iKora

هيثم حسن بين سيلتيك وأوفييدو.. ماذا ينتظر جناح مصر؟

هيثم حسن يشعل ملف الانتقالات بعد صيف لافت مع منتخب مصر

دخل اسم هيثم حسن بقوة إلى دائرة الاهتمام في سوق الانتقالات الصيفية، بعدما تحول جناح ريال أوفييدو الإسباني إلى أحد الأسماء التي يراقبها المتابعون في أوروبا عقب ظهوره مع منتخب مصر خلال كأس العالم 2026. اللاعب صاحب الـ24 عامًا لم يكن الأكثر مشاركة في بداية المشوار، لكن حضوره الفني وقدرته على المراوغة والتحرك بين الخطوط فتحا باب التكهنات بشأن مستقبله قبل انطلاق الموسم الجديد.

التقارير المتداولة في بريطانيا ربطت اللاعب باهتمام من سيلتيك الاسكتلندي، وهو ما أعاد طرح السؤال الأهم: هل يستمر هيثم حسن في الليجا مع أوفييدو، أم يكون الصيف الحالي نقطة التحول الأكبر في مسيرته الأوروبية؟

ما الذي نعرفه حتى الآن عن موقف سيلتيك؟

حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي من سيلتيك أو ريال أوفييدو يؤكد إتمام صفقة أو التوصل إلى اتفاق نهائي. المتاح بشكل واضح هو وجود اهتمام إعلامي باسم اللاعب بعد مستواه الأخير، مع تداول تقديرات تشير إلى أن النادي الاسكتلندي يتابع الملف عن قرب، خاصة أن هيثم حسن يلعب في مركز مطلوب دائمًا في الأندية التي تبحث عن جناح سريع يجيد اللعب واحدًا ضد واحد.

المؤكد رسميًا أن عقد هيثم حسن مع ريال أوفييدو يمتد حتى يونيو 2027، بحسب إعلان النادي الإسباني عند التعاقد معه، وهو ما يعني أن أي نادٍ يرغب في ضمه هذا الصيف سيحتاج إلى التفاوض مع أوفييدو وليس انتظار نهاية العقد. هذا التفصيل مهم في حسابات الميركاتو، لأنه يمنح النادي الإسباني موقفًا تفاوضيًا أفضل إذا تطور الاهتمام إلى عرض حقيقي.

ماذا قدم هيثم حسن مع ريال أوفييدو؟

من الناحية الرقمية، خاض هيثم حسن موسم 2025-2026 مع ريال أوفييدو في الدوري الإسباني، وظهر في 36 مباراة بالدوري وسجل 3 أهداف وفق الأرقام المنشورة في قواعد البيانات الرياضية المتداولة عبر المواقع المتخصصة. كما أشارت متابعات مصرية رياضية إلى أن اللاعب حمل القميص رقم 10 مع أوفييدو، وهو مؤشر على المكانة الفنية التي حصل عليها داخل الفريق.

وعند النظر إلى أسلوبه داخل الملعب، تبدو قيمة هيثم حسن في أمور لا تختصرها الأهداف فقط. اللاعب يتميز بالتحرك على الطرف، والدخول إلى العمق، والقدرة على كسب المواجهات الثنائية، وهي صفات جعلته محط متابعة في أكثر من مناسبة. تقارير رقمية سابقة عن موسمه أوضحت أيضًا أنه لفت الانتباه بقدرته على المراوغة، وهو عنصر مهم جدًا في تقييم أي جناح هجومي خلال سوق الانتقالات.

ظهوره مع منتخب مصر غيّر المشهد

التحول الحقيقي في مساحة الاهتمام باسم هيثم حسن جاء بعد انضمامه إلى منتخب مصر في معسكر ما قبل كأس العالم 2026 ثم ظهوره في البطولة. الجهاز الفني بقيادة حسام حسن ضمه إلى قائمة الفراعنة، قبل أن يتأخر ظهوره في بعض المباريات لأسباب مرتبطة بإجراءات وأوراق خاصة باللاعب، بحسب ما تم تداوله في تصريحات فنية وإعلامية خلال البطولة.

لكن بمجرد دخوله الصورة، بدأ اللاعب يثبت أنه ليس مجرد اسم للمستقبل، بل عنصر قادر على منح المنتخب حلولًا هجومية مختلفة. مشاركته أمام أستراليا كانت الأولى له في المونديال، ثم واصل الظهور في مباريات لاحقة، بينما أشارت تحليلات رقمية بعد مباراة الأرجنتين إلى أنه قدم مردودًا ملفتًا في التمرير وصناعة الفرص والمراوغات والالتحامات الأرضية، رغم خسارة مصر بنتيجة 3-2.

بالنسبة لجماهير الكرة في مصر، هذا الظهور كان كافيًا لإعادة تقديم اللاعب بصورة أوسع. فالمتابع المحلي يعرف أن الانتقال من لاعب محترف في أوروبا إلى اسم مؤثر في المنتخب يرفع من القيمة التسويقية والفنية مباشرة، خصوصًا إذا جاء ذلك في بطولة كبرى بحجم كأس العالم.

لماذا قد يناسب سيلتيك؟

إذا نظرنا إلى طبيعة كرة سيلتيك، سنجد أن النادي الاسكتلندي يميل عادة إلى التعاقد مع لاعبين يملكون السرعة والقدرة على الاختراق والعمل في المساحات، إلى جانب القابلية للتطور وإعادة البيع مستقبلًا. من هذه الزاوية، يبدو هيثم حسن ملفًا منطقيًا للنقاش داخل أي إدارة فنية تبحث عن جناح بعمر 24 عامًا، لديه تجربة في الكرة الإسبانية، وبدأ أيضًا في صناعة اسم دولي مع منتخب بحجم مصر.

كما أن اللعب مع سيلتيك يمنح أي لاعب منصة أوروبية مختلفة، سواء في المنافسة المحلية أو الظهور القاري، وهو ما قد يغري اللاعب إذا وصل الاهتمام إلى مرحلة المفاوضات الرسمية. لكن في المقابل، يبقى القرار معقدًا؛ لأن الاستمرار في الدوري الإسباني يمنح هيثم حسن احتكاكًا فنيًا عاليًا، وربما فرصة لبناء موسم أكثر استقرارًا إذا حصل على دور أكبر مع أوفييدو.

عوامل قد تحسم مستقبل اللاعب

  • العقد: ارتباطه بريال أوفييدو حتى يونيو 2027 يمنح النادي الإسباني أفضلية في التفاوض.
  • المستوى الدولي: الظهور مع منتخب مصر في كأس العالم رفع من أسهمه بشكل واضح.
  • العرض الرسمي: حتى الآن لا توجد خطوة معلنة بشكل رسمي، وهي النقطة الفاصلة في أي حديث عن انتقال قريب.
  • المشروع الرياضي: اختيار اللاعب المقبل قد يعتمد على دقائق اللعب المضمونة أكثر من اسم النادي فقط.

هل الرحيل هو السيناريو الأقرب؟

من المبكر الجزم بأن هيثم حسن في طريقه إلى سيلتيك، لأن ما جرى تداوله حتى اللحظة لا يرقى إلى إعلان رسمي من أي طرف. لكن المؤكد أن اللاعب أصبح اسمًا ساخنًا في ميركاتو الانتقالات، وأن صيف 2026 قد يكون لحظة مفصلية في مسيرته، سواء عبر البقاء في إسبانيا ومحاولة تثبيت أقدامه بشكل أكبر، أو الانتقال إلى محطة جديدة تمنحه تحديًا مختلفًا.

في كل الأحوال، هيثم حسن خرج من كأس العالم بصورة أفضل كثيرًا مما دخل بها. اللاعب الذي انضم إلى معسكر منتخب مصر وسط ترقب، أصبح الآن واحدًا من الأسماء التي يترقب الجمهور المصري أخبارها في سوق الانتقالات. وبين اهتمام سيلتيك، وعقده المستمر مع أوفييدو، وطموحه في تثبيت مكانه مع الفراعنة، يبدو أن الموسم الجديد يحمل له اختبارًا مهمًا على أكثر من مستوى.

خلاصة المشهد

مستقبل هيثم حسن لا يزال مفتوحًا، لكن المؤشرات الحالية تؤكد أن اللاعب كسب الكثير في الأسابيع الأخيرة. تألقه النسبي مع منتخب مصر، وخبرته الأوروبية، وصغر سنه، كلها عناصر جعلته حاضرًا في أحاديث الانتقالات. وإذا تحرك سيلتيك بشكل رسمي، فسنكون أمام ملف يستحق المتابعة بقوة من الجماهير المصرية، خاصة أن نجاح لاعب مصري جديد في محطة أوروبية بارزة يبقى دائمًا خبرًا له وزن خاص داخل الشارع الكروي.