iKora

هيثم حسن تحت أنظار إسبانية بعد تألقه مع منتخب مصر

هيثم حسن يلفت الأنظار.. ومونديال 2026 يفتح باب التكهنات

دخل اسم هيثم حسن بقوة إلى دائرة النقاش في الشارع الكروي المصري خلال الأيام الأخيرة، بعدما قدّم جناح منتخب مصر إشارات واضحة على قدرته في صناعة الفارق كلما حصل على المساحة والثقة. ومع الإنجاز التاريخي الذي حققه الفراعنة بالتأهل إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026، عاد الحديث مجددًا عن مستقبل اللاعب، خاصة في ظل تقارير تتحدث عن متابعة من نادٍ إسباني لوضعه عن قرب.

الاهتمام بهيثم حسن لا يبدو مفاجئًا بالنظر إلى سنه، وطبيعة مركزه، وخبرته المتراكمة داخل الملاعب الإسبانية. اللاعب المولود في 8 فبراير 2002، ويحمل الجنسيتين المصرية والفرنسية، يرتبط بعقد مع ريال أوفييدو حتى يونيو 2027، بعدما أعلن النادي الإسباني ضمه رسميًا من فياريال بعقد لثلاثة مواسم. كما قدّمه أوفييدو وقتها بوصفه جناحًا يملك ميزة المراوغة والاختراق، وهي النوعية التي تحظى دائمًا بطلب خاص في سوق الانتقالات.

ماذا قدّم هيثم حسن مع منتخب مصر؟

قيمة هيثم حسن ارتفعت جماهيريًا وإعلاميًا بعد مساهمته في المشوار المميز للمنتخب المصري في النسخة الحالية من كأس العالم. وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد أبرز تصريحات اللاعب بعد عبور أستراليا، في المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1 قبل أن يحسمها المنتخب المصري بركلات الترجيح بنتيجة 4-2، ليتأهل إلى دور الـ16 في أفضل إنجاز مصري على مستوى المونديال.

وخلال تلك المرحلة، لفت هيثم حسن الأنظار بقدرته على تنشيط التحول الهجومي، والتقدم بالكرة تحت الضغط، ومنح المنتخب حلولًا مختلفة في الثلث الأخير. كما أشارت تقارير مصرية إلى اقترابه من التواجد الأساسي أمام الأرجنتين، بعدما ترك بصمة جيدة في ظهوره السابق، وهو ما يعكس اقتناع الجهاز الفني بقيادة حسام حسن بقدرته على تقديم إضافة مباشرة في المباريات الكبرى.

وبحسب أرقام منشورة بعد مواجهة أستراليا، شارك هيثم حسن بديلًا وقدم مردودًا لافتًا على المستوى الهجومي، وهو ما عزز الاهتمام الإعلامي بسؤال واضح: هل أصبح اللاعب جاهزًا لخطوة أكبر بعد كأس العالم؟

سبب خاص وراء المتابعة الإسبانية

الحديث عن اهتمام إسباني بمستقبل هيثم حسن يرتبط بعدة عوامل عملية، وليس فقط بما قدمه في المونديال. أول هذه العوامل أن اللاعب يعرف الكرة الإسبانية جيدًا، بعدما مرّ بمحطات مع فياريال، وميرانديس، وريال سبورتنج، ثم ريال أوفييدو. هذا يعني أن أي نادٍ إسباني يفكر في التعاقد معه لن يحتاج إلى وقت طويل لتقييم مدى تأقلمه مع البيئة الفنية والبدنية للمسابقة.

العامل الثاني أن اللاعب يشغل مركز الجناح، وهو من المراكز التي تشهد طلبًا كبيرًا بسبب حاجة الفرق إلى لاعبين قادرين على كسر التنظيم الدفاعي بالمراوغة والسرعة. إدارة ريال أوفييدو نفسها سبق أن شددت عند تقديمه على أن هذا النوع من اللاعبين أصبح نادرًا، وهو توصيف يفسر لماذا يمكن أن يتلقى اللاعب متابعة خاصة إذا واصل التطور مع المنتخب.

أما العامل الثالث، فهو أن كأس العالم دائمًا يغيّر خريطة السوق. اللاعب الذي يثبت نفسه دوليًا، خصوصًا إذا كان صغير السن ومحترفًا بالفعل في أوروبا، يتحول سريعًا إلى اسم مطروح في تقارير المتابعة والكشافين. ومن هذه الزاوية، فإن تألق هيثم حسن بقميص مصر لا يُقرأ فقط بوصفه إضافة فنية للمنتخب، بل أيضًا كعامل قد يؤثر في مساره الاحترافي خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة.

أوفييدو يملك الورقة.. لكن الباب ليس مغلقًا

من الناحية التعاقدية، يظل ريال أوفييدو في موقع قوة، لأن عقد اللاعب يمتد حتى صيف 2027. كما أن النادي حين أعلن الصفقة، أوضح أنه تعاقد مع لاعب يملك خبرات واسعة في الدرجة الثانية الإسبانية، إلى جانب تجارب في الدوري الفرنسي. هذا يمنح أوفييدو أفضلية واضحة في أي نقاش مستقبلي بشأن بقاء اللاعب أو رحيله.

لكن في المقابل، فإن سوق الانتقالات لا يتحرك بالعقود وحدها، بل أيضًا بقيمة اللاعب الحالية، ومدى انسجامه مع مشروع المنتخب، وإمكانية تسويقه رياضيًا بعد بطولة كبرى. وتشير بيانات متخصصة في سوق اللاعبين إلى أن القيمة السوقية لهيثم حسن تبلغ 3.5 مليون يورو في الوقت الحالي، وهو رقم يعكس مكانته كأحد الأسماء الصاعدة التي تستحق المتابعة.

لماذا يهم هذا الملف جماهير مصر؟

الزاوية الأهم بالنسبة للقارئ المصري ليست مجرد اسم النادي المهتم، بل ما يعنيه ذلك لمنتخب مصر في المرحلة المقبلة. فصعود هيثم حسن وظهوره بشكل مؤثر يفتح الباب أمام الفراعنة للاستفادة من لاعب يملك:

  • السرعة في المواقف الانتقالية، وهي سلاح مهم أمام المنتخبات الكبرى.
  • القدرة على اللعب واحد ضد واحد، وهي ميزة نادرة نسبيًا.
  • خبرة مبكرة في الكرة الأوروبية، ما يساعده على التعامل مع الإيقاع العالي.
  • هامش تطور كبير بحكم السن والخبرة المتراكمة.

ومن هنا، فإن أي خطوة إيجابية في مسيرته مع نادٍ أقوى أو في مستوى أعلى ستنعكس بشكل مباشر على المنتخب الوطني، خاصة مع استمرار الحديث عن بناء مجموعة أكثر تنوعًا هجوميًا تحت قيادة حسام حسن.

بين التألق الدولي والاختبار الحقيقي

لا يزال من المبكر الجزم بمصير اللاعب أو الحديث عن انتقال وشيك دون إعلان رسمي، لكن المؤكد أن هيثم حسن خرج من كأس العالم بصورة مختلفة عما دخل بها. اللاعب الذي كان يُنظر إليه كخيار واعد، بات الآن اسمًا يرتبط بإنجاز تاريخي للمنتخب المصري، وبإمكانية أن يكون جزءًا مهمًا من مشروع الفراعنة في السنوات المقبلة.

المشهد الحالي يقول إن هيثم حسن كسب الكثير: ثقة جماهيرية، حضورًا إعلاميًا أوسع، واهتمامًا متزايدًا بقدراته الفنية. أما المشهد التالي، فسيتوقف على ما سيقدمه سواء مع منتخب مصر في الأدوار المقبلة، أو مع ريال أوفييدو عند استئناف الاستحقاقات المحلية.

وفي كل الأحوال، يبقى الثابت أن المنتخب المصري خرج من البطولة بمكسب فني مهم يتمثل في بروز لاعب قادر على تغيير شكل المباراة من الطرف، وأن ملف مستقبله سيظل مطروحًا بقوة طالما استمر في تقديم نفس الإشارات التي شاهدها الجمهور في المونديال.

خلاصة المشهد

متابعة نادٍ إسباني لمستقبل هيثم حسن تبدو منطقية في ضوء ما قدمه اللاعب مع منتخب مصر، وخلفيته الاحترافية داخل إسبانيا، وقدرته على صناعة الفارق في المساحات الضيقة. وحتى تتضح الصورة رسميًا، فإن الأهم بالنسبة للكرة المصرية هو أن الفراعنة كسبوا جناحًا شابًا يملك مواصفات أوروبية وخبرة قابلة للتطور، في توقيت يحتاج فيه المنتخب إلى توسيع قاعدة الحلول الهجومية قبل الاستحقاقات القادمة.