هيثم شعبان: أبو قير كان الأقرب أمام المصري في بداية واعدة
بداية تحت الضغط.. وتعادل يمنح هيثم شعبان نقطة ودفعة معنوية
دخل هيثم شعبان مهمته الجديدة مع أبو قير للأسمدة وسط ظروف صعبة ونتائج لم تكن على مستوى الطموح، لكنه خرج من أول اختبار رسمي له بتعادل مهم بنتيجة 1-1 أمام المصري البورسعيدي في مباراة أقيمت مساء الاثنين 19 أكتوبر 2026 ضمن الجولة السابعة من الدوري المصري الممتاز. ورغم أن النتيجة لم تمنح الفريق فوزه الأول مع المدرب الجديد، فإنها حملت إشارات إيجابية بشأن رد الفعل الفني والذهني للاعبين بعد تغيير الجهاز الفني.
شعبان أكد في تصريحاته التلفزيونية عقب اللقاء أنه يقدّر ثقة إدارة النادي، مشيرًا إلى أن فريقه قدّم مباراة كان يستحق الخروج منها بالنقاط الثلاث، وأن هدف المصري جاء نتيجة ما وصفه بخطأ غريب، وهي قراءة تعكس رضاه عن شكل الأداء أكثر من رضاه عن النتيجة النهائية. كما شدد على أنه لا ينسب الفضل لنفسه سريعًا، في إشارة إلى أن العمل لا يزال في بدايته وأن الحكم الحقيقي سيكون على ما سيأتي في الجولات المقبلة.
كيف جاءت بداية هيثم شعبان مع أبو قير للأسمدة؟
إدارة أبو قير للأسمدة أعلنت خلال الأيام الماضية تعيين هيثم شعبان مديرًا فنيًا للفريق الأول خلفًا لمجدي عبد العاطي، وذلك بعد تراجع النتائج في انطلاقة الموسم. وجاء القرار بعد خسارة الفريق أمام بترول أسيوط 2-1، وهي النتيجة التي عمّقت أزمة البداية وأبقت الفريق في المركز الثامن عشر برصيد 3 نقاط من أول 6 مباريات قبل مواجهة المصري.
وبحسب ما أوردته مصادر مصرية رياضية، فإن مهمة شعبان لم تكن سهلة منذ اليوم الأول، لأن ضيق الوقت بين التعيين ومباراة المصري فرض على المدرب التعامل بسرعة مع ملف التشكيل، والجانب النفسي، وتنظيم جهازه المعاون. كما انضم عمرو حسن إلى الطاقم الفني خلال الأيام السابقة للمباراة، في خطوة تستهدف دعم الاستقرار داخل الفريق مع بداية المرحلة الجديدة.
ماذا قال المدرب بعد التعادل مع المصري؟
الرسالة الأساسية في حديث هيثم شعبان كانت واضحة: الفريق تحسن، لكن ما حدث في لقطة الهدف حرم أبو قير للأسمدة من انتصار كان قريبًا. المدرب وجّه الشكر لإدارة النادي على منحه الفرصة في هذا التوقيت، كما تحدث باحترام عن سلفه مجدي عبد العاطي، معتبرًا أن تولي المهمة بعده مسؤولية كبيرة. هذا النوع من الخطاب مهم داخل غرف الملابس، لأنه يخفف آثار التغيير الفني ويمنع صناعة صدام غير ضروري بين الماضي والحاضر.
ومن الناحية الفنية، فإن الاكتفاء بالتعادل أمام فريق بحجم المصري، الذي يملك خبرة أكبر في الدوري الممتاز وضغطًا جماهيريًا مستمرًا، قد يُقرأ كنقطة بداية مقبولة لأبو قير، خاصة أن المدرب الجديد لم يحصل إلا على أيام معدودة قبل الظهور الأول. لذلك فإن حديث شعبان عن أحقية فريقه بالفوز لا يبدو مجرد دفاع إعلامي، بل محاولة لتثبيت فكرة أن الأداء المنظم يمكن البناء عليه سريعًا.
أهمية النتيجة بالنسبة لأبو قير للأسمدة
التعادل أمام المصري لا يحل كل مشكلات أبو قير للأسمدة، لكنه قد يشكل نقطة تحول إذا أحسن الفريق استثماره. النادي الصاعد حديثًا إلى الدوري الممتاز يبحث قبل أي شيء عن الثبات، وجمع النقاط، وتفادي الدخول مبكرًا في دوامة فقدان الثقة. وفي هذا السياق، فإن الحصول على نتيجة إيجابية في أول مباراة تحت قيادة جديدة يمنح اللاعبين دفعة مهمة، خصوصًا أن الفريق كان قادمًا من خسارة وأنهى المباراة السابقة في ذيل الترتيب.
كما أن طبيعة المباراة نفسها تحمل قيمة إضافية؛ فالمصري من الأندية الثقيلة في الكرة المصرية، ومواجهته دائمًا ما تكون اختبارًا حقيقيًا للفرق الساعية لإثبات قدرتها على البقاء والمنافسة. لذلك فإن ما حدث قد يمنح هيثم شعبان فرصة لفرض بصمته تدريجيًا، سواء في اختيار العناصر أو في ضبط الإيقاع الدفاعي والهجومي خلال الأسابيع المقبلة.
خبرات سابقة قد تساعد المدرب الجديد
هيثم شعبان ليس اسمًا جديدًا على المشهد التدريبي المصري؛ فقد سبق له العمل مع أندية عدة، من بينها سيراميكا كليوباترا، وحرس الحدود، والداخلية، وبتروجت، كما خاض تجربة خارجية مع الكرخ العراقي. هذا التنوع في المحطات يمنحه خبرة في التعامل مع فرق تبحث عن التنظيم والنتائج العملية أكثر من البحث عن الاستعراض، وهي النوعية نفسها من التحديات التي تبدو حاضرة الآن في مشروع أبو قير للأسمدة.
الأهم بالنسبة للجمهور المصري أن المدرب يعرف جيدًا طبيعة الدوري المحلي: ضغط المباريات، ضيق الفوارق بين الفرق، وأهمية استثمار أنصاف الفرص. ولهذا فإن تصريحاته بعد مواجهة المصري بدت أقرب إلى قراءة مدرب يريد تثبيت قواعده سريعًا، لا إلى مجرد تعليق عابر بعد مباراة واحدة.
ما الذي ينتظره الجمهور من المرحلة المقبلة؟
الرهان الآن لا يتعلق فقط بتحسين شكل الأداء، بل بقدرة أبو قير للأسمدة على تحويل هذا التحسن إلى نتائج. نقطة التعادل أمام المصري قد تكون بداية جيدة، لكن الاستمرار هو التحدي الأكبر، خاصة لفريق دخل الموسم وهو يعلم أن معركة البقاء أو التقدم في الجدول ستحتاج إلى صبر وإدارة فنية هادئة. ولذلك سيترقب المتابعون ما إذا كان هيثم شعبان سينجح في علاج الأخطاء الفردية التي تحدث عنها، لأن تلك الأخطاء غالبًا ما تكون الفارق بين التعادل والفوز في سباق طويل مثل الدوري.
في المحصلة، أول ظهور لهيثم شعبان مع أبو قير للأسمدة لم يكن مثاليًا من ناحية النتيجة، لكنه حمل ما يكفي من المؤشرات الإيجابية لاعتباره بداية واعدة. المدرب خرج برسالة واضحة: الفريق كان قريبًا من الانتصار، والعمل الحقيقي يبدأ الآن. وبين ضغوط الترتيب وحسابات البقاء، تبدو هذه النقطة أمام المصري أكثر من مجرد رقم في الجدول؛ إنها اختبار أول تجاوزه أبو قير دون خسارة، وفتح به باب الأمل لجولة جديدة من التصحيح.
أبرز الحقائق المؤكدة حول القصة
- تعيين هيثم شعبان: تولى القيادة الفنية لأبو قير للأسمدة في أكتوبر 2026 خلفًا لمجدي عبد العاطي.
- المباراة الأولى: بدأ مهمته بمواجهة المصري يوم 19 أكتوبر 2026.
- النتيجة: انتهت المباراة بالتعادل 1-1.
- موقف الفريق قبل اللقاء: كان أبو قير للأسمدة في المركز 18 برصيد 3 نقاط من 6 مباريات.
- تصريحات المدرب: أكد أن فريقه استحق الفوز وأن خطأ غريبًا حرمه من النقاط الثلاث.