iKora

وائل جمعة يوجه رسالة قوية للاعبي الأهلي بعد ريمونتادا الشرقية إنبي

وائل جمعة: فوز مهم للأهلي لكن البداية تحمل إنذارًا مبكرًا

وجّه وائل جمعة رسالة واضحة إلى لاعبي الأهلي بعد الانتصار المثير على الشرقية إنبي بنتيجة 3-2، في افتتاح مشوار الفريق ببطولة الدوري المصري الممتاز لموسم 2026-2027. مدير الكرة بالأهلي أكد أن الخروج بالنقاط الثلاث يظل المكسب الأهم، لكنه في الوقت نفسه أبدى تحفظه على الطريقة التي سارت بها المباراة، معتبرًا ما حدث درسًا مبكرًا يجب استيعابه سريعًا قبل استمرار الموسم.

الأهلي افتتح الموسم مساء الأحد 23 أغسطس 2026 على استاد القاهرة الدولي، ونجح في قلب تأخره بهدفين إلى فوز قاتل بثلاثية، في أول مباراة رسمية للفريق تحت قيادة المدرب المغربي الحسين عموتة. وبحسب الموقع الرسمي للنادي، حصد الأهلي أول 3 نقاط بعد ريمونتادا جاءت بأهداف مروان عطية، وأحمد سيد زيزو من ركلة جزاء، ثم محمد مجدي أفشة في الوقت القاتل. كما أشار الموقع الرسمي إلى أن المباراة التالية للفريق ستكون أمام زد يوم الجمعة 28 أغسطس ضمن الجولة الثانية.

ماذا قال وائل جمعة بعد المباراة؟

في تصريحاته عقب اللقاء، قال وائل جمعة إنّه غير راضٍ عن سيناريو المواجهة رغم رضاه عن النهاية، موضحًا أن الأهلي كان يحتاج إلى دخول أفضل وتركيز أكبر منذ الدقيقة الأولى. كما شدد على أن هذه المواجهات ستتكرر كثيرًا في الدوري، لأن فرقًا عديدة ستلعب أمام الأهلي بتكتل دفاعي وتعتمد على المرتدات، وهو ما يفرض على اللاعبين أن يكونوا مستعدين ذهنيًا وتكتيكيًا طوال الوقت. هذه التصريحات جاءت بعد المباراة مباشرة، ونقلتها وسائل إعلام رياضية مصرية مساء 23 أغسطس 2026.

الرسالة الأبرز من جمعة كانت أن الموسم لن يكون سهلًا، وأن اسم الأهلي وحده لا يكفي لحسم المباريات مبكرًا. هذه النقطة تحمل أهمية كبيرة داخل القلعة الحمراء، خاصة أن الفريق بدأ الموسم وسط توقعات مرتفعة من الجماهير بعد التغييرات الإدارية والفنية الأخيرة، وعودة وائل جمعة نفسه إلى منصب مدير الكرة في يونيو 2026.

سيناريو المباراة: صدمة مبكرة ثم عودة حمراء

بداية اللقاء لم تكن مثالية للأهلي على الإطلاق. الشرقية إنبي فاجأ أصحاب الأرض بهدف أول أحرزه علي إيهاب في الدقيقة 17، ثم أضاف محمد عصام الهدف الثاني في الدقيقة 24، بينما أهدر محمد حمدي ركلة جزاء كانت كفيلة بتعقيد المشهد أكثر على الأهلي. بعدها بدأ الفريق الأحمر في استعادة توازنه تدريجيًا، وقلص مروان عطية الفارق بتسديدة قوية في الدقيقة 34، لينتهي الشوط الأول بتقدم الشرقية إنبي 2-1.

في الشوط الثاني، ظهرت بصمة الجهاز الفني مع التبديلات. دفع عموتة بكل من كريم الدبيس، وعلي محمود، وسفيان بن جديدة، ثم شارك محمد مجدي أفشة وحسين الشحات، ليتحسن الإيقاع الهجومي. وجاء التعادل عبر أحمد سيد زيزو من ركلة جزاء في الدقيقة 69، قبل أن تخطف دكة البدلاء المشهد بالكامل حين صنع كريم الدبيس الكرة، ولمسها سفيان بن جديدة بمهارة، لتصل إلى أفشة الذي أودعها الشباك في الدقيقة 90+1.

لماذا اعتبرها وائل جمعة درسًا؟

قراءة وائل جمعة للمباراة منطقية إذا نظرنا إلى شكل المواجهة. الأهلي استحوذ وصنع فرصًا، لكنه عوقب مبكرًا على أخطاء تمركز وتركيز، وهو ما أتاح للشرقية إنبي استغلال التحولات. لذلك بدا واضحًا أن مدير الكرة لا يتحدث فقط عن نتيجة مباراة، بل عن نمط متوقع في كثير من مباريات الدوري المصري هذا الموسم، خاصة أمام الفرق التي ستراهن على التنظيم الدفاعي والسرعة في المرتدات.

ومن زاوية أخرى، فإن طبيعة الدوري هذا الموسم تمنح هذه التحذيرات وزنًا أكبر. فالمسابقة تُقام بمشاركة 20 فريقًا، وبنظام مرحلتين؛ مرحلة أولى من دور واحد، ثم تقسيم الفرق في المرحلة الثانية إلى مجموعتين، واحدة للمنافسة على اللقب والمقاعد القارية، وأخرى للهروب من الهبوط، مع هبوط 4 أندية في نهاية الموسم. هذا النظام يعني أن فقدان التركيز في البدايات قد يكلّف أي فريق كثيرًا لاحقًا.

دور عموتة والتبديلات الحاسمة

المباراة كانت أيضًا أول اختبار رسمي للمدرب الحسين عموتة مع الأهلي، ولهذا اكتسبت أهمية خاصة. ورغم العيوب الدفاعية التي ظهرت في البداية، فإن الفريق نجح في الرد، كما أن التبديلات لعبت دورًا مباشرًا في قلب النتيجة. الموقع الرسمي للأهلي أكد أن البدلاء كان لهم التأثير الحاسم في العودة، وهو ما يعزز فكرة أن الجهاز الفني امتلك رد الفعل المناسب خلال الشوط الثاني.

لكن في المقابل، ما قاله وائل جمعة يضع مسؤولية إضافية على المجموعة الأساسية، لأن الأهلي لا يستطيع الاعتماد كل مرة على العودة من التأخر. في سباق دوري طويل، قد تمنحك الريمونتادا دفعة معنوية، لكنها لا تعفيك من معالجة التفاصيل التي تسببت في الأزمة من الأساس، سواء في التغطية العكسية أو التعامل مع الهجمات السريعة أو الدخول الذهني للمباراة.

أفشة وزيزو ومروان عطية.. عناوين العودة

إذا كان وائل جمعة هو صوت التحذير بعد المباراة، فإن داخل الملعب برزت أسماء صنعت الفارق في العودة. مروان عطية سجل هدف تقليص الفارق الذي أعاد الأهلي إلى أجواء اللقاء، بينما تحمّل أحمد سيد زيزو مسؤولية تنفيذ ركلة الجزاء بنجاح، قبل أن يكرر محمد مجدي أفشة عادته في الحسم باللحظات الصعبة ويمنح الفريق فوزًا ثمينًا. كما لعب سفيان بن جديدة وكريم الدبيس دورًا مهمًا في صناعة هدف الانتصار.

ومن الناحية المعنوية، جاء الهدف القاتل ليمنح الجماهير الحاضرة على استاد القاهرة دفعة مبكرة في بداية الموسم، خصوصًا أن الفريق كان متأخرًا 0-2 في أول ظهور رسمي. وائل جمعة تحدث أيضًا عن تقديره لهتاف الجمهور ودعمه حتى أثناء التأخر، مؤكدًا أن هذا المساندة تضع على الفريق مسؤولية تقديم أداء وروح أفضل في المباريات المقبلة.

ماذا ينتظر الأهلي بعد الشرقية إنبي؟

بعد ضربة البداية، يتحول تركيز الأهلي إلى مواجهة زد في الجولة الثانية يوم الجمعة 28 أغسطس 2026. أهمية المباراة لا ترتبط فقط بالنقاط، بل بقدرة الفريق على إثبات أنه استفاد فعلًا من درس الشرقية إنبي الذي تحدث عنه وائل جمعة. فالجماهير تريد رؤية فريق أكثر توازنًا منذ البداية، وأقل تعرضًا للمفاجآت، وأكثر قدرة على فرض شخصيته مبكرًا.

الخلاصة أن فوز الأهلي كان مهمًا على مستوى النتيجة، لكنه كشف في الوقت نفسه عن ملفات فنية وذهنية تحتاج إلى سرعة علاج. وبين فرحة الريمونتادا وحديث وائل جمعة الحاسم، تبدو الرسالة داخل الأهلي واضحة: الانتصار لا يمنع النقد، والبداية الناجحة لا تكتمل إلا إذا تحولت أخطاء الجولة الأولى إلى نقطة تعلم حقيقية.