفريق الأول يوم 31 أغسطس 2026 أمام رايو فاييكانو على ملعب سبوتيفاي كامب نو.

ماذا يعني هذا قبل مباراة خيتافي؟

من الناحية الفنية، المؤشرات تقول إن حمزة أصبح قريبًا من دائرة الاختيارات، لكن من دون ضمانات بدور أساسي مباشر. فليك يتعامل مع اللاعب بصورة تدريجية، وهو مسار معتاد مع المواهب الصغيرة داخل الأندية الكبرى. اللاعب ما زال في 18 عامًا، والانتقال من كرة الشباب في مصر إلى مستوى المنافسة اليومية داخل برشلونة يحتاج إلى إدارة دقيقة حتى لا يتم تحميله أكثر من اللازم في وقت مبكر.

لهذا، فإن السيناريو الأكثر منطقية قبل مواجهة خيتافي هو أن يبقى حمزة خيارًا هجوميًا متاحًا وفق ظروف المباراة، لا سيما إذا احتاج برشلونة إلى تغيير الإيقاع أو إضافة لاعب يتحرك جيدًا داخل منطقة الجزاء وبين الخطوط. أما فكرة أن غياب رافينيا وحده يكفي لمنحه مكانًا أساسيًا، فتبدو مبالغة بالنظر إلى حجم الأسماء الموجودة في الخط الأمامي.

مكانة اللاعب المصري داخل المشروع الكتالوني

المهم في قصة حمزة الآن ليس فقط عدد الدقائق التي قد يحصل عليها أمام خيتافي، بل الطريقة التي يبني بها برشلونة ملفه للمستقبل. فالموقع الرسمي للنادي يصفه بأنه مهاجم دولي مصري يمتاز بالحركة والربط بين اللعب والقدرة على التسجيل، كما يثبت ضمه للقائمة الأولى وتجديد عقده أن النادي ينظر إليه كخيار قابل للتطور، لا كحل مؤقت.

وبالنسبة للمتابع المصري، فإن هذا الملف له قيمة مضاعفة. فوجود لاعب قادم من الأهلي داخل المنظومة الأولى لبرشلونة، وبلوغه مرحلة الظهور الرسمي مع الفريق الأول، يفتح الباب أمام نقاش أكبر حول تصدير المواهب المصرية إلى أوروبا، وكيف يمكن للاعبين صغار السن أن يستفيدوا من الفرص المبكرة إذا توفرت لهم البيئة المناسبة.

الخلاصة

حتى الآن، لا توجد مؤشرات مؤكدة على أن حمزة عبد الكريم سيبدأ أساسيًا أمام خيتافي، كما أن مجرد غياب رافينيا لا يبدو كافيًا لحسم هذا الملف. لكن الثابت أن اللاعب المصري قطع خطوات مهمة جدًا خلال أشهر قليلة: انتقال نهائي من الأهلي، عقد ممتد حتى 2030، تألق في الإعداد، وظهور رسمي مع الفريق الأول.

من هنا، فإن مباراة خيتافي قد لا تكون لحظة الانفجار الكبير، لكنها بالتأكيد اختبار جديد لمكانة حمزة داخل حسابات برشلونة. وفي سوق كرة القدم الحديثة، هذه التفاصيل الصغيرة هي التي تحدد متى تتحول الموهبة من مشروع واعد إلى اسم حاضر بقوة في المشهد الأول.