iKora

هيثم حسن يفتح باب التكهنات بين أوفييدو واهتمام أوروبي

هيثم حسن يشعل ملف مستقبله بعد موسم مزدحم في إسبانيا

عاد اسم هيثم حسن إلى صدارة النقاشات في سوق الانتقالات الأوروبية، بعدما تحوّل جناح ريال أوفييدو ومنتخب مصر إلى أحد الأسماء المرتبطة بخطوة جديدة خارج ناديه الحالي. اللاعب البالغ من العمر 22 عامًا، والذي يحمل الجنسيتين المصرية والفرنسية، لم يغلق الباب أمام الرحيل، بل ترك مساحة واسعة للتأويل بعد تصريحات ومؤشرات متلاحقة دفعت المتابعين إلى التساؤل: هل يواصل مشواره مع ريال أوفييدو أم يبدأ فصلًا جديدًا في أحد الدوريات الكبرى؟

القصة لا تتعلق بشائعة عابرة، لأن وضع هيثم حسن داخل الكرة الإسبانية بات مختلفًا عمّا كان عليه عند وصوله إلى أوفييدو. النادي الإسباني أعلن سابقًا التعاقد معه بعقد يمتد حتى يونيو 2027، بعدما ضمه قادمًا من فياريال في صيف 2024، في خطوة عكست ثقة واضحة في قدراته الفنية وسرعته ومهاراته الفردية في المواجهات الثنائية.

ماذا قال هيثم حسن عن مستقبله؟

أكثر ما زاد الجدل هو أن اللاعب نفسه لم يقدم إجابة حاسمة بشأن استمراره. في تصريحات نقلتها الصحافة الإسبانية خلال مايو 2026، أكد هيثم حسن أنه سعيد في أوفييدو ويكنّ تقديرًا كبيرًا للنادي، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن كرة القدم في النهاية ترتبط أيضًا بحسابات السوق والمصلحة الاقتصادية للنادي واللاعب. هذا النوع من التصريحات يُقرأ عادة على أنه تمهيد لاحتمال دراسة العروض، لا سيما حين يصدر عن لاعب شاب ارتفعت قيمته الفنية بعد فترة لافتة.

من زاوية مصرية، تبدو المسألة أكثر أهمية، لأن اللاعب الذي انضم إلى حسابات منتخب مصر بشكل أوضح في 2026 بات مشروع عنصر هجومي مهم على المدى المتوسط. وكلما ارتفع مستوى المنافسة التي يخوضها أسبوعيًا في أوروبا، زادت الفائدة المنتظرة للمنتخب الوطني.

ماذا قدم مع ريال أوفييدو؟

هيثم حسن انضم إلى ريال أوفييدو بعقد لثلاثة مواسم حتى صيف 2027، بعدما سبق له اللعب في فرنسا وإسبانيا مع شاتورو، وفياريال ب، وميرانديس، ثم خاض تجربة الإعارة مع سبورتينج خيخون قبل انتقاله النهائي إلى أوفييدو. وبحسب البيانات المنشورة على الموقع الرسمي للنادي، جاء اللاعب إلى الفريق بعد أن راكم خبرة معتبرة في الدرجة الثانية الإسبانية، وهو ما سهّل اندماجه سريعًا داخل المشروع الفني.

وخلال موسم 2025-2026، كان هيثم حسن حاضرًا في قائمة الفريق الذي خاض تجربة الليجا بعد عودة ريال أوفييدو إلى الدرجة الأولى. الموقع الرسمي للنادي يدرجه ضمن عناصر الفريق الأول، كما تظهر سجلات المباريات مساهماته في أكثر من مواجهة، بينها تمريرة حاسمة أمام أوساسونا، إضافة إلى حضوره في مباريات أخرى أمام ليفانتي وريال بيتيس. هذه الأرقام لا تصنع وحدها صورة اللاعب، لكنها تعكس استمرارية مشاركته وقدرته على التأثير في الثلث الهجومي.

الأهم أن هيثم كان جزءًا من المرحلة التي أعادت أوفييدو إلى دائرة الضوء. النادي احتفل رسميًا بالعودة، وظهر اسم اللاعب ضمن عناصر التشكيلة التي شاركت في رحلة الصعود، وهو ما رفع من مكانته الجماهيرية والفنية داخل الفريق.

اهتمام أوروبي.. واسم مارسيليا حاضر

التقارير الأخيرة ربطت اسم هيثم حسن باهتمام قادم من خارج إسبانيا، وكان أولمبيك مارسيليا من بين الأندية التي ورد اسمها في المتابعة الإعلامية لملفه. وبالنسبة للاعب نشأ في فرنسا قبل أن يتطور في الكرة الإسبانية، فإن العودة إلى الدوري الفرنسي عبر بوابة نادٍ كبير مثل مارسيليا تبدو سيناريو منطقيًا من حيث المسار الرياضي، خاصة إذا كان الدور المعروض يمنحه دقائق أكبر ومساحة أوضح للتطور.

لكن حتى الآن، لا توجد مؤشرات رسمية معلنة من مارسيليا أو ريال أوفييدو تحسم الموقف. لذلك يبقى الحديث في إطار الاهتمام والمتابعة لا أكثر. وفي سوق الانتقالات، كثيرًا ما تتحرك الأندية في صمت قبل الوصول إلى مرحلة التفاوض المباشر.

لماذا يلفت هيثم حسن أنظار الأندية؟

السبب الأساسي هو نوعية اللاعب نفسه. هيثم حسن يمتاز بالسرعة والانطلاق من الطرف، ويميل إلى المراوغة وكسر التكتلات، وهي خصائص مطلوبة جدًا في الكرة الأوروبية الحديثة. وعندما قدمه ريال أوفييدو رسميًا عند التعاقد معه، أشار مسؤولو النادي إلى قيمة هذا النوع من اللاعبين القادرين على المراوغة وصناعة الفارق فرديًا.

هذه الصفات تجعل الجناح المصري خيارًا جذابًا للأندية التي تبحث عن لاعب قادر على تغيير إيقاع المباراة من على الخط أو في أنصاف المساحات. كما أن سنه الصغيرة نسبيًا ترفع من جاذبيته الاستثمارية، لأن أي نادٍ يضمه لا ينظر فقط إلى ما يقدمه الآن، بل أيضًا إلى ما يمكن أن يصبح عليه خلال عامين أو ثلاثة.

منتخب مصر يراقب.. والجمهور المصري يتابع

من الطبيعي أن يلقى مستقبل هيثم حسن اهتمامًا واسعًا في مصر، خصوصًا بعد دخوله دائرة منتخب مصر بشكل أوضح خلال 2026. اللاعب يمثل نموذجًا مهمًا للمحترفين ذوي الخلفية الأوروبية الذين يمكن أن يضيفوا حلولًا مختلفة هجوميًا، سواء عبر اللعب على الجناح أو التحرك خلف المهاجم.

وبالنسبة للقارئ المصري، فإن متابعة ملف هيثم حسن لا ترتبط فقط بخبر انتقال محتمل، بل بسؤال أكبر: إلى أي مستوى يمكن أن يصل اللاعب إذا انتقل إلى نادٍ أعلى تنافسيًا؟ الإجابة ستتوقف على طبيعة المشروع الجديد، وعدد الدقائق، ومدى ملاءمة أسلوب اللعب لإمكاناته.

حسابات أوفييدو.. البيع وارد بشروط

داخل ريال أوفييدو، تبدو المعادلة مفهومة. النادي يملك لاعبًا شابًا بعقد ممتد، وتألقه النسبي يمنح الإدارة فرصة قوية سواء للاحتفاظ به كقطعة مهمة في الفريق أو بيعه مقابل عائد مناسب. التقارير الإسبانية أشارت أيضًا إلى أن مستقبل بعض عناصر أوفييدو بعد كأس العالم 2026 كان محل متابعة داخل النادي، لأن البطولة رفعت أسهم عدد من الأسماء دوليًا.

هذا يعني أن أوفييدو ليس مضطرًا للاستعجال. وإذا وصل عرض كبير، فسيكون القرار مرتبطًا بالقيمة المالية، والحاجة الفنية، وقدرة النادي على إيجاد بديل مناسب. أما إذا لم تصل الأرقام إلى السقف المطلوب، فاستمرار هيثم حسن يظل احتمالًا قويًا، خاصة أن عقده ما يزال قائمًا.

هل يكون عملاق إيطاليا الوجهة المقبلة؟

حتى لحظة كتابة هذه السطور، لا يوجد إعلان رسمي يربط هيثم حسن بانتقال محسوم إلى أحد كبار إيطاليا، لكن الجدل تصاعد لأن اللاعب ترك مستقبله مفتوحًا، ولأن ملفه بات محل متابعة خارج إسبانيا. ولهذا، فإن أي تلميح أو ظهور أو تحرك من جانبه على منصات التواصل أو في المقابلات الإعلامية يكتسب وزنًا إضافيًا.

هيثم حسن يُعد اليوم من الأسماء المصرية الشابة التي تستحق المتابعة الدقيقة في أوروبا، سواء بقي مع ريال أوفييدو أو خاض تحديًا جديدًا. وفي الحالتين، فإن المرحلة المقبلة ستكون مفصلية في تشكيل مساره، لا سيما مع اقترابه من سن النضج الكروي الكامل.

  • العمر: 22 عامًا.
  • المركز: جناح هجومي.
  • النادي الحالي: ريال أوفييدو.
  • مدة العقد المعلنة: حتى يونيو 2027.
  • الجنسية الرياضية: مصري، مع خلفية فرنسية.

في النهاية، المؤكد أن هيثم حسن لم يعد مجرد موهبة واعدة في الدرجة الثانية الإسبانية، بل اسمًا حاضرًا في نقاشات أوسع تتعلق بالمستقبل الأوروبي والرهان المصري على لاعب قادر على صناعة الفارق. وإذا استمرت المؤشرات الحالية، فقد نشهد خلال أسابيع الصيف القادمة تطورات حاسمة في واحد من أكثر الملفات إثارة للاهتمام بالنسبة للجمهور المصري المتابع للكرة العالمية.