iKora

هيثم حسن على أعتاب مغادرة ريال أوفييدو في الميركاتو

مستقبل هيثم حسن يقترب من منعطف جديد في إسبانيا

تتزايد المؤشرات حول اقتراب المصري هيثم حسن من إنهاء مشواره مع ريال أوفييدو الإسباني، بعد فترة اتسمت بالتقلبات على مستوى الفريق واللاعب معًا. الجناح صاحب الـ23 عامًا دخل دائرة التكهنات بقوة في سوق الانتقالات الصيفية، خصوصًا بعد هبوط أوفييدو من لا ليغا إلى الدرجة الثانية، وهو ما فتح الباب أمام احتمال إعادة تشكيل قائمة الفريق وبيع بعض العناصر القادرة على تحقيق عائد مالي.

القصة لا تتعلق فقط بهبوط نادٍ يبحث عن ترتيب أوراقه، بل أيضًا بلاعب مصري يملك قيمة فنية وسنًا صغيرة وخبرة أوروبية متنامية، ما يجعله من الأسماء القابلة للحركة في الميركاتو. ولهذا يبدو اسم هيثم حسن حاضرًا بقوة في النقاشات المرتبطة بمستقبل ريال أوفييدو، وفي متابعة الجماهير المصرية لمسار المحترفين خارج المنطقة العربية.

ما المؤشر الأقوى على الرحيل؟

أبرز إشارة عملية جاءت من تقارير صحفية مصرية نقلت عن ديفيد فيرنانديز، المدير الرياضي لريال أوفييدو، أن مستقبل اللاعب قد يتغير إذا وصل عرض مالي قوي، مع الإقرار بأن النادي لا يستطيع تجاهل العائد الاقتصادي في مثل هذه الحالات. هذا الطرح ينسجم مع واقع الأندية الهابطة عادة، إذ يصبح بيع بعض الأصول الفنية جزءًا من خطة التوازن المالي وإعادة البناء للموسم التالي.

كما أن صحيفة AS الإسبانية نقلت في مايو 2026 تصريحات منسوبة إلى هيثم حسن نفسه، أكد فيها أنه لا يعرف ما الذي يريده النادي بالضبط، وأنه يتبقى له عام واحد في عقده، مشيرًا إلى أنه بحكم سنه يمكنه أن يدر أموالًا على أوفييدو إذا تم بيعه. هذه الصياغة من اللاعب بدت واضحة في الاعتراف بأن باب الخروج ليس مستبعدًا، بل مطروح بقوة ضمن حسابات الصيف.

عقد قائم.. لكن الباب مفتوح

النادي الإسباني كان قد أعلن رسميًا التعاقد مع هيثم حسن بعقد يمتد حتى يونيو 2027، وهو ما يمنح أوفييدو ورقة تفاوضية مهمة إذا قرر بيع اللاعب بدلًا من خسارته لاحقًا بقيمة أقل. لكن في المقابل، أشارت تغطية صحفية لاحقة إلى أن اللاعب نفسه تحدث عن تبقي عام واحد في عقده عند مناقشة مستقبله، وهو ما يعكس وجود حاجة لمتابعة الوضع التعاقدي النهائي بدقة مع تطورات الصيف. المؤكد حتى الآن أن اللاعب ليس خارج الحسابات الفنية فقط، بل أيضًا داخل حسابات السوق.

هبوط أوفييدو غيّر المشهد بالكامل

هبوط ريال أوفييدو إلى دوري الدرجة الثانية الإسباني شكّل نقطة التحول الأساسية في هذا الملف. إدارة النادي أعلنت في 25 مايو 2026 رحيل المدرب الأوروجوياني جييرمو ألمادا بعد نهاية الموسم، في خطوة تعكس بدء مرحلة جديدة على المستوى الفني. ومع تغيّر الجهاز الفني وإعادة تشكيل الخط الأمامي، يصبح من الطبيعي أن تدخل أسماء مثل هيثم حسن في بورصة البيع أو الإعارة أو إعادة التقييم.

الصحافة الإسبانية تحدثت أيضًا في أغسطس 2026 عن وجود فائض نسبي في مراكز الأجنحة داخل الفريق، مع بقاء هيثم حسن ضمن اللاعبين الموجودين في الواجهة التسويقية من أجل صفقة قد توصف بأنها كبيرة نسبيًا بالنسبة للنادي. هذا يعني أن فكرة الرحيل لم تعد مجرد شائعة معزولة، بل جزء من مناخ عام يحيط ببناء قائمة أوفييدو للموسم الجديد.

ماذا قال هيثم حسن عن مستقبله؟

بعيدًا عن الضجيج، تبدو تصريحات اللاعب نفسها كاشفة للغاية. هيثم حسن تحدث في نهاية مايو الماضي بنبرة هادئة، مؤكدًا أنه يشعر بالراحة داخل أوفييدو وأن النادي منحه أفضل لحظات مسيرته، لكنه في الوقت نفسه شدد على أن كرة القدم في النهاية “بيزنس”، وأن لا أحد غير قابل للمساس. هذه المقاربة تكشف عن موقف واقعي من جانب اللاعب: تقدير لتجربته في أستورياس، مع تقبل لفكرة الرحيل إذا كانت هي الخطوة التالية.

ومن زاوية مصرية، تكتسب هذه التصريحات أهمية إضافية لأن اللاعب يبدو حريصًا على البقاء في أوروبا خلال المرحلة الحالية من مسيرته، وسط تقارير مصرية استبعدت عودته الفورية إلى الدوري المصري رغم وجود اهتمام محلي. هذا التوجه يتماشى مع رغبة عدد من المحترفين المصريين في تثبيت أقدامهم داخل القارة الأوروبية بدلًا من العودة المبكرة.

لماذا يملك هيثم حسن جاذبية في السوق الأوروبية؟

هناك أكثر من سبب يجعل اسم هيثم حسن جذابًا للأندية الباحثة عن جناح قابل للتطور:

  • العمر: اللاعب ما زال في سن تسمح بتطويره وإعادة بيعه مستقبلًا.
  • الخبرة الأوروبية: اللعب في إسبانيا يضيف له قيمة تكتيكية وفنية.
  • المرونة الهجومية: يستطيع شغل مراكز متعددة على الأطراف.
  • الوضع التنافسي: هبوط أوفييدو قد يدفع النادي للمرونة في التفاوض.

كما أن متابعته مع منتخب مصر تضيف له بعدًا تسويقيًا، خاصة مع تزايد الاهتمام الأوروبي باللاعبين القادمين من منتخبات أفريقية تملك حضورًا جماهيريًا واسعًا. وفي الحالة المصرية تحديدًا، يكون لأي لاعب دولي مساحة أكبر من الاهتمام الإعلامي والمتابعة الجماهيرية.

السيناريوهات المحتملة في الميركاتو

1) بيع نهائي داخل أوروبا

هذا هو السيناريو الأكثر تداولًا حاليًا، خصوصًا مع حديث صحفي عن اهتمام أوروبي وإمكانية وصول عرض يرضي أوفييدو ماليًا. في هذه الحالة، سيكون النادي الإسباني مستفيدًا من بيع لاعب لا يزال يملك قيمة سوقية.

2) بقاء مشروط داخل أوفييدو

إذا لم يصل العرض المناسب، قد يستمر هيثم حسن مع الفريق في الدرجة الثانية، خاصة أن أوفييدو يطمح للعودة السريعة إلى دوري الأضواء. لكن هذا الاحتمال يبدو أقل وضوحًا مع كثرة المؤشرات المحيطة بالبيع.

3) استبعاد العودة إلى مصر حاليًا

حتى الآن، تميل المعطيات المنشورة إلى أن اللاعب يفضل الاستمرار في أوروبا، وهو ما يجعل أي حديث عن انتقال قريب إلى الدوري المصري غير مرجح في هذه المرحلة، رغم ما يرافق اسم اللاعب من اهتمام جماهيري داخل مصر.

لماذا تهم هذه القصة القارئ المصري؟

لأن هيثم حسن يمثل نموذجًا مهمًا للاعب المصري الذي يحاول تثبيت نفسه في كرة القدم الأوروبية خارج المسارات التقليدية. والمتابع في مصر لا ينظر فقط إلى انتقال محتمل، بل إلى سؤال أكبر: هل ينجح لاعب مصري شاب في تحويل لحظة صعبة مع ناديه إلى قفزة أفضل في مسيرته؟

من هنا، فإن ملف رحيل هيثم حسن عن ريال أوفييدو لا يخص النادي الإسباني وحده، بل يرتبط أيضًا بمكانة اللاعب داخل مشهد المحترفين المصريين في أوروبا. وإذا حُسمت الصفقة خلال أسابيع الميركاتو الحالية، فقد تكون تلك الخطوة واحدة من أبرز تحركات اللاعبين المصريين في الكرة العالمية هذا الصيف.

الخلاصة

حتى الآن لا يوجد إعلان رسمي بحسم انتقال هيثم حسن إلى نادٍ جديد، لكن المؤشرات المتراكمة تجعل احتمال رحيله عن ريال أوفييدو قويًا للغاية. هبوط الفريق، تغيير المدرب، الحديث عن عرض مالي مؤثر، وتصريحات اللاعب نفسه بشأن مستقبله وعمره وقيمته السوقية، كلها عوامل تدفع في اتجاه واحد: الصيف الحالي قد يكون نهاية فصل هيثم حسن مع أوفييدو وبداية محطة أوروبية جديدة.

وبالنسبة للجمهور المصري، يبقى الترقب قائمًا لمعرفة الوجهة المقبلة للاعب، وهل ستكون خطوة تصاعدية تؤكد تطوره، أم مجرد انتقال يفرضه منطق السوق بعد موسم صعب على ناديه الإسباني.