iKora

هيثم عرابي يكشف حكاية طريفة قبل توقيع أحمد حجازي للأهلي

كواليس إنسانية تعيد صفقة أحمد حجازي إلى الواجهة

أعاد هيثم عرابي، المسؤول السابق عن ملف التعاقدات في النادي الأهلي، الحديث عن واحدة من الصفقات التي شغلت جمهور الكرة المصرية في صيف 2015، حين انضم المدافع الدولي أحمد حجازي إلى القلعة الحمراء. اللافت في الرواية هذه المرة لم يكن الجانب التفاوضي فقط، بل التفاصيل الإنسانية المرتبطة بالجلسة التي سبقت التوقيع، حين تحولت الأجواء داخل منزل عرابي إلى مشهد عائلي طريف، كانت والدته الراحلة جزءًا أساسيًا منه.

الواقعة، كما جرى تداولها في تصريحات عرابي عن كواليس التعاقد، تكشف وجهًا مختلفًا من صفقات الكرة؛ وجهًا لا تحكمه الأوراق والأرقام فقط، بل تلعب فيه العلاقات الشخصية والراحة النفسية دورًا مهمًا في لحظات حاسمة من مسيرة اللاعبين، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بلاعب بحجم أحمد حجازي، أحد أبرز المدافعين المصريين في العقد الأخير.

كيف انتقل أحمد حجازي إلى الأهلي؟

الحقائق المؤكدة بشأن الصفقة تقول إن الأهلي أعلن في 1 سبتمبر 2015 التعاقد رسميًا مع أحمد حجازي لمدة 5 مواسم، بعد جلسة جمعت اللاعب بوكيله تامر النحاس وهيثم عرابي. كما أن انضمامه جاء بعد إنهاء ارتباطه مع فيورنتينا الإيطالي، لينتقل إلى الأهلي في صفقة انتقال حر، وهي نقطة منحت التعاقد أهمية إضافية وقتها داخل سوق الانتقالات المصرية.

في ذلك الصيف، كان الأهلي يتحرك بقوة لتدعيم خط الدفاع، واعتُبرت صفقة حجازي من أبرز التحركات، إلى جانب عودة رامي ربيعة والتعاقد مع أسماء أخرى لدعم القوام الأساسي. وبالنسبة لجمهور الأهلي، لم يكن ضم مدافع دولي قادم من تجربة أوروبية مجرد إضافة عددية، بل خطوة لاستعادة الصلابة الدفاعية بخبرة لاعب سبق له تمثيل الإسماعيلي والمنتخب الوطني وخوض تجربة احتراف في إيطاليا.

لماذا بدت الصفقة مهمة في وقتها؟

  • اللاعب دولي: حجازي كان قد رسخ اسمه بالفعل كأحد مدافعي منتخب مصر.
  • خبرة أوروبية: لعب في فيورنتينا ثم خرج لاحقًا لإعارة في بيروجيا خلال مسيرته في إيطاليا.
  • انتقال حر: الأهلي لم يدفع مقابلًا للنادي الإيطالي بعد إنهاء التعاقد.
  • عقد طويل: التوقيع لـ5 مواسم عكس ثقة واضحة في قدرة اللاعب على قيادة الدفاع.

القصة الطريفة.. من أجواء التفاوض إلى دفء البيت المصري

ما ميّز استعادة هيثم عرابي لهذه الصفقة هو أن الرواية لم تتوقف عند صياغة العقود أو الترتيبات المعتادة، بل انتقلت إلى لحظة منزلية مصرية خالصة. الفكرة التي وصلت من حديثه أن الجلسة التي سبقت توقيع أحمد حجازي لم تكن تقليدية بالكامل، وأن والدته الراحلة كان لها حضور مؤثر في هذا المشهد، في لقطة يراها كثيرون معبرة عن طبيعة المجتمع المصري، حيث تختلط الرسمية أحيانًا بالبساطة وكرم الضيافة.

وبينما حضرت الطرافة في عنوان الحكاية المتداول حول ما إذا كان الاهتمام موجّهًا إلى الطعام المنزلي أم إلى التوقيع نفسه، تظل الرسالة الأهم أن بعض الصفقات الكبيرة تُحسم في أجواء إنسانية مريحة، بعيدًا عن الصخب، وهو ما يفسر أحيانًا كيف تتخذ قرارات مهمة داخل أجواء أكثر هدوءًا ودفئًا من المكاتب المغلقة.

ماذا قدّم حجازي بعد ارتداء قميص الأهلي؟

بعد انضمامه إلى الأهلي، ترك أحمد حجازي بصمة واضحة على المستوى الدفاعي، وشارك في تتويج الفريق ببطولة الدوري الممتاز. وفي تصريحات منشورة عبر الموقع الرسمي للنادي خلال فترته مع الفريق، وصف اللاعب الفوز بالدوري مع الأهلي بأنه لحظة استثنائية في مشواره الكروي، وهو ما يعكس قيمة تلك المرحلة بالنسبة له.

وجود حجازي وقتها أضاف مزيجًا من الهدوء والخبرة والقدرة على التعامل مع الكرات الهوائية والالتحامات القوية، وهي سمات جعلته سريعًا ضمن العناصر المؤثرة في تشكيل الأهلي. كما ساعده حضوره الدولي وخبرته السابقة في تجاوز الضغوط المرتبطة بالانتقال إلى نادٍ بحجم الأهلي، حيث تكون التوقعات مرتفعة دائمًا من أول مباراة.

مسيرة أحمد حجازي.. من الإسماعيلي إلى أوروبا ثم العودة

حجازي بدأ اسمه يلمع في الكرة المصرية عبر بوابة الإسماعيلي، قبل أن يخوض تجربة احتراف مبكرة في الدوري الإيطالي مع فيورنتينا أواخر عام 2011. لكن الإصابات، وعلى رأسها إصابة الرباط الصليبي، أثرت على استمراره هناك، قبل أن يعود إلى الدوري المصري عبر الأهلي في سبتمبر 2015.

وبعد فترته مع الأهلي، واصل اللاعب مسيرته الاحترافية خارج مصر، حيث ارتبط اسمه بتجربة بارزة في إنجلترا مع وست بروميتش ألبيون، ثم انتقل لاحقًا إلى الدوري السعودي. وتشير بيانات الدوري السعودي للمحترفين ومركز الانتقالات إلى أن حجازي كان ضمن الأسماء المرتبطة بنادي نيوم في صيف 2024، ما يؤكد استمرار حضوره في المشهد الكروي العربي خلال السنوات الأخيرة.

محطات بارزة في مشواره

  • الإسماعيلي: انطلاقة محلية لفتت الأنظار مبكرًا.
  • فيورنتينا: خطوة احترافية كبيرة في الدوري الإيطالي.
  • الأهلي: عودة قوية إلى الدوري المصري في سبتمبر 2015.
  • وست بروميتش: تجربة لافتة في الكرة الإنجليزية.
  • الدوري السعودي: استمرار الحضور التنافسي في السنوات الأخيرة.

لماذا تهم هذه الحكايات جمهور الكرة المصرية؟

جمهور الكرة في مصر لا يتابع النتائج فقط، بل ينجذب دائمًا إلى القصص التي تكشف ما وراء الكواليس: كيف اقتنع اللاعب؟ من قاد التفاوض؟ وما الأجواء التي سبقت الإعلان الرسمي؟ لذلك تحظى روايات من نوع قصة هيثم عرابي وأحمد حجازي باهتمام واسع، لأنها تضيف بُعدًا إنسانيًا لوقائع يعرفها الجمهور عادة من خلال بيان رسمي مختصر أو صورة توقيع.

كما أن هذه النوعية من الحكايات تعيد التذكير بفترة مهمة في سوق انتقالات الأهلي، حين تحرك النادي لحسم أسماء ثقيلة في الكرة المصرية. ومن بين تلك الصفقات، ظل اسم أحمد حجازي حاضرًا باعتباره نموذجًا للاعب صاحب السيرة الدولية الذي عاد إلى الدوري المحلي وترك أثرًا سريعًا.

خلاصة المشهد

قصة هيثم عرابي عن أحمد حجازي لا تغيّر الحقائق الأساسية المعروفة عن الصفقة، لكنها تمنحها روحًا مختلفة. فالتعاقد الذي أُبرم رسميًا في 1 سبتمبر 2015 لمدة 5 سنوات يبقى واحدًا من الصفقات اللافتة في الكرة المصرية، أما الحكاية الطريفة التي سبقت التوقيع فتضيف إلى الملف جانبًا إنسانيًا قريبًا من وجدان الجمهور المصري.

وفي النهاية، تظل قيمة أحمد حجازي في أنه لم يكن مجرد اسم انضم إلى الأهلي في سوق انتقالات مزدحم، بل لاعبًا امتلك مسارًا مميزًا بين الإسماعيلي وأوروبا والأهلي والاحتراف الخارجي، وهو ما يجعل أي كواليس مرتبطة ببداياته مع القلعة الحمراء مادة ثرية لجمهور الكرة المصرية الباحث دائمًا عن التفاصيل التي لا تظهر في البيانات الرسمية.