هيثم حسن يلفت أنظار سيلتيك.. كيف تقرأ الجماهير بدايته؟
هيثم حسن في سيلتيك: بداية تحت المجهر وآمال مصرية كبيرة
يواصل هيثم حسن جذب الانتباه منذ انتقاله إلى سيلتيك الاسكتلندي، ليس فقط لأنه جناح يملك أسلوبًا مباشرًا في المراوغة والاختراق، لكن أيضًا لأن تجربته الجديدة جاءت بعد فترة لافتة في الكرة الإسبانية مع ريال أوفييدو. اللاعب المصري، البالغ 24 عامًا، أصبح ضمن قائمة الفريق الأول في سيلتيك ويحمل القميص رقم 23، كما جرى إدراجه رسميًا في قائمة النادي المشاركة في مرحلة الدوري ببطولة الدوري الأوروبي خلال سبتمبر 2026. أول ما يلفت النظر في قصته هو أن الجدل حوله لم يبدأ بعد تألق كامل، بل منذ لحظة وصوله، إذ رأت جماهير سيلتيك فيه نوعية جناح مختلفة يمكن أن تضيف حلولًا فردية يحتاجها الفريق في المباريات المغلقة.
من هو هيثم حسن ولماذا يحظى بكل هذا الاهتمام؟
هيثم حسن لاعب مصري دولي، وُلد في بانوليه بفرنسا يوم 8 فبراير 2002، ويجيد اللعب أساسًا في مركز الجناح الأيمن مع قدرته على التحرك في الجهة اليسرى وخلف المهاجم. بياناته المنشورة في قواعد معلومات اللاعبين تؤكد أنه لاعب أعسر، وهو ما يفسر ميله للدخول إلى العمق وصناعة الفارق بالتحرك من الطرف إلى الداخل. قبل محطته الاسكتلندية، مر بتجارب في فرنسا وإسبانيا، من بينها شاتورو، ثم فياريال، وبعدها ميرانديس وسبورتينغ خيخون، وصولًا إلى ريال أوفييدو الذي ارتبط اسمه به بقوة قبل انتقاله الأخير.
بالنسبة للقارئ المصري، قيمة هذه الخطوة لا ترتبط فقط باسم سيلتيك، أحد أكبر أندية اسكتلندا، بل أيضًا بكونها استمرارًا لحضور اللاعب المصري في مسارات أوروبية متنوعة خارج الدوريات الخمس الكبرى. هذا النوع من الانتقالات مهم فنيًا وإعلاميًا، لأنه يضع اللاعب تحت ضغط المنافسة على البطولات المحلية والقارية في نادٍ اعتاد اللعب على الألقاب والمشاركة الأوروبية.
ما الذي حدث فعليًا مع سيلتيك؟
المؤكد من المصادر الرسمية أن هيثم حسن انضم إلى مجموعة الصفقات الصيفية التي دعم بها سيلتيك قائمته للموسم 2026-2027. كما أعلن النادي لاحقًا وجوده ضمن قائمة الدوري الأوروبي، وهو مؤشر واضح على أن الجهاز الفني يرى فيه عنصرًا قابلًا للاستخدام في أكثر من مسار خلال الموسم، وليس مجرد إضافة عددية.
كذلك ظهر اسم هيثم حسن في صفحة الفريق الرسمية ضمن قائمة المهاجمين، وهو ما يعكس وضعه كلاعب مندمج في المجموعة الأولى. وخلال الأسابيع الأولى، بدأت جماهير سيلتيك ومتابعو الكرة الإسبانية مقارنة ما يقدمه الآن بما كان يقدمه سابقًا مع ريال أوفييدو، خاصة من حيث الجرأة في المواجهات الفردية وسرعة اتخاذ القرار في الثلث الأخير.
لماذا تحلل جماهير سيلتيك أداءه بهذه الدقة؟
السبب الرئيسي هو طبيعة اللاعب نفسه. هيثم حسن ليس جناحًا نمطيًا يعتمد فقط على الالتزام الخططي، بل يميل إلى اللعب المباشر، ومهاجمة المدافع واحدًا لواحد، وخلق عدم توازن في دفاع المنافس. هذا النوع من اللاعبين يثير الفضول دائمًا لدى الجماهير، لأنه قد يحسم مباراة بلقطة، حتى لو لم يكن الأكثر استحواذًا أو صناعةً للأرقام في كل ظهور.
اللافت أيضًا أن متابعين للكرة الإسبانية دخلوا على خط تقييمه مبكرًا، وبينهم الصحفي الإسباني المعروف سيد لوي، الذي تفاعل مع انطباعات جماهير سيلتيك حول اللاعب. القراءة العامة التي خرجت من هذا النقاش كانت أن هيثم حسن لاعب “مثير للاهتمام” ويملك ومضات واضحة، لكن جماهير النادي لا تزال تنتظر نسخة أكثر تحررًا وحدّة منه، وهي ملاحظة منطقية في الأسابيع الأولى لأي تجربة انتقال إلى دوري جديد مختلف في الإيقاع والاحتكاك.
بين أوفييدو وسيلتيك.. اختلاف البيئة لا يقل أهمية عن الموهبة
الانتقال من الكرة الإسبانية إلى الدوري الاسكتلندي لا يُختزل في تغيير القميص فقط. في إسبانيا، خصوصًا مع فرق مثل ريال أوفييدو، تبرز قيمة اللعب المركب والتحرك بين الخطوط والاعتماد على التفاصيل الفنية الدقيقة. أما في اسكتلندا، فالإيقاع أسرع، والالتحامات أكثر، ومتطلبات الحسم داخل منطقة الجزاء أكثر مباشرة. لهذا فإن تقييم هيثم حسن الآن يجب أن يراعي فارق البيئة، لا أن يقيسه فقط على لقطات المراوغة أو عدد الانطلاقات الناجحة.
ومن هنا يمكن فهم سبب التصنيف المثير الذي يتكرر حوله في النقاشات الجماهيرية والإعلامية: لاعب قادر على أن يصبح عنصرًا محبوبًا جماهيريًا جدًا إذا زادت نسبة المغامرة والإنتاج في الثلث الأخير. هذا التوصيف لا يعني أنه بلغ القمة بالفعل، بل يعني أن سقف التوقعات حوله مرتفع بسبب خصائصه الفنية النادرة نسبيًا داخل التشكيلة.
ماذا يعني ذلك للكرة المصرية؟
في مصر، يُنظر دائمًا باهتمام إلى أي لاعب دولي ينجح في تثبيت أقدامه داخل نادٍ أوروبي جماهيري. حالة هيثم حسن تبدو مهمة لأنها تجمع بين عاملين: الأول صغر السن النسبي وإمكانية التطور، والثاني أن مركزه نفسه من المراكز التي تحتاج دائمًا إلى لاعب قادر على كسر النسق وصناعة التفوق العددي. وإذا نجح في تحويل الإعجاب الجماهيري المبكر إلى تأثير ثابت بالأهداف والصناعة، فسيعزز مكانته ليس فقط مع ناديه، بل أيضًا داخل حسابات المنتخب.
ولأن جمهور الكرة في مصر يتابع عادةً المحترفين من زاوية الأرقام، فربما يكون التحدي الأكبر أمامه في المرحلة المقبلة هو ترجمة الأداء الجيد إلى مساهمات حاسمة: تمريرات أخيرة، أهداف، أو حتى الحصول على أخطاء وفرص ثابتة في مناطق مؤثرة. هذا هو المعيار الذي يرفع أي جناح من خانة اللاعب الممتع إلى خانة اللاعب الفارق.
هل يملك هيثم حسن حسابًا رسميًا على إنستغرام؟
رغم البحث في المصادر المتاحة، لم يتوفر توثيق كافٍ يمكن الاعتماد عليه لذكر حساب رسمي مؤكد لهيثم حسن على إنستغرام، لذلك من الأفضل الاكتفاء بذكر اسمه دون الإشارة إلى أي حساب غير موثق.
خلاصة المشهد
حتى الآن، القصة ليست قصة أرقام نهائية بقدر ما هي قصة انطباع فني قوي يتشكل مبكرًا. هيثم حسن يملك مواصفات جعلت جماهير سيلتيك تراقبه بعين مختلفة: جناح أعسر، مباشر، يحب المواجهة، وجاء من تجربة إسبانية صنعت له سمعة جيدة بين المتابعين. وجوده في قائمة سيلتيك الأوروبية وتثبيته داخل قائمة الفريق الأولى يؤكدان أن النادي ينظر إليه كجزء من مشروع الموسم، بينما تشير ردود الفعل المحيطة به إلى أن الجماهير ترى فيه لاعبًا قد يتحول إلى أحد الأسماء المحببة إذا أخرج نسخته الأكثر شراسة داخل الملعب.
- العمر: 24 عامًا.
- تاريخ الميلاد: 8 فبراير 2002.
- المركز: جناح أيمن، مع القدرة على اللعب في أكثر من مركز هجومي.
- النادي الحالي: سيلتيك.
- رقم القميص: 23.
- آخر نادٍ قبل سيلتيك: ريال أوفييدو.
- أبرز سمة فنية: المراوغة والدخول إلى العمق بالقدم اليسرى.
إذا حافظ هيثم حسن على تصاعده الفني، فقد يتحول سريعًا من صفقة مثيرة للاهتمام إلى ورقة هجومية لا غنى عنها في سيلتيك. وهذا تحديدًا ما يفسر حجم الجدل الإيجابي حوله الآن: اللاعب لم يقل كلمته الكاملة بعد، لكن كل المؤشرات تقول إن لدى الكرة المصرية اسمًا يستحق المتابعة عن قرب في اسكتلندا.