ميدو ينتقد دفاع الأهلي رغم الفوز على أبو قير للأسمدة
ميدو: الفوز لا يخفي أزمة الأهلي الدفاعية
فتح أحمد حسام ميدو (@ahmedhossammido على إنستغرام) باب النقاش مجددًا حول مستوى الأهلي، بعدما اعتبر أن الفريق الأحمر خرج مستفيدًا من مواجهة أبو قير للأسمدة في توقيت مناسب، تحديدًا قبل بداية فترة التوقف الدولي. ورغم انتصار الأهلي بنتيجة 2-0، فإن ميدو رأى أن النتيجة لا تعني اختفاء العيوب، وعلى رأسها المشكلات الدفاعية التي وصفها بأنها الأبرز داخل الفريق حتى الآن.
تصريحات ميدو جاءت عبر قناة النهار، حيث أشار إلى أن أداء الأهلي ما زال يثير علامات استفهام، مؤكدًا أن الفريق لم يتعامل بالشكل الكافي مع أزمة الدفاع المستمرة منذ الموسم الماضي. هذا الطرح اكتسب أهمية أكبر لأن المباراة جاءت مباشرة قبل توقف دولي يبدأ من 21 سبتمبر 2026، وهو ما يمنح الجهاز الفني فرصة لإعادة ترتيب الأوراق قبل العودة للمباريات الرسمية.
ماذا حدث في مباراة الأهلي وأبو قير للأسمدة؟
الأهلي استعاد نغمة الفوز في الدوري المصري الممتاز بتغلبه على أبو قير للأسمدة بثنائية دون رد على استاد القاهرة الدولي، في لقاء أقيم ضمن الجولة الخامسة من موسم 2026-2027. وسجل أحمد سيد زيزو الهدف الأول، قبل أن يضيف حسين الشحات الهدف الثاني، بينما حصل زيزو على جائزة رجل المباراة بعد مساهمته المؤثرة هجوميًا.
المباراة كانت مهمة للأهلي من أكثر من زاوية. أولًا، لأنها جاءت بعد تعادل سابق أمام المقاولون العرب، وثانيًا لأنها كانت الأخيرة قبل فترة التوقف الدولي. لهذا بدا الانتصار مهمًا من ناحية النقاط وتهدئة الضغوط، لكنه لم يمنع استمرار الجدل حول شكل الأداء العام، خاصة أن أكثر من تحليل إعلامي وفني في الساعات التالية للمباراة ركز على تراجع التنظيم الدفاعي وعدم الوصول بعد إلى أفضل انسجام داخل الخط الخلفي.
لماذا وصف ميدو الأهلي بأنه “محظوظ”؟
فكرة “الحظ” هنا لا ترتبط فقط بنتيجة المباراة، بل بالسياق. ميدو اعتبر أن مواجهة فريق مثل أبو قير للأسمدة، الصاعد حديثًا للدوري، قبل التوقف الدولي مباشرة، منحت الأهلي فرصة لالتقاط الأنفاس وحصد 3 نقاط في توقيت حساس. أبو قير نفسه كان قد ظهر بصورة تنافسية في مبارياته الأخيرة، لكن فارق الخبرات ظل حاضرًا، وهو ما ساعد الأهلي على عبور اللقاء دون خسائر كبيرة في جدول الترتيب.
ومن زاوية أخرى، فإن التوقف الدولي يمنح الجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة فرصة زمنية نادرة نسبيًا لمعالجة أخطاء ظهرت بوضوح في أول الجولات. عموتة كان قد أكد بعد المباراة أن الفريق حقق فوزًا مهمًا قبل التوقف، وأن الأداء يتحسن تدريجيًا مع تطور الحالة البدنية والفنية رغم الإصابات.
أزمة الدفاع.. جوهر الانتقادات
العبارة الأهم في حديث ميدو كانت أن الأهلي “لم يحل أكبر مشكلة لديه من الموسم الماضي وهي الدفاع”. هذا التقييم يتقاطع مع تقارير سبقت اللقاء نفسه، إذ أشارت متابعات صحفية إلى أن الجهاز الفني كان يبحث عن أفضل تركيبة لخط الظهر قبل مواجهة أبو قير للأسمدة، في ظل استمرار غياب الانسجام الكامل وتعدد الخيارات المتاحة دون استقرار نهائي على شراكة ثابتة.
الملف الدفاعي لا يتعلق فقط بأسماء المدافعين، بل بمنظومة كاملة تبدأ من الضغط في وسط الملعب، ثم الارتداد السريع، وتغطية المساحات، والتعامل مع الكرات الثانية. ولهذا فإن الانتقادات الموجهة للأهلي في الفترة الحالية لا تبدو مرتبطة بمباراة واحدة، بقدر ما تعكس سؤالًا أوسع عن قدرة الفريق على الصمود بنفس الشكل عندما يواجه منافسين أكبر جودة، سواء محليًا أو قاريًا.
- التمركز: بعض الملاحظات تركزت على المسافات بين المدافعين والظهيرين.
- الضغط العكسي: الفريق لا يستعيد الكرة بالسرعة المطلوبة في بعض الفترات.
- الانسجام: تغييرات التشكيل وكثرة الخيارات لم تمنح الخط الخلفي ثباتًا كافيًا بعد.
- التحول الدفاعي: عند فقدان الكرة، تظهر مساحات يمكن استغلالها أمام فرق أكثر خبرة.
أبو قير للأسمدة.. منافس استحق الاحترام
بعيدًا عن قراءة الأهلي، فإن أبو قير للأسمدة خرج من المباراة باحترام كثيرين داخل الوسط الكروي. النادي السكندري تابع لشركة أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية، وهي شركة مصرية تأسست صناعيًا في 1979 وتعد من أبرز الكيانات العاملة في قطاع الأسمدة النيتروجينية في مصر. وعلى المستوى الرياضي، واصل النادي في السنوات الأخيرة مشروعه حتى صعد إلى الدوري الممتاز لموسم 2026-2027.
وقبل لقاء الأهلي، شدد مسؤولو أبو قير للأسمدة على أنهم لا يخشون المواجهة، وأن الفريق يسعى لإظهار شخصيته، وهو ما انعكس في فترات من المباراة، رغم أن فارق الخبرة والحسم في الثلث الأخير رجّح كفة الأهلي. كما أشار المدير الفني مجدي عبد العاطي بعد اللقاء إلى أن فريقه قدّم مباراة قوية رغم الخسارة، ولفت إلى أنه حاول استغلال عدم الانسجام الدفاعي لدى الأهلي.
ماذا تعني فترة التوقف بالنسبة للأهلي؟
فترة التوقف الدولي الحالية تمتد، بحسب المعلن، من 21 سبتمبر 2026 وحتى أوائل أكتوبر، وهي مساحة قد تكون حاسمة في إعادة ضبط أداء الأهلي. التقارير المتابعة للفريق أشارت كذلك إلى منح اللاعبين راحة لعدة أيام بعد مواجهة أبو قير، على أن يعود الفريق بعدها لاستئناف العمل الفني والبدني.
هذه الفترة تمنح عموتة فرصة لمراجعة 3 ملفات أساسية:
- ترتيب الخط الخلفي والوصول إلى ثنائي أو ثلاثي أكثر استقرارًا.
- رفع الانسجام بين الخطوط حتى لا يبقى الهجوم معزولًا عن الدفاع في التحولات.
- تحسين جودة الأداء بحيث لا يعتمد الفريق فقط على الحلول الفردية أمام المنافسين.
وفي الشارع الكروي المصري، لا يتوقف تقييم الأهلي عند حدود الفوز فقط. الجماهير تنتظر شكلًا أكثر إقناعًا، خاصة أن سقف الطموحات يبقى مرتفعًا دائمًا داخل القلعة الحمراء. لذلك تبدو تصريحات ميدو جزءًا من نقاش أوسع: هل يكفي الأهلي حاليًا جمع النقاط، أم أن المطلوب هو ظهور نسخة أكثر توازنًا قبل المباريات الكبرى؟
خلاصة المشهد قبل استئناف الدوري
الأهلي خرج من محطة أبو قير للأسمدة بفوز مهم وهدوء نسبي قبل التوقف الدولي، لكن الانتقادات لم تتوقف. أحمد حسام ميدو اختصر هذه الرؤية حين قال إن التوقيت خدم الأهلي، لكنه لم يخفِ أن المشكلة الدفاعية لا تزال قائمة. وبين نتيجة إيجابية على الورق وأداء لا يزال محل جدل، تبدو الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان الفريق سيتطور فعلاً مع عموتة أم أن الملاحظات نفسها ستتكرر عند عودة المسابقة.
وفي كل الأحوال، تبقى رسالة المباراة واضحة: الأهلي كسب النقاط، لكن ملف الدفاع لم يُغلق بعد، وأبو قير للأسمدة أكد بدوره أنه لن يكون مجرد ضيف عابر في الدوري الممتاز هذا الموسم.