هيثم حسن يظهر بديلًا في خسارة سيلتيك أمام رينجرز
هيثم حسن يشارك في ديربي اسكتلندا قبل العودة إلى منتخب مصر
دخل الدولي المصري هيثم حسن (@haissemhassan على إنستغرام) مواجهة كبيرة جديدة في مسيرته الأوروبية، بعدما شارك بديلًا في خسارة سيلتيك أمام رينجرز بنتيجة 0-1، في قمة الجولة السابعة من الدوري الاسكتلندي يوم الأحد 20 سبتمبر 2026. المباراة أُقيمت على ملعب سيلتيك بارك، وحملت أهمية خاصة للجماهير المصرية بسبب وجود لاعب من عناصر منتخب مصر في أحد أكثر الديربيات سخونة في أوروبا.
النتيجة منحت رينجرز فوزًا ثمينًا على حساب غريمه التقليدي، ورفعت رصيده إلى 16 نقطة، بينما تجمد رصيد سيلتيك عند 18 نقطة. ووفق ما نشره نادي رينجرز عبر موقعه الرسمي، فإن الفريق حقق بذلك خامس انتصار متتالٍ له في الدوري، في مؤشر واضح على قوة انطلاقته المحلية في الأسابيع الأخيرة.
كيف شارك هيثم حسن في اللقاء؟
من زاوية تخص متابعي المنتخب المصري، جاءت مشاركة هيثم حسن في الشوط الثاني، حيث دخل اللقاء في الدقيقة 71 وخاض 19 دقيقة. الأرقام المنشورة بعد المباراة أظهرت أنه لمس الكرة 16 مرة، ونجح في مراوغة واحدة، كما أكمل عرضيتين صحيحتين من أصل 7. ورغم أن الدقائق لم تكن كافية لتغيير النتيجة، فإن وجوده في هذا المستوى من المباريات يظل مهمًا قبل ارتباطاته الدولية المقبلة.
الاهتمام المصري بأداء اللاعب لا يرتبط فقط بكونه محترفًا في نادٍ كبير مثل سيلتيك، بل أيضًا لأنه أحد الوجوه التي يتابعها الجمهور قبل تجمعات الفراعنة. وكان هيثم قد انضم إلى سيلتيك في سوق الانتقالات الصيفية قادمًا من ريال أوفييدو الإسباني، بعقد يمتد 4 سنوات مع خيار التمديد لموسم إضافي، بحسب ما أعلنه النادي الاسكتلندي وتقارير مصرية موثوقة تابعت الصفقة وقت إتمامها.
خسارة جديدة تزيد الضغوط على سيلتيك
الهزيمة أمام رينجرز لم تكن مجرد تعثر عابر في جدول الدوري، بل جاءت ضمن سلسلة نتائج صعبة لسيلتيك في فترة قصيرة. تقارير صحفية مصرية تابعت المواجهة أشارت إلى أن هذه كانت الخسارة الثالثة تواليًا للفريق، بعد السقوط أمام رينجرز أيضًا في الكأس، ثم الخسارة أمام فرينتسفاروش المجري في الدوري الأوروبي، قبل تجدد السقوط في الديربي المحلي.
هذا السياق يمنح المباراة بعدًا أكبر من مجرد ثلاث نقاط، خاصة أن سيلتيك كان قد بدأ الموسم بقوة وتصدر المسابقة بعد 6 مباريات برصيد 18 نقطة، بينما كان رينجرز يطارده من الخلف. لذلك بدا هذا الفوز وكأنه رسالة مباشرة في سباق اللقب، ورسالة أخرى تخص الجاهزية الذهنية لرينجرز في المواجهات الكبرى.
هدف واحد حسم القمة.. وتأثير مباشر على سباق الصدارة
المواجهة حُسمت بهدف وحيد، وهو ما يعكس طبيعة الديربي التقليدية، حيث تُحسم التفاصيل الصغيرة النتيجة النهائية. موقع رينجرز الرسمي أبرز أن الانتصار تحقق خارج الأرض في ملعب باركهيد، وهو ما يضاعف من قيمته المعنوية، خصوصًا في مباراة تحمل دائمًا ضغوطًا جماهيرية وإعلامية هائلة.
كما أن المباراة أُقيمت في ظروف استثنائية على مستوى الحضور، إذ أعلن الدوري الاسكتلندي للمحترفين في 4 سبتمبر 2026 التوصل إلى اتفاق يقضي بعدم وجود جماهير ضيفة في مباريات رينجرز وسيلتيك ضمن مسابقات الدوري خلال موسم 2026-2027. القرار جاء بعد مراجعات وتنظيمات أمنية مرتبطة بمواجهات الفريقين، ما منح اللقاء طابعًا مختلفًا داخل المدرجات، حتى وإن لم يقلل من حدته داخل الملعب.
لماذا تهم المباراة جمهور المنتخب المصري؟
لأن زاوية الخبر هنا لا تتعلق فقط بنتيجة ديربي اسكتلندا، بل بتطور مسار لاعب أصبح ضمن دائرة الاهتمام في المنتخبات. هيثم حسن يستعد للالتحاق بمعسكر منتخب مصر خلال الأيام المقبلة من أجل مواجهتي أنجولا وجنوب السودان في تصفيات كأس الأمم الإفريقية، إلى جانب المباراة الودية أمام جنوب إفريقيا. لذلك فإن أي ظهور له مع ناديه، حتى لو كان لوقت محدود، يدخل ضمن التقييم الفني قبل المرحلة الدولية التالية.
ومن منظور مصري، يبقى السؤال الأهم: هل تؤثر هذه الدقائق القليلة على موقعه داخل حسابات المنتخب؟ الإجابة الأقرب أن اللاعب لا يزال يحافظ على حضوره التنافسي في نادٍ كبير ومنافس، حتى لو تراجع دوره في مباراة بعينها. والأهم أن الجهاز الفني لمنتخب مصر سيستفيد من متابعته في مباريات ذات إيقاع مرتفع وضغط جماهيري كبير، وهي بيئة تقربه أكثر من متطلبات المباريات الدولية.
بداية واعدة في اسكتلندا رغم تعثر الديربي
ورغم مرارة الخسارة، فإن انطلاقة هيثم حسن مع سيلتيك هذا الموسم حملت مؤشرات إيجابية. قبل أيام فقط من مواجهة رينجرز، كان اللاعب قد ساهم في فوز فريقه على سانت جونستون، بعدما صنع هدف الانتصار في لقاء سابق بالدوري، في مباراة أكدت قدرته على صناعة الفارق عندما يحصل على دقائق أكبر.
هذا التباين بين مباراة وأخرى طبيعي في بداية أي تجربة جديدة، خصوصًا عندما ينتقل اللاعب من الدوري الإسباني إلى كرة اسكتلندية مختلفة في الإيقاع والالتحامات والضغوط. لكن ما يهم المتابع المصري هو أن هيثم بات يتحرك في مساحة تنافسية أعلى، وهو ما يصب في مصلحة المنتخب على المدى المتوسط إذا واصل التطور وحافظ على الاستمرارية.
ماذا بعد سيلتيك ورينجرز؟
الخسارة تفرض على سيلتيك رد فعل سريعًا لتفادي اتساع دائرة الشكوك، خصوصًا أن الموسم ما زال طويلًا والمنافسة على اللقب لم تُحسم مبكرًا. أما بالنسبة إلى هيثم حسن، فإن المرحلة المقبلة تبدو مزدوجة الأهمية:
- أولًا: استعادة مساحة أكبر في تشكيل سيلتيك بعد الديربي.
- ثانيًا: استثمار التجربة الأوروبية مع منتخب مصر في التصفيات والاستحقاقات الودية.
- ثالثًا: تحويل الحضور في المباريات الكبرى إلى أرقام وتأثير مباشر، سواء بالأهداف أو الصناعة.
وفي النهاية، لم يحمل ديربي سيلتيك ورينجرز خبرًا سعيدًا للجمهور المصري من ناحية النتيجة، لكنه أبقى هيثم حسن في قلب المشهد الأوروبي قبل أيام من عودته إلى قميص الفراعنة. وبين ضغوط المنافسة في اسكتلندا وطموحات منتخب مصر، تبقى الأنظار موجهة إلى ما سيقدمه اللاعب في الفترة المقبلة، خاصة أن موسمه لا يزال في بدايته، وكل مباراة جديدة قد تعيد رسم ملامح دوره مع ناديه ومنتخب بلاده.