iKora

ميدو يشعل الجدل بعد القمة 133 بهجوم حاد على الحكم

موجة غضب بعد القمة.. وميدو في صدارة المشهد

تحولت الأحاديث الفنية بعد مباراة الأهلي والزمالك إلى نقاش واسع حول التحكيم، بعدما خرج أحمد حسام ميدو (@ahmedhossammido على إنستغرام)، لاعب ومدرب الزمالك السابق، بتصريحات حادة هاجم فيها حكم القمة 133، السلوفيني رادي أوبرينوفيتش. وجاءت انتقادات ميدو عقب خسارة الزمالك أمام الأهلي بنتيجة 2-0 مساء الأحد 11 أكتوبر 2026 على استاد القاهرة الدولي، ضمن الجولة السادسة من المرحلة الأولى لبطولة الدوري المصري الممتاز.

الهجوم لم يكن معزولًا عن أجواء المباراة، إذ تصاعدت الاعتراضات داخل المعسكر الأبيض بسبب لقطة طالب فيها الزمالك باحتساب ركلة جزاء، إلى جانب الجدل المصاحب للهدف الأول للأهلي. ومع اتساع النقاش بين جماهير الناديين وعلى المنصات الرياضية المصرية، أصبح ملف التحكيم هو العنوان الأبرز لما بعد القمة، أكثر حتى من النتيجة نفسها.

ماذا قال ميدو بعد المباراة؟

بحسب ما نُشر عقب اللقاء، وجّه ميدو انتقادًا مباشرًا إلى حكم المباراة، معتبرًا أن ما جرى يمثل «فضيحة تحكيمية»، كما وصف الحكم بأنه «جبان» في تعبير يعكس حجم الغضب الزملكاوي بعد القمة. هذا الموقف أعاد اسم ميدو إلى صدارة المشهد الإعلامي في كل مرة يحتدم فيها الجدل بين القطبين، خصوصًا أن تصريحاته عادة ما تجد صدى واسعًا لدى جمهور الزمالك.

اللافت أن موقف ميدو جاء متقاطعًا مع حالة الاعتراض داخل النادي، إذ هاجم التطبيق الرسمي للزمالك أيضًا لقطة التدخل داخل منطقة الجزاء، ونشر تساؤلًا واضحًا: «إذا لم تكن هذه ركلة جزاء فمتى تُحتسب؟». كما ظهرت آراء من أسماء محسوبة على المدرسة الزملكاوية تؤكد أن الفريق تعرض لظلم في هذه اللعبة تحديدًا.

كيف حُسمت المباراة داخل الملعب؟

بعيدًا عن الجدل، فإن نتيجة القمة ذهبت لمصلحة الأهلي الذي نجح في إنهاء اللقاء بثنائية نظيفة. وسجل محمد هاني الهدف الأول في الدقيقة 38، قبل أن يضيف منصف بقرار الهدف الثاني في الدقيقة 80، ليحسم الفريق الأحمر القمة 133 لصالحه في استاد القاهرة. المباراة شهدت أيضًا عددًا من التحولات الخططية، خاصة في الشوط الثاني، مع محاولات زملكاوية للعودة، لكن دون فاعلية تهديفية كافية أمام مرمى مصطفى شوبير.

ومن أبرز لقطات اللقاء، البطاقة الصفراء التي أشهرها الحكم في وجه عمر جابر عند الدقيقة 70 بسبب الاعتراض، وهو ما يعكس حجم التوتر الذي رافق إدارة المواجهة في النصف الثاني من المباراة، في وقت ارتفعت فيه حدة الاحتجاجات من دكة الزمالك ولاعبيه.

أين تمحور الجدل التحكيمي؟

تركز الجدل في حالتين أساسيتين. الأولى تخص الهدف الأول للأهلي وما إذا كانت هناك شبهة تستوجب إلغاءه، والثانية هي المطالبة الزملكاوية باحتساب ركلة جزاء بعد التحام بين أشرف داري وشيكو بانزا داخل منطقة الجزاء. من وجهة نظر الزمالك، اللقطة الثانية كانت كافية لإعلان ركلة جزاء، بينما رأى معترضون على هذا الطرح أن الاحتكاك كان في إطار المنافسة الطبيعية.

هذه النوعية من الحالات ليست جديدة على مباريات القمة، لكنها هذه المرة اكتسبت زخمًا إضافيًا بسبب حساسية التوقيت، وطبيعة النتيجة، وأهمية المباراة في سباق الصدارة خلال الأسابيع المبكرة من الموسم. كما أن تعيين حكم أجنبي للمواجهة كان يفترض أن يخفف الضغوط، لكنه لم يمنع انفجار الجدل بعد صافرة النهاية.

لجنة الحكام ترد رسميًا

في المقابل، جاء الرد الرسمي سريعًا من جانب لجنة الحكام، التي أكدت بعد مراجعة الحالات المثيرة للجدل أن القرارات التحكيمية كانت صحيحة، وأن المباراة لم تشهد أخطاء مؤثرة في اللقطات محل الاعتراض. اللجنة شددت على صحة احتساب الهدف الأول للأهلي، موضحة أن أحد لاعبي الزمالك كان يغطي حالة التسلل، كما أشارت إلى أن أحمد سيد زيزو لم يتدخل في الكرة بشكل يفسد الهجمة.

أما في ما يخص اللعبة التي طالب فيها الزمالك بركلة جزاء، فقد أوضحت اللجنة أن التحام أشرف داري مع شيكو بانزا كان طبيعيًا ولا يرقى إلى مخالفة تستوجب احتساب ركلة جزاء. بهذا الموقف، يكون التقييم الرسمي قد خالف تمامًا الرواية التي تبناها ميدو وقطاعات من الجمهور الزملكاوي عقب المباراة.

لماذا أثارت تصريحات ميدو كل هذا الاهتمام؟

السبب لا يتعلق فقط بحدة الألفاظ، بل أيضًا بمكانة ميدو في المشهد الكروي المصري. فالنجم السابق يظل أحد أكثر الأصوات حضورًا حين يتعلق الأمر بالزمالك أو بمباريات القمة، كما أن تاريخه لاعبًا دوليًا سابقًا ومدربًا في الكرة المصرية يمنح تصريحاته وزنًا جماهيريًا وإعلاميًا كبيرًا. لذلك، فإن أي تعليق يصدر عنه بعد مواجهة بهذا الحجم يتحول سريعًا إلى محور نقاش يتجاوز حدود الملعب.

ومن زاوية إعلامية، فإن لهجة ميدو القوية تعكس أيضًا مناخ الضغط الدائم المحيط بمباريات الأهلي والزمالك، حيث لا تُقرأ القرارات التحكيمية بمعزل عن المنافسة التاريخية بين الناديين، ولا عن حالة الاستقطاب التي تصاحب كل قمة تقريبًا في الدوري المصري. وهذا ما يفسر سرعة انتشار تصريحاته بعد دقائق قليلة من نهاية المباراة.

ما الذي يعنيه ذلك للزمالك والأهلي؟

بالنسبة للزمالك، فإن خسارة القمة لا تتوقف عند فقدان ثلاث نقاط، بل تمتد إلى زيادة الضغوط الفنية والإدارية، خاصة حين تتزامن الهزيمة مع شعور بوجود أخطاء تحكيمية مؤثرة من وجهة نظر النادي. أما الأهلي، فقد خرج من المواجهة بفوز كبير معنويًا، بعدما حسم مباراة جماهيرية ثقيلة وواصل انطلاقته في الدوري بنتيجة عززت موقفه في جدول الترتيب، ولو بصورة مؤقتة بحسب ما تتابعه رابطة الأندية المصرية المحترفة.

وفي كل الأحوال، يبدو أن أصداء القمة 133 لن تنتهي سريعًا، لأن الملف التحكيمي سيظل حاضرًا في البرامج والاستوديوهات خلال الأيام المقبلة، خاصة مع تمسك كل طرف بروايته. وبين رواية الزمالك الغاضبة، وتأكيد لجنة الحكام على صحة القرارات، تبقى تصريحات ميدو العنيفة واحدة من أكثر العناوين جذبًا للانتباه في الكرة المصرية هذا الأسبوع.

أبرز facts من القمة 133

  • التاريخ: الأحد 11 أكتوبر 2026.
  • الملعب: استاد القاهرة الدولي.
  • النتيجة: الأهلي 2 - 0 الزمالك.
  • حكم المباراة: السلوفيني رادي أوبرينوفيتش.
  • نقطة الجدل الأبرز: مطالبة الزمالك بركلة جزاء لصالح شيكو بانزا.
  • الموقف الرسمي: لجنة الحكام أكدت صحة القرارات وعدم وجود أخطاء مؤثرة.