هيثم عرابي يكشف كواليس رحيله عن الأهلي وصفقة كهربا
هيثم عرابي يفتح ملف الرحيل عن الأهلي من جديد
عاد اسم هيثم عرابي إلى واجهة أخبار الانتقالات في الكرة المصرية، بعد ظهوره التلفزيوني الأخير الذي تحدث فيه بصراحة عن أسباب خروجه من النادي الأهلي، كاشفًا أن اعتراض اثنين من الأسماء التي كانت ضمن منظومة الكرة وقتها لعب دورًا مباشرًا في نهاية التجربة سريعًا. تصريحات عرابي أعادت فتح ملف قديم داخل القلعة الحمراء، خاصة أنها ارتبطت أيضًا بكواليس صفقات لم تكتمل، وأخرى تغيّر مسارها لاحقًا داخل السوق المحلي.
وبحسب ما قاله عرابي، فإن الجلسة التي جمعته بالكابتن محمود الخطيب، رئيس الأهلي، سبقت توليه بعض المهام بالفعل، قبل أن يتفاجأ برفض استمراره من جانب حسام غالي ومحمد فضل. مصادر صحفية محلية متطابقة نقلت مضمون هذه الرواية، مع الإشارة إلى أن عرابي أكد أنه تسلم بعض الملفات قبل أن تتوقف التجربة حفاظًا على استقرار المنظومة، بحسب ما قيل له لاحقًا.
ماذا قال عرابي عن حسام غالي ومحمد فضل؟
عرابي أوضح أن حسام غالي، عضو مجلس إدارة الأهلي لاحقًا، ومحمد فضل، الذي شغل منصب مدير التعاقدات في فترة سابقة داخل النادي، لم يكونا مقتنعين بوجوده للعمل ضمن الفريق الإداري. ووفق ما نُشر عن تصريحاته، فإنه أرجع الموقف إلى صورة سلبية تكوّنت عنه نتيجة معلومات قال إنها لم تكن دقيقة. هذه النقطة تحديدًا تفسر لماذا انتهت التجربة في وقت قصير، رغم وجود جلسات سابقة مع الخطيب وموافقة مبدئية على العمل داخل النادي.
اللافت أن الرواية ليست جديدة بالكامل؛ ففي تصريحات سابقة تعود إلى فبراير 2020، تحدث عرابي أيضًا عن تعرضه للظلم بعد خروجه من الأهلي، مؤكدًا وقتها أنه لا يحمل أزمة شخصية مباشرة مع غالي أو فضل، لكنه أشار إلى وجود أطراف داخل النادي ساهمت في تعقيد المشهد. وفي المقابل، كان محمد فضل قد صرح في 2020 بأنه لو عاد به الزمن لاتخذ القرار نفسه بالرحيل عن الأهلي بسبب تعيين هيثم عرابي، معتبرًا أن شخصيته كانت “عاطفية” أكثر من اللازم في هذا الملف.
خلفية إدارية مهمة داخل الأهلي
لفهم القصة بشكل أدق، يجب التوقف عند هيكلة قطاع الكرة في الأهلي خلال تلك المرحلة. النادي كان قد أعلن ضمن ترتيبات العمل وقتها وجود حسام غالي منسقًا لقطاع الكرة وعضوًا باللجنة، مع محمد فضل مديرًا للتعاقدات، وذلك ضمن منظومة أشرف عليها محمود الخطيب داخل النادي. هذه الخلفية تفسر لماذا كان لرأي غالي وفضل وزن كبير في مسألة استمرار أي عنصر جديد داخل الملف الإداري الخاص بالتعاقدات.
- محمود الخطيب كان المشرف الأبرز على ملف الكرة ورئيس النادي.
- حسام غالي شغل دورًا تنسيقيًا داخل المنظومة الكروية، ثم أصبح عضوًا في شركة الأهلي لكرة القدم.
- محمد فضل كان مسؤولًا عن ملف التعاقدات في تلك الفترة.
كواليس صفقة كهربا قبل انتقاله إلى الزمالك
أهم ما لفت الانتباه في حديث هيثم عرابي لم يكن فقط سبب الرحيل عن الأهلي، بل إشارته إلى أن محمود عبد المنعم كهربا وقع للأهلي في منزله قبل انتقاله لاحقًا إلى الزمالك. عرابي قال إن اللاعب وقّع بالفعل، لكنه تلقى وعدًا واضحًا: إذا لم توافق اللجنة الفنية على إتمام الصفقة، فسيتم رد العقود إليه، وهو ما حدث بالفعل.
هذه الرواية تكتسب أهمية كبيرة في ملف انتقالات الأهلي والزمالك، لأن كهربا أصبح لاحقًا واحدًا من أكثر الأسماء إثارة للجدل في سوق الانتقالات المصري. اللاعب انتقل إلى الزمالك في صيف 2015، قبل أن يعود بعد سنوات إلى الأهلي في صفقة أثارت ضجة واسعة بين جماهير القطبين. ومن هنا، فإن ما قاله عرابي يضيف طبقة جديدة من التفاصيل إلى واحدة من أكثر القصص سخونة في سوق الانتقالات المحلية خلال العقد الأخير.
لماذا تظل رواية كهربا مهمة؟
لأنها تكشف عن نقطة شائعة في سوق الكرة المصرية: ليس كل توقيع أولي يعني إتمام الصفقة. أحيانًا يُوقّع اللاعب على رغبة مبدئية أو أوراق تمهيدية، لكن القرار النهائي يظل مرتبطًا بموافقة لجنة فنية أو إدارة عليا. وهذا ما أشار إليه عرابي بوضوح حين أكد أن الملف لم يُغلق من طرفه، بل تم احترام الوعد مع اللاعب وإعادة العقود عندما لم تتحول الخطوة إلى تعاقد نهائي.
صفقات أخرى دخل فيها الأهلي والزمالك معًا
في السياق نفسه، تحدث عرابي عن وجود أكثر من صفقة عمل عليها للأهلي بينما كان الزمالك حاضرًا فيها أيضًا. ومن بين الأسماء التي وردت في تصريحاته أحمد الشيخ ومالك إيفونا وأحمد حجازي. هذه الإشارة تعكس طبيعة التنافس التقليدي بين الناديين في سوق الانتقالات، حيث كثيرًا ما تمتد المعركة خارج الملعب إلى مكاتب التفاوض ووكلاء اللاعبين ومراحل التوقيع الأولى.
وبالنسبة لجمهور الكرة في مصر، تبقى مثل هذه التصريحات جذابة لأنها تكشف ما يدور خلف الكواليس، لا سيما في صفقات كان يمكن أن تغيّر مسار أكثر من لاعب بين الأهلي والزمالك. كما أنها تبرز حجم التعقيد في اتخاذ القرار داخل الأندية الكبرى، حيث لا يُحسم الأمر دائمًا بالرغبة الفردية، بل بتوافق فني وإداري ومؤسسي.
هل تغيّر هذه التصريحات شيئًا في مشهد الانتقالات؟
عمليًا، لا تبدو تصريحات عرابي مرشحة لإحداث تغيير مباشر في السوق الحالية، لكنها تمنح المتابعين قراءة أوضح لطبيعة الصراعات الإدارية التي تؤثر أحيانًا على الملفات التعاقدية. وفي نادٍ بحجم الأهلي، تكون أي خلافات داخلية مرتبطة بملف التعاقدات محل تدقيق كبير، لأن تأثيرها قد يمتد إلى مستقبل الصفقات وتوازنات غرفة القرار.
كما أن الحديث عن كهربا يعيد التذكير بأن سوق الانتقالات في مصر لا يتحرك فقط وفق احتياجات الفرق، بل يتأثر أيضًا بعلاقات الإدارات، وقناعات اللجان الفنية، وقدرة كل طرف على حسم الملف في التوقيت المناسب. لذلك، فإن إعادة فتح هذه الملفات الآن تمنح الجمهور مادة ثرية لفهم ما جرى، أكثر مما تمثل خبرًا عن صفقة جديدة بحد ذاتها.
الخلاصة
تصريحات هيثم عرابي وضعت ثلاث نقاط أساسية أمام جمهور الأهلي والزمالك: أولًا، أن رحيله عن الأهلي جاء - وفق روايته - بعد رفض من حسام غالي ومحمد فضل لاستمراره داخل المنظومة. ثانيًا، أن فترة وجوده في الصورة كانت قصيرة لكنها تضمنت تسلمه بعض الملفات فعلًا. وثالثًا، أن محمود كهربا كان قريبًا من الأهلي قبل انتقاله إلى الزمالك، بعدما وقّع في منزل عرابي قبل أن تتوقف الصفقة لأسباب فنية.
وبين كواليس الإدارة وتفاصيل التوقيع الأولي والانسحاب في اللحظة الأخيرة، تعود القصة لتؤكد أن ملف الانتقالات في الكرة المصرية لا يُكتب فقط على الورق، بل يتشكل أيضًا داخل الاجتماعات المغلقة، وتوازنات النفوذ، وحسابات القرار داخل الأندية الكبرى.