هل يفتتح الأهلي استاد المصري الجديد؟ رد كامل أبو علي
حقيقة مشاركة الأهلي في افتتاح استاد المصري الجديد
عاد اسم النادي الأهلي إلى واجهة المشهد في بورسعيد، لكن هذه المرة ليس بسبب صفقة أو مواجهة مرتقبة، بل على خلفية تساؤلات حول إمكانية مشاركته في افتتاح استاد النادي المصري الجديد. الجدل تصاعد بعد تصريحات لكامل أبو علي، رئيس مجلس إدارة النادي المصري، تحدث فيها عن طبيعة العلاقة مع الأهلي خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا احترامه الكبير للقلعة الحمراء وتقديره لمسؤوليها، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات جماهيرية بشأن ما إذا كان الأهلي سيكون طرفًا في المناسبة المنتظرة.
وبحسب ما أمكن التحقق منه من التغطيات المنشورة عن تصريحات كامل أبو علي، فإن رئيس المصري ركز على العلاقة الجيدة والتعاون والاحترام المتبادل مع الأهلي، لكنه لم يصدر إعلانًا رسميًا مؤكدًا عن إقامة مباراة افتتاحية أمام الفريق الأحمر حتى الآن. لذلك، فإن الحديث عن مشاركة الأهلي في الافتتاح لا يزال في إطار التكهنات الجماهيرية، وليس قرارًا معلنًا من النادي المصري أو الجهات المنظمة حتى هذه اللحظة.
كامل أبو علي: الأولوية لعودة المصري إلى ملعبه
في الأسابيع الماضية، ربط كامل أبو علي ملف الاستاد بمستقبل إدارته للنادي بشكل مباشر. ففي تصريحات منشورة يوم 2 مايو 2026، قال رئيس المصري إنه لن يستمر في رئاسة النادي دون ملعب، مشيرًا إلى أن وجود استاد جاهز في بورسعيد يمثل حجر الأساس للاستقرار الفني والإداري، كما أكد أنه أنفق أكثر من 850 مليون جنيه خلال أربع سنوات دعمًا للنادي. هذا الربط يعكس حجم الرهان داخل إدارة المصري على إنهاء المشروع في أسرع وقت ممكن، ليس فقط كمنشأة رياضية، بل كجزء من إعادة بناء هوية الفريق على أرضه وبين جماهيره.
ومن زاوية تخص قسم الانتقالات، تبدو هذه النقطة شديدة الأهمية؛ لأن عودة المصري إلى ملعبه تعني عمليًا تحسين بيئة التفاوض مع اللاعبين الجدد، ومنح الجهاز الفني عنصر جذب إضافي عند إقناع الأسماء المستهدفة بالانضمام إلى الفريق. فاللعب داخل بورسعيد، وفي استاد حديث، يغيّر كثيرًا من الحسابات المتعلقة بالاستقرار، وضغط السفر، وطبيعة الحضور الجماهيري، وهي كلها عوامل مؤثرة في قرارات التعاقدات داخل الأندية المصرية.
آخر تطورات استاد المصري الجديد في بورسعيد
المعطيات الأحدث تشير إلى أن مشروع استاد النادي المصري الجديد دخل بالفعل مراحله النهائية. ففي 23 يوليو 2026، نُشر تقرير يفيد بأن نسبة الإنجاز بالمشروع وصلت إلى 95%، مع الانتهاء من معظم أعمال توصيل الكهرباء والاستعداد لإطلاق التيار بالتنسيق مع الجهات المختصة. كما أشارت متابعات رسمية ومحلية سابقة إلى الانتهاء من تركيب كراسي المدرجات، مع استمرار أعمال المظلة والمرافق الداخلية وربط الخدمات العامة.
وقبل ذلك، وخلال جولة تفقد في 22 مايو 2026، جرى استعراض مكونات المشروع، حيث أوضحت التغطيات أن الاستاد يُقام على مساحة 48 ألف متر مربع، ويضم ملعبًا رئيسيًا مطابقًا للمواصفات الحديثة، إلى جانب شاشتي عرض إلكترونيتين، ومنظومة إضاءة تليفزيونية، ومظلة معدنية أعلى المقصورة الرئيسية. كما تم استخدام النجيلة الهايبرد داخل الملعب الرئيسي، فضلًا عن غرف خلع الملابس، وقاعات إعلامية، وخدمات جماهيرية، وفندق لإقامة اللاعبين، وأنظمة للحريق والصوتيات والتكييف.
هذه التفاصيل لا تعني فقط أن المصري يقترب من استلام استاد جديد، بل تشير أيضًا إلى أن النادي يجهز نفسه لمرحلة مختلفة على مستوى الاستقطاب الرياضي. اللاعب المحترف أو المحلي حين يقارن بين العروض، لا ينظر فقط إلى الراتب، بل إلى بيئة العمل اليومية، جودة الملعب، وتوافر المنشآت والخدمات، وهي عوامل أصبحت حاسمة في سوق الانتقالات حتى داخل الدوري المصري.
متى يعود المصري لخوض مبارياته على ملعبه؟
في 2 يونيو 2026، أعلن النادي المصري أنه تلقى تأكيدات من الشركة المنفذة بشأن الانتهاء من المشروع بنهاية أغسطس 2026. وبحسب البيان المنقول في أكثر من مصدر رياضي ومحلي، فإن هذا التوقيت قد يسمح للفريق بخوض مبارياته على ملعبه الجديد بعد عدة جولات من انطلاق الموسم، وليس بالضرورة منذ الأسبوع الأول.
كما أشارت تصريحات أخرى منشورة في يونيو 2026 إلى أن الفريق قد يبدأ التدريبات على الملعب الجديد مع نهاية أغسطس، على أن تأتي مرحلة استضافة المباريات الرسمية عقب استكمال الإجراءات والموافقات اللوجستية اللازمة. وفي تقرير آخر، ذُكرت سعة الاستاد عند 18 ألف مشجع، مع تصميم قريب من الطابع الإنجليزي، وهو ما يمنح المدرجات قربًا أكبر من أرضية الملعب ويعزز أجواء المباريات.
هل يمكن أن يستفيد المصري من الملف في سوق الانتقالات؟
الإجابة الأقرب للمنطق هي نعم. فالنادي الذي يدخل موسمًا جديدًا وهو يقترب من العودة إلى ملعبه، يصبح أكثر قدرة على تسويق مشروعه الرياضي. المصري لا يملك فقط قاعدة جماهيرية ضخمة في بورسعيد، بل يملك أيضًا ورقة مهمة في التفاوض مع اللاعبين، وهي أن الفريق قد يلعب قريبًا على أرضه في منشأة حديثة بدلًا من حالة الترحال التي عانى منها لسنوات.
هذا العامل قد يرفع من فرص المصري في الاحتفاظ بعناصره الأساسية، كما قد يساعده على إنهاء بعض الصفقات التي تحتاج إلى ضمانات تتعلق بالاستقرار. وفي كرة القدم المصرية، كثيرًا ما ترتبط قوة الميركاتو بوضوح الرؤية داخل النادي: ملعب، إدارة مستقرة، وجدول زمني معروف. ومن هنا، فإن ملف الاستاد يتجاوز البعد الإنشائي إلى بعد فني مباشر ينعكس على اختيارات اللاعبين والمدربين.
أين يقف الأهلي في الصورة؟
الأهلي يظل اسمًا طبيعيًا في أي حديث عن مباراة افتتاحية كبيرة، نظرًا لقيمته التسويقية والجماهيرية، ولأن مواجهة المصري أمامه ستكون حدثًا لافتًا على مستوى التغطية والمتابعة. لكن حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي موثق يؤكد أن الأهلي سيشارك في افتتاح استاد المصري الجديد. ما هو مؤكد فقط أن كامل أبو علي تحدث بإيجابية عن الأهلي، وأبرز احترامه للنادي ومسؤوليه، دون أن يحسم ترتيبات مباراة الافتتاح.
ولذلك، فإن السيناريو الأقرب حاليًا هو انتظار إعلان رسمي من المصري أو من الجهات المعنية فور اكتمال الجاهزية النهائية للمنشأة وتحديد برنامج الافتتاح. وحتى ذلك الوقت، يبقى العنوان الأهم داخل بورسعيد هو أن الحلم يقترب من التحقق، وأن المصري على أعتاب مرحلة قد تغيّر شكل الفريق داخل الملعب وخارجه.
خلاصة المشهد
- لا يوجد حتى الآن إعلان رسمي يؤكد مشاركة الأهلي في افتتاح استاد المصري الجديد.
- كامل أبو علي تحدث عن علاقة احترام وتعاون مع الأهلي، ما غذّى التكهنات الجماهيرية حول مباراة افتتاحية محتملة.
- مشروع الاستاد وصل إلى 95% من الإنجاز وفق تقرير منشور في 23 يوليو 2026.
- الموعد المستهدف للانتهاء من التنفيذ كان نهاية أغسطس 2026 بحسب تأكيدات الشركة المنفذة للنادي.
- الاستاد الجديد يمثل ورقة مهمة للمصري في سوق الانتقالات بفضل ما يوفره من استقرار وجاذبية فنية.
وبين انتظار الإعلان الرسمي عن حفل الافتتاح، وترقب جماهير بورسعيد لعودة فريقها إلى ملعبه التاريخي، يبقى المؤكد أن استاد المصري الجديد ليس مجرد مشروع بنية تحتية، بل نقطة تحول قد تؤثر في مستقبل الفريق، وخياراته في الميركاتو، وشكل المنافسة في الدوري المصري خلال المرحلة المقبلة.