iKora

هيثم حسن يؤجل حسم مستقبله بعد مونديال 2026

هيثم حسن بين ريال أوفييدو ومنتخب مصر.. ملف مفتوح حتى نهاية الصيف

يتواصل الجدل حول مستقبل هيثم حسن، جناح منتخب مصر ونادي ريال أوفييدو الإسباني، في وقت يترقب فيه جمهور الكرة المصرية مصير أحد الأسماء التي دخلت أخيرًا دائرة الاهتمام داخل صفوف الفراعنة. وبحسب المعطيات المتاحة من الصحافة الإسبانية والتقارير المصرية الموثوقة، فإن اللاعب لم يغلق الباب أمام الرحيل، لكنه في المقابل لم يحسم وجهته المقبلة، مفضلًا تأجيل القرار النهائي إلى ما بعد انتهاء ارتباطاته الدولية في كأس العالم 2026.

اللافت في القصة أن هيثم حسن لا يُنظر إليه فقط باعتباره محترفًا مصريًا في أوروبا، بل كعنصر يمكن أن يمنح منتخب مصر إضافة فنية في مركز الجناح بفضل سرعته وقدرته على المراوغة واللعب في المساحات. لذلك، فإن أي خطوة مقبلة في مسيرته لن تُقرأ من زاوية الأندية فقط، بل أيضًا من زاوية تأثيرها المباشر على جاهزيته واستمراريته مع المنتخب الوطني.

ماذا نعرف عن موقفه الحالي؟

هيثم حسن انضم إلى ريال أوفييدو بعقد يمتد حتى يونيو 2027، وفق ما أعلنه النادي الإسباني رسميًا عند التعاقد معه. لكن تصريحات اللاعب نفسها خلال مايو 2026 عكست بوضوح أن مستقبله ليس محسومًا بنسبة كاملة، إذ أشار إلى أنه لا يعرف ما الذي يريده النادي تحديدًا، وأن بقاءه أو رحيله يظل مرتبطًا بما ستسفر عنه المباحثات بعد نهاية المرحلة الدولية الحالية.

الصحافة الإسبانية تناولت الملف من زاوية اقتصادية وفنية معًا، معتبرة أن هيثم حسن من بين الأسماء القابلة للبيع خلال سوق الانتقالات الصيفية، خاصة أن ظهوره مع منتخب مصر في كأس العالم قد يرفع من قيمته التسويقية ويجذب اهتمام أندية جديدة. كما أشارت تقارير إسبانية إلى وجود اهتمام سابق من أندية تركية خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، ما يعني أن فكرة الانتقال ليست جديدة على طاولة اللاعب أو ناديه.

لماذا تأجل الحسم؟

السبب الأهم يبدو مرتبطًا برغبة اللاعب في عدم التسرع. هيثم حسن قال في تصريحات تليفزيونية خلال يوليو 2026 إنه تلقى عروضًا في الصيف الماضي، لكنه فضّل عدم الاستعجال، موضحًا أنه يرغب أولًا في الحصول على فترة راحة ثم مناقشة مستقبله بهدوء مع وكيله وعائلته. هذه اللهجة تعكس أن قرار الخطوة المقبلة لن يكون عاطفيًا، بل مبنيًا على حسابات دقيقة تتعلق بالدقائق التي سيلعبها، ومستوى المنافسة، وتأثير ذلك على مسيرته الدولية مع مصر.

من ريال أوفييدو إلى منتخب مصر.. كيف تطور المشهد؟

خلال مارس 2026، تأكد انضمام هيثم حسن إلى معسكر منتخب مصر في القاهرة، بعد تحركات رسمية من الاتحاد المصري لكرة القدم لاستدعائه. اللاعب كان مؤهلًا لتمثيل أكثر من منتخب، بحكم امتلاكه الجنسيات المصرية والفرنسية والتونسية، قبل أن يختار في النهاية اللعب بقميص مصر.

هذا القرار أعطى القصة بعدًا أكبر بالنسبة للمشجع المصري، خصوصًا أن اللاعب نفسه أوضح لاحقًا أن اختياره جاء لقيمة منتخب مصر وتاريخه، ولرغبته في أن يكون جزءًا من مشروع المنتخب في السنوات المقبلة. كما تحدث بإيجابية عن الأجواء داخل المعسكر وعن دعـم القائد محمد صلاح له في بداية مشواره الدولي، وهو ما ساعد على اندماجه سريعًا.

أهمية الملف لمنتخب مصر

من منظور قسم المنتخبات، فإن السؤال الأهم ليس فقط: إلى أين سيلعب هيثم حسن؟ بل: أي بيئة ستساعده على التطور قبل الاستحقاقات المقبلة؟ المنتخب المصري يحتاج إلى لاعبين يملكون الحلول الفردية في الثلث الأخير، وهي نقطة جعلت اسم هيثم حسن محل متابعة مستمرة منذ لحظة دخوله الصورة الدولية.

إذا انتقل اللاعب إلى نادٍ يضمن له دقائق أكثر واستقرارًا فنيًا، فقد ينعكس ذلك إيجابًا على مستواه مع منتخب مصر. أما إذا بقي في ريال أوفييدو، فسيكون مطالبًا بإثبات نفسه بصورة أكبر، خصوصًا أن المنافسة في الكرة الإسبانية لا تمنح أحدًا أفضلية دائمة مهما كانت موهبته.

أرقام وسياق يدعمان المتابعة

البيانات المنشورة في مارس 2026 أظهرت أن اللاعب كان قد خاض 71 مباراة مع ريال أوفييدو في مختلف البطولات منذ انضمامه، سجل خلالها 4 أهداف وصنع 6 أهداف. وفي الموسم الجاري آنذاك، شارك في 27 مباراة بمختلف المسابقات وقدم 3 تمريرات حاسمة. صحيح أن هذه الأرقام لا تضعه بين الأكثر تهديفًا، لكنها تفسر لماذا يتم تقييمه غالبًا كجناح قادر على صناعة الفارق بالحركة والاختراق أكثر من كونه لاعب أرقام فقط.

كما أن مشاركته مع ريال أوفييدو في مرحلة مهمة من مسيرة النادي، ثم انتقاله إلى تمثيل منتخب مصر على الساحة الدولية، جعلا اسمه حاضرًا بقوة في النقاشات الخاصة بمحترفي الفراعنة، خاصة مع الاتجاه المتزايد لمتابعة اللاعبين مزدوجي الجنسية القادرين على دعم العمق الفني للمنتخب.

ما السيناريوهات الأقرب؟

  • الاستمرار مع ريال أوفييدو: خيار وارد إذا رأى النادي أن اللاعب ما زال جزءًا من المشروع الفني، أو إذا لم تصله عروض مناسبة.
  • الرحيل في صفقة بيع خلال الصيف: وهو احتمال تناولته الصحافة الإسبانية بوضوح، خصوصًا مع إمكانية ارتفاع الاهتمام به بعد المشاركة الدولية.
  • الانتقال إلى دوري جديد داخل أوروبا أو خارجها: هذا السيناريو يبقى مطروحًا، لكن دون تأكيد رسمي على وجهة محددة حتى الآن.

القرار المقبل.. كرة قدم أم حسابات منتخب؟

في الحالة التقليدية، يُنظر إلى سوق الانتقالات باعتبارها شأنًا خاصًا باللاعب والنادي. لكن في حالة هيثم حسن، المسألة ترتبط أيضًا بمستقبل لاعب انضم حديثًا إلى منتخب مصر ويبحث عن تثبيت مكانه داخل القائمة. لذلك، فإن اختياره المقبل يجب أن يحقق معادلة واضحة: الاستقرار الفني، والظهور المنتظم، والتطور التكتيكي.

الجمهور المصري سيتابع الملف من هذه الزاوية تحديدًا. فالمطلوب ليس مجرد انتقال لاسم لامع، بل خطوة تضمن أن يستمر اللاعب في التطور وأن يصبح أكثر تأثيرًا عندما يرتدي قميص الفراعنة، سواء في التصفيات أو البطولات الكبرى المقبلة.

حتى الآن، لا توجد جهة رسمية أعلنت الوجهة المقبلة لهيثم حسن بصورة نهائية، ولا يوجد ما يؤكد توقيعه لنادٍ جديد. المؤكد فقط أن اللاعب أرجأ الحسم، وأن ريال أوفييدو يترك الباب مفتوحًا، وأن منتخب مصر يراقب الموقف باهتمام كبير. وبين كل ذلك، يبقى هيثم حسن أحد الملفات الجديرة بالمتابعة في صيف 2026، ليس فقط كصفقة محتملة، بل كاسم مرشح للعب دور أكبر مع المنتخب الوطني في المرحلة المقبلة.