ميدو يرجّح بيراميدز لحصد الدوري المصري بعد البداية الكاملة
ميدو يضع بيراميدز في صدارة الترشيحات مبكرًا
فتح أحمد حسام ميدو، نجم الزمالك ومنتخب مصر السابق، باب الجدل مبكرًا حول هوية بطل الدوري المصري الممتاز لموسم 2026-2027، بعدما اعتبر أن بيراميدز هو الفريق الأقرب للتتويج إذا واصل بنفس النسق الذي بدأ به المسابقة. الحديث جاء في توقيت مهم، مع مرور ثلاث جولات فقط، لكنه استند إلى واقع رقمي واضح يتمثل في تصدر الفريق السماوي جدول الترتيب بالعلامة الكاملة.
بيراميدز جمع 9 نقاط من أول 3 مباريات، وهو ما أكدته نتائج الجولة الثالثة، بعد فوزه على المصري البورسعيدي بهدف دون رد يوم 31 أغسطس 2026 على استاد السويس الجديد، ليحافظ على القمة دون فقدان أي نقطة حتى الآن. كما أظهرت جداول الترتيب المنشورة عقب الجولة الثالثة أن الفريق يتصدر بفارق النقاط عن أقرب ملاحقيه، في بداية تمنحه أفضلية معنوية مهمة، حتى وإن كان الطريق لا يزال طويلًا.
أرقام البداية تدعم وجهة النظر
بعيدًا عن الانطباعات، تبدو قراءة ميدو منطقية إذا نظرنا إلى ما قدمه بيراميدز في أول ثلاث جولات. الفريق افتتح مشواره بفوز على غزل المحلة، ثم واصل انتصاراته أمام أبو قير للأسمدة، قبل أن يتجاوز المصري في مواجهة قوية خارج الحسابات السهلة. هذه السلسلة من الانتصارات وضعت النادي مبكرًا في موقع المتصدر، ورفعت منسوب الثقة داخل الفريق قبل ضغط المباريات المحلية والقارية.
وتكشف بيانات مباراة المصري أن بيراميدز لم يكتفِ بحصد النقاط، بل قدم أيضًا صورة لفريق يعرف كيف يدير المباريات الصعبة. التشكيل الذي خاض به اللقاء ضم أسماء بارزة مثل أحمد الشناوي، ومحمد الشيبي، وأحمد سامي، ومهند لاشين، ومصطفى فتحي، ويوسف أوباما، وهو ما يعكس عمقًا فنيًا وخبرات قادرة على دعم المنافسة حتى المراحل المتقدمة من الموسم.
لماذا يبدو بيراميدز مرشحًا جادًا؟
الحديث عن ترشيح بيراميدز لا يتعلق فقط بجدول الترتيب الحالي، بل أيضًا بطريقة بناء الفريق خلال السنوات الأخيرة. النادي بات يمتلك قوامًا ثابتًا نسبيًا، مع عناصر دولية ومحلية صاحبة خبرة، إلى جانب قدرته على التعامل مع ضغط المنافسة على أكثر من بطولة. في الدوري المصري، كثيرًا ما تحسم التفاصيل الصغيرة السباق؛ مثل الاستقرار الفني، وجود دكة بدلاء مؤثرة، والقدرة على الفوز في المباريات التي لا تكون فيها الأفضل طوال الوقت.
ومن هذه الزاوية، فإن انطلاقة بيراميدز تمنحه أفضلية مبكرة. فالفريق لم يتعثر حتى الآن، كما أنه خرج من أول ثلاث جولات بشباك قوية ونتائج تمنح جهازه الفني مساحة للعمل بأريحية أكبر. ومع أن الحكم النهائي على أي فريق يبقى مؤجلًا إلى ما بعد فترات الضغط الحقيقية، فإن البداية المثالية عادة ما تمنح المرشح دفعة نفسية كبيرة في سباق طويل مثل الدوري.
ماذا عن الأهلي والزمالك؟
رغم ترشيح ميدو لبيراميدز، فإن سباق الدوري المصري لا يمكن اختزاله في فريق واحد بعد ثلاث جولات فقط. الأهلي ما زال حاضرًا في المشهد، بعدما وصل إلى 6 نقاط مع نهاية الجولة الثالثة، بينما يظل الزمالك ضمن الفرق القريبة من المقدمة بعد فوزه على بتروجيت بنتيجة 2-1 يوم 1 سبتمبر 2026. وهذا يعني أن الفوارق لا تزال محدودة رقميًا، وأن أي تعثر في الأسابيع المقبلة قد يعيد ترتيب الصورة بالكامل.
لكن ما يمنح تصريح ميدو وزنه أن بيراميدز، على الأقل حتى الآن، هو الفريق الوحيد الذي حقق العلامة الكاملة. وفي بطولات الدوري، لا تكون الصدارة المبكرة حاسمة دائمًا، لكنها تظل مؤشرًا مهمًا على الجاهزية والاستقرار. لذلك يمكن فهم ترشيحه باعتباره قراءة فنية للحالة الحالية أكثر من كونه حكمًا نهائيًا على الموسم.
الجولات المقبلة قد تكون حاسمة في تثبيت الانطباع
الاختبار التالي لبيراميدز في الدوري سيكون أمام الجونة يوم 9 سبتمبر 2026 على استاد الدفاع الجوي، وفق جدول المباريات المعلن، قبل أن يواجه الشرقية إنبي يوم 16 سبتمبر 2026. كما ينتظره برنامج مزدحم خلال سبتمبر، مع ارتباطات قارية بالتوازي مع المسابقة المحلية، وهو ما سيختبر بالفعل مدى قدرته على الحفاظ على النسق نفسه مع تدوير التشكيل وإدارة الإجهاد البدني.
وهنا تحديدًا ستتضح قيمة البداية القوية. إذا نجح بيراميدز في عبور هذه المرحلة دون خسائر كبيرة، فسيصبح الحديث عن كونه المرشح الأول أكثر واقعية. أما إذا ظهر تأثير ضغط المباريات مبكرًا، فقد يعود الأهلي أو الزمالك أو غيرهما إلى قلب المشهد سريعًا.
قراءة إعلامية أم توقع مبني على الواقع؟
تصريحات ميدو ليست الأولى التي يمنح فيها بيراميدز مساحة كبيرة في سباق المنافسة، خاصة أن الفريق أصبح خلال المواسم الأخيرة طرفًا ثابتًا في المعادلة المحلية، ولم يعد مجرد منافس عابر. ومع ذلك، فإن ما يميز هذا التوقيت أن الترشيح جاء مدعومًا بلغة الأرقام: 3 انتصارات من 3 مباريات، 9 نقاط، وصدارة مبكرة. وهي معطيات تجعل الرأي قابلًا للنقاش الجاد، لا مجرد إثارة إعلامية.
كما أن متابعي الكرة المصرية في مصر يدركون أن الدوري لا يُحسم في أغسطس أو سبتمبر، لكن بدايات المواسم كثيرًا ما ترسم ملامح شخصية البطل المحتمل. والفريق الذي يفرض نفسه مبكرًا على القمة يبعث برسالة واضحة لبقية المنافسين: أنه جاهز للمنافسة حتى النهاية.
الخلاصة
حتى تاريخ 3 سبتمبر 2026، يبدو أن ترشيح أحمد حسام ميدو لبيراميدز للفوز بلقب الدوري المصري الممتاز يستند إلى مؤشرات حقيقية على أرض الملعب. الفريق يتصدر الترتيب بـ9 نقاط من ثلاث مباريات، وحقق فوزًا مهمًا على المصري في الجولة الثالثة، بينما يلاحقه الأهلي والزمالك بفوارق ما زالت قابلة للتغيير. وبين الحذر الطبيعي في الأحكام المبكرة، والواقع الذي صنعه بيراميدز في أول الأسابيع، يبقى المؤكد أن الفريق السماوي وضع نفسه بالفعل في مقدمة المشهد، وأن الأسابيع المقبلة وحدها ستحدد ما إذا كانت قراءة ميدو ستتحول إلى حقيقة مع نهاية الموسم.