هيثم حسن على رادار سيلتك.. هل يقترب جناح مصر من اسكتلندا؟
هيثم حسن يلفت الأنظار قبل موسم جديد مع منتخب مصر
عاد اسم هيثم حسن ليتصدر الحديث في سوق الانتقالات الصيفية، بعدما ارتبط جناح ريال أوفييدو الإسباني بإمكانية الانتقال إلى سيلتك بطل اسكتلندا. أهمية الخبر بالنسبة للجمهور المصري لا تتعلق فقط بقيمة الصفقة المحتملة، لكنها تمتد إلى تأثيرها المباشر على مسار لاعب دولي شاب يسعى لتثبيت أقدامه مع منتخب مصر في مرحلة تتطلب اتساع قاعدة المحترفين الجاهزين للمنافسة القارية والدولية.
وبحسب تقارير منشورة في وسائل إعلام مصرية خلال الأيام الماضية، فإن سيلتك دخل في مفاوضات جادة لضم هيثم حسن خلال صيف 2026، مع حديث عن عرض تبلغ قيمته 7 ملايين جنيه إسترليني. وحتى الآن، لم يصدر إعلان رسمي من النادي الاسكتلندي أو من ريال أوفييدو يؤكد إتمام الصفقة، ما يعني أن الملف لا يزال في إطار التفاوض والترقب.
ماذا نعرف رسميًا عن هيثم حسن؟
المؤكد من المصادر الرسمية أن هيثم حسن لاعب ينتمي حاليًا إلى ريال أوفييدو، بعدما أعلن النادي الإسباني ضمه بعقد يمتد حتى يونيو 2027. كما أوضح النادي وقت التعاقد معه أنه وُلد في 8 فبراير 2002 بمدينة بانوليه في فرنسا، ويلعب في مركز الجناح، ويحمل الجنسية الفرنسية والمصرية. تلك الخلفية جعلته من الأسماء التي تحظى بمتابعة خاصة داخل الكرة المصرية، خصوصًا مع بحث المنتخب الوطني عن عناصر قادرة على منح الإضافة في المراكز الهجومية على الأطراف.
وخلال الموسم الذي سبق انتقاله إلى ريال أوفييدو، خاض اللاعب 42 مباراة مع ريال سبورتينغ على سبيل الإعارة، وسجل هدفين وقدم 5 تمريرات حاسمة في دوري الدرجة الثانية الإسباني وكأس الملك، وهي أرقام دفعت أوفييدو للتحرك من أجل التعاقد معه بشكل نهائي.
لماذا تهم الصفقة منتخب مصر؟
من زاوية "المنتخبات"، تبدو أي خطوة جديدة في مسيرة هيثم حسن ذات وزن حقيقي. اللاعب لا يُنظر إليه فقط كموهبة أوروبية ذات أصول مصرية، بل كعنصر يمكن أن يضيف حلولًا فنية للمنتخب بفضل سرعته في المراوغة والتحرك في المساحات واللعب على الجانبين. انتقاله المحتمل إلى نادٍ بحجم سيلتك، إذا تم رسميًا، قد يمنحه منصة أكبر على مستوى المنافسات المحلية والقارية، وهو ما ينعكس غالبًا على نسق اللاعب وثقته وخبراته مع المنتخب.
وسيلتك يظل اسمًا ثقيلًا في الكرة الاسكتلندية، كما أن المشاركة المنتظمة في البطولات الأوروبية تمنح لاعبيه احتكاكًا مختلفًا. لذلك، فإن انتقال لاعب مصري شاب إلى هذا المستوى سيكون تطورًا يستحق المتابعة، خصوصًا في ظل ازدحام الأجندة الدولية واقتراب فترات حاسمة في مشوار المنتخبات.
عناصر تجعل هيثم حسن مشروعًا مهمًا للمنتخب
- السن: يبلغ 24 عامًا في 2026، ما يضعه في مرحلة مثالية للتطور.
- الخبرة الأوروبية: لعب في فرنسا وإسبانيا، وراكم عددًا كبيرًا من المباريات في الدرجة الثانية الإسبانية.
- المرونة الهجومية: يستطيع شغل مركز الجناح الأيمن، كما يجيد التحرك على الجهة اليسرى وخلف المهاجم.
- الهوية الدولية: تصنيفه كلاعب مصري دولي يزيد من قيمته في متابعة الشارع الرياضي داخل مصر.
مسار احترافي متدرج في الكرة الأوروبية
المتابع لمسيرة هيثم حسن يلاحظ أنه سلك طريقًا متدرجًا في أوروبا. البداية كانت في فرنسا، ثم جاءت محطة فياريال الإسباني، ومنها إلى تجارب أخرى داخل إسبانيا قبل الاستقرار في ريال أوفييدو. ووفق البيانات المنشورة في ملفه الاحترافي، سبق له اللعب مع شاتورو وفياريال ب وميرانديس وفياريال ثم ريال سبورتينغ، قبل انتقاله إلى أوفييدو.
هذا التنوع في التجارب يمنح اللاعب رصيدًا مهمًا من التكيف التكتيكي، وهي نقطة تحسب لأي عنصر يدخل حسابات المنتخب. اللاعب الذي اعتاد مدارس مختلفة في التدريب والمنافسة يكون غالبًا أكثر جاهزية لتلبية متطلبات المدرب الدولي، خاصة في المعسكرات القصيرة التي لا تسمح بالكثير من الوقت للتأقلم.
هل الرقم المتداول منطقي في السوق الحالية؟
الرقم المتداول، وهو 7 ملايين جنيه إسترليني، يعكس أن الحديث يدور حول لاعب لا يُنظر إليه كصفقة هامشية. صحيح أن الإعلان الرسمي لم يصدر بعد، لكن مجرد تداول هذا المقابل المالي يشير إلى أن هيثم حسن بات يحظى بتقدير واضح في السوق الأوروبية، خصوصًا بعد استمراره في إسبانيا وقدرته على لفت الانتباه في مركز يتطلب جودة فردية وسرعة قرار.
ومن منظور مصري، فإن ارتفاع قيمة لاعب دولي شاب في الخارج يبقى مؤشرًا إيجابيًا، لأنه يعكس تحسن صورة اللاعب المصري القادر على المنافسة في بيئات احترافية قوية. كما أن نجاح أي تجربة من هذا النوع يفتح الباب أمام متابعة أكبر لمواهب مصرية أخرى تنشط خارج الدوري المحلي.
القرار المنتظر.. بين الاستقرار في إسبانيا وخطوة جديدة
السؤال الأهم الآن: هل يفضّل هيثم حسن الاستمرار في مشروعه مع ريال أوفييدو، أم يختار تحديًا جديدًا في اسكتلندا؟ الإجابة ستعتمد على عدة عوامل، منها الرؤية الفنية، ودور اللاعب المتوقع، وفرص المشاركة، إضافة إلى الطموح الأوروبي. وفي مثل هذه الصفقات، لا يكون العامل المالي وحده هو الحاسم، بل مكانة اللاعب داخل المشروع الرياضي للنادي الجديد.
وبالنسبة لمتابعي منتخب مصر، فإن الأهم ليس اسم النادي فقط، بل أن يواصل اللاعب التطور والمشاركة بانتظام. فالدقائق التنافسية، والاستقرار البدني، والاندماج في منظومة واضحة، كلها عناصر تؤثر مباشرة على جاهزية اللاعب عندما يرتدي قميص المنتخب.
خلاصة المشهد
حتى لحظة كتابة هذه السطور، لا توجد خطوة رسمية معلنة تُنهي الجدل حول مستقبل هيثم حسن، لكن المؤكد أن اسمه حاضر بقوة في الميركاتو الصيفي، وأن ارتباطه بسيلتك يعكس المكانة التي بدأ يكتسبها داخل الكرة الأوروبية. وبالنسبة للكرة المصرية، يبقى الملف مهمًا لأن كل تطور في مسيرة اللاعب قد يصب في مصلحة منتخب مصر على المدى القريب والمتوسط.
إذا حُسمت الصفقة بالفعل، فستكون واحدة من أبرز التحركات المتعلقة بلاعب مصري في الخارج هذا الصيف. أما إذا استمر مع ريال أوفييدو، فسيظل أيضًا تحت المجهر، باعتباره أحد الأسماء التي ينتظر منها الجمهور المصري الكثير في ملف المنتخبات خلال المرحلة المقبلة.