هيثم حسن يقترب من سيلتيك.. لماذا تفوق العرض على مارسيليا؟
هيثم حسن يقترب من سيلتيك في خطوة قد تغيّر مساره الأوروبي
يتجه ملف انتقال الجناح المصري هيثم حسن إلى مرحلة حاسمة خلال سوق الانتقالات الصيفية، بعدما تقدّم سيلتيك الاسكتلندي في السباق على حساب أولمبيك مارسيليا. التطورات الأخيرة القادمة من إسبانيا واسكتلندا تشير إلى أن لاعب ريال أوفييدو بات أقرب للموافقة النهائية على الانتقال إلى جلاسجو، في صفقة تبدو مناسبة رياضيًا وماليًا لكل الأطراف.
وبحسب المعطيات المتداولة في الأيام الأخيرة، فإن اللاعب المصري يرى في سيلتيك بوابة واضحة لمواصلة التطور داخل كرة القدم الأوروبية، خاصة مع نادي يملك حضورًا قاريًا وضغطًا تنافسيًا دائمًا على الألقاب. كما أن إدارة أوفييدو تبدو منفتحة على البيع إذا وصل العرض إلى الصيغة التي تلائم احتياجات النادي قبل إغلاق الميركاتو.
ما الذي جعل سيلتيك يتقدم على مارسيليا؟
إذا جرى تفكيك المشهد الحالي، يظهر سببان أساسيان وراء تفوق سيلتيك في سباق ضم هيثم حسن. الأول يتعلق بالجانب الرياضي، والثاني يرتبط بسهولة إتمام الصفقة من الناحية التعاقدية والمالية.
1- مشروع رياضي أكثر وضوحًا للاعب
التقارير الإسبانية أفادت بأن هيثم حسن يرحب بفكرة الانتقال إلى الدوري الاسكتلندي، وأنه ينظر إلى سيلتيك باعتباره محطة تمنحه فرصة أفضل للنمو والاستقرار الفني. سيلتيك تحرك بشكل مباشر وحوّل الاهتمام إلى مفاوضات متقدمة، بينما ظل اهتمام مارسيليا حاضرًا لكن دون نفس الدرجة من الحسم في الخطوات النهائية.
ومن زاوية كروية، يبدو الاختيار منطقيًا بالنسبة للاعب جناح يعتمد على السرعة والمراوغة واللعب في المساحات. سيلتيك نادٍ يفرض إيقاعًا هجوميًا محليًا، ويشارك بانتظام في البطولات الأوروبية، ما يمنح اللاعب المصري فرصة للظهور في مباريات أكبر وبنسق أعلى. بالنسبة لجمهور الكرة في مصر، هذه النقطة مهمة للغاية، لأن أي انتقال إلى نادٍ يشارك قاريًا يعزز من قيمة اللاعب داخل المنتخب أيضًا.
2- صفقة قابلة للتنفيذ بشكل أسرع
السبب الثاني يرتبط بواقع عقد اللاعب مع ريال أوفييدو. النادي الإسباني أعلن عند التعاقد معه أن عقده يمتد حتى يونيو 2027، بينما تشير التقارير المتداولة هذا الصيف إلى وجود شرط جزائي أو قيمة تسهيل خروج في حدود 10 ملايين، مع استمرار النقاش حول المكافآت والملحقات المالية. هذا الإطار جعل الصفقة قابلة للتنفيذ بصورة أوضح بالنسبة لسيلتيك، الذي دخل في مفاوضات مباشرة ووصل إلى مراحل متقدمة.
كما أن تقارير أواخر يوليو تحدثت عن موافقة اللاعب على عقد لمدة 4 مواسم مع سيلتيك، مع بقاء بعض التفاصيل الخاصة بالحوافز قيد التفاوض. وفي ظل حاجة أوفييدو إلى مساحة مالية أكبر لإدارة تحركاته في السوق، فإن بيع لاعب بقيمة مرتفعة نسبيًا يبدو خطوة مفهومة من جانب النادي الإسباني.
ماذا نعرف عن وضع هيثم حسن الآن؟
هيثم حسن، المولود في 8 فبراير 2002 في بانوليه بفرنسا، يلعب في مركز الجناح الأيمن ويملك أيضًا القدرة على شغل الجهة اليسرى وخلف المهاجم. الموقع الرسمي لريال أوفييدو قدّم اللاعب عند انضمامه باعتباره صفقة لتدعيم الخط الأمامي، وأكد أن عقده ممتد حتى يونيو 2027. كما تشير بياناته الحديثة إلى أنه لاعب دولي مع منتخب مصر، وتبلغ قيمته السوقية المتداولة 8 ملايين يورو في آخر تحديث منشور خلال يوليو 2026.
وخلال تجربته في إسبانيا، راكم اللاعب عددًا جيدًا من المباريات في الدرجتين الأولى والثانية، وهو ما منح اسمه ثقلًا متزايدًا في السوق. وبالنسبة للمتابع المصري، فإن تطور هيثم حسن لم يعد مرتبطًا فقط بما يقدمه مع ناديه، بل أيضًا بما أظهره من قدرة على جذب الأنظار كلما ارتفع مستوى المنافسة.
تألقه الدولي زاد من سخونة الملف
اللافت أن اسم هيثم حسن اكتسب زخمًا أكبر هذا الصيف بعد ارتفاع الاهتمام به أوروبيًا، وهو ما ربطته عدة تقارير بما قدمه بقميص منتخب مصر. هذا النوع من التألق عادة ما يرفع سقف العروض، ويغيّر طريقة نظر الأندية إلى اللاعب: من موهبة جيدة في نادٍ إسباني إلى جناح يمكن الاستثمار فيه فورًا.
ومن هنا يمكن فهم سبب دخول أكثر من نادٍ على الخط، لكن سيلتيك بدا الأكثر جدية. النادي الاسكتلندي بطل الدوري المحلي في موسم 2025-2026، وهو ما يمنح أي صفقة جديدة جاذبية إضافية، لأن الوافد الجديد لا ينضم فقط إلى فريق جماهيري، بل إلى فريق ينافس على الألقاب ويبحث عن تدعيمات جاهزة للمساهمة بسرعة.
هل كان مارسيليا خيارًا أقل إقناعًا؟
لا يمكن التقليل من اسم مارسيليا أو جاذبية اللعب في الدوري الفرنسي، خاصة للاعب يعرف البيئة الفرنسية بحكم النشأة. لكن في مثل هذه الملفات، لا يحسم الاسم وحده القرار. أحيانًا تكون فرصة المشاركة، ووضوح دور اللاعب داخل المشروع، وسرعة إتمام التفاوض، أكثر تأثيرًا من الواجهة الإعلامية.
ولهذا يبدو أن سيلتيك نجح في تقديم ملف أكثر إقناعًا: نادٍ يريد اللاعب بوضوح، ويتحرك لحسم الصفقة، ويمنحه احتمالًا كبيرًا للعب المنتظم في فريق ينافس محليًا ويظهر قاريًا. هذه عناصر قد تفسر لماذا اقترب هيثم حسن من جلاسجو أكثر من اقترابه من فيلودروم.
ما أهمية الخطوة بالنسبة لجمهور مصر؟
أي انتقال جديد للاعب مصري إلى نادٍ أوروبي بحجم سيلتيك يظل خبرًا مهمًا داخل قسم الانتقالات، ليس فقط بسبب اسم النادي، بل لأن المرحلة المقبلة في مسيرة اللاعب قد تحدد سقف طموحه لسنوات. إذا أتم هيثم حسن الصفقة ونجح في فرض نفسه سريعًا، فقد يتحول إلى واحد من أبرز الأسماء المصرية في الملاعب الأوروبية خلال الموسم الجديد.
كما أن اللعب في نادٍ جماهيري مثل سيلتيك يضع اللاعب تحت اختبار مختلف: ضغط مستمر، ومباريات محسوبة، وحاجة دائمة للحسم. وإذا اجتاز هذا الاختبار، فسيكون قد كسب خطوة نوعية على مستوى الخبرة والسمعة معًا.
الخلاصة
حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي نهائي، لكن المؤشرات المتاحة ترجح أن هيثم حسن بات أقرب إلى سيلتيك من مارسيليا. والسببان الأبرز، وفق ما يمكن استخلاصه من مسار المفاوضات، هما وضوح المشروع الرياضي الذي عرضه النادي الاسكتلندي، وسهولة تحويل الاهتمام إلى اتفاق فعلي مع ريال أوفييدو.
بالنسبة للكرة المصرية، نحن أمام ملف يستحق المتابعة حتى اللحظة الأخيرة. وإذا خرجت الصفقة إلى النور رسميًا، فسيكون هيثم حسن على موعد مع تحدٍ جديد قد يفتح له بابًا أوسع في أوروبا.