وزارة الرياضة تحسم الجدل حول تصويت عمومية الزمالك
وزارة الرياضة توضح موقفها من التصويت الإلكتروني في عمومية الزمالك
دخل ملف الجمعية العمومية لنادي الزمالك مرحلة جديدة من الجدل خلال الساعات الأخيرة، بعدما خرجت وزارة الشباب والرياضة لتوضيح موقفها الرسمي من مسألتين تشغلان أعضاء القلعة البيضاء: الأولى تتعلق بإمكانية إجراء التصويت الإلكتروني، والثانية تخص مدى قانونية اختيار موعد انعقاد الجمعية العمومية المقبلة.
وبحسب ما أعلنه محمد الشاذلي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الشباب والرياضة، فإن الوزارة لا ترى مانعًا قانونيًا من لجوء نادي الزمالك إلى التصويت الإلكتروني في الجمعية العمومية، موضحًا أن هذا الأسلوب جرى تطبيقه من قبل داخل أندية أخرى، وأن القرار النهائي في هذه النقطة يعود إلى مجلس إدارة النادي، سواء اختار التصويت الإلكتروني أو التصويت الحضوري داخل المقر. كما شدد على أن تحديد موعد الجمعية العمومية هو حق أصيل لمجلس إدارة الزمالك، وليس للوزارة أن تفرض تاريخًا بعينه على النادي.
موعد عمومية الزمالك.. ماذا أعلن النادي رسميًا؟
في المقابل، كان نادي الزمالك برئاسة حسين لبيب قد أعلن رسميًا دعوة الأعضاء الذين لهم حق الحضور إلى اجتماع الجمعية العمومية العادية يوم الثلاثاء 8 ديسمبر 2026. ووفق ما نُشر عن جدول الأعمال، فإن الاجتماع المنتظر يتضمن مناقشة عدد من الملفات المهمة، يتصدرها ملف تعديل نسبة النادي في رأسمال شركة الزمالك لكرة القدم.
وتبرز هذه النقطة باعتبارها الأكثر حساسية داخل جدول الأعمال، لأن الجمعية ستناقش خفض نسبة ملكية النادي في الشركة لتصبح أقل من 51% وبما لا يقل عن 40%، على أن تؤول النسبة المتبقية إلى مساهمين من الأعضاء والمستثمرين المصريين والأجانب، وذلك في الإطار الذي تسمح به المادة 71 من قانون الرياضة المعدل. هذا الملف لا يرتبط فقط بالهيكل القانوني للشركة، لكنه يمس أيضًا شكل الاستثمار المستقبلي في قطاع الكرة داخل الزمالك، وكيفية إدارة النشاط اقتصاديًا خلال السنوات المقبلة.
ما الذي تقوله المادة 71 من قانون الرياضة؟
الأساس القانوني الذي يستند إليه النقاش الحالي يعود إلى المادة 71 من قانون الرياضة، والتي تنظم تأسيس شركات الخدمات الرياضية كشركات مساهمة وفقًا لقانون الشركات. ووفق النص المنشور في المصادر القانونية الرسمية المتاحة، فإن الهيئة الرياضية تساهم في الشركة بنسبة لا تقل عن 15% من رأسمالها، كما يجوز أن تقل مساهمة الهيئة عن النسبة المشار إليها بعد موافقة الجمعية العمومية واعتماد الجهة الإدارية المركزية، مع السماح بالاشتراك مع الأعضاء أو المستثمرين وطرح الأسهم وفقًا للقانون.
وبهذا المعنى، فإن تحرك الزمالك نحو إعادة هيكلة نسبة ملكيته في شركة الكرة لا يخرج من حيث المبدأ عن الإطار الذي أتاحه القانون، لكنه يظل مشروطًا باستكمال الإجراءات التنظيمية الصحيحة، وفي مقدمتها موافقة الجمعية العمومية ثم اعتماد الجهة الإدارية المختصة.
الوزارة: الموعد يحدده مجلس الإدارة وليس الجهة الإدارية
أحد أبرز جوانب الجدل كان متعلقًا بما إذا كان اختيار يوم انعقاد الجمعية العمومية يمكن أن يكون محل طعن من زاوية تدخل الجهة الإدارية أو مخالفة الاختصاص. غير أن رد وزارة الشباب والرياضة جاء واضحًا؛ إذ أكد محمد الشاذلي أن اختيار الموعد من صلاحيات مجلس إدارة النادي، وأن الوزارة لا تملك نصًا قانونيًا يمنحها حق تحديد اليوم بدلًا من المجلس.
هذه النقطة تمنح مجلس إدارة الزمالك مساحة أوسع في إدارة الملف إجرائيًا، لكنها في الوقت نفسه تضع على عاتقه مسؤولية الالتزام الكامل بباقي الشروط المنظمة للدعوة، والإعلان، والإشراف، وصحة إجراءات التصويت، حتى لا يتحول النقاش من خلاف إداري إلى نزاع قانوني لاحق.
لماذا يهم التصويت الإلكتروني أعضاء الزمالك؟
الحديث عن التصويت الإلكتروني في الزمالك لا يرتبط فقط بالتطور التقني، بل بملف عملي يمس الكثافة العددية للأعضاء وسهولة إدارة يوم الجمعية العمومية. فاللجوء إلى نظام إلكتروني قد يساهم في تسريع التسجيل وتقليل التكدس وتسهيل فرز الأصوات، خاصة عندما تكون بنود جدول الأعمال ذات طابع حاسم مثل التصويت على ترتيبات شركة الكرة.
كما أن اعتماد هذا النظام، إذا تم، قد يكون اختبارًا جديدًا لمدى جاهزية الأندية المصرية لتوسيع استخدام الوسائل الرقمية في إدارة شؤونها الداخلية، بشرط أن يتم ذلك في إطار قانوني وفني واضح يضمن سلامة الإجراءات وشفافية النتائج.
شركة الكرة.. بيت القصيد في الجمعية المقبلة
بعيدًا عن الجدل الإجرائي، يبقى جوهر القضية هو مستقبل شركة الزمالك لكرة القدم. فالنادي يتحرك في ملف شديد الأهمية يتعلق بفتح الباب أمام مساهمات أوسع من الأعضاء والمستثمرين، بما يمنح الشركة مرونة أكبر في جذب التمويل وتطوير النشاط الكروي على أسس اقتصادية أكثر وضوحًا.
ومن هنا، تبدو الجمعية العمومية المقبلة محطة مفصلية، لأنها لن تناقش بندًا إداريًا عابرًا، بل ستتعامل مع ملف يرتبط مباشرة بمستقبل إدارة كرة القدم داخل النادي، وبنموذج التمويل والاستثمار الذي قد يعتمده الزمالك خلال المرحلة المقبلة.
حسين لبيب ومجلس الزمالك أمام اختبار تنظيمي مهم
إدارة النادي برئاسة حسين لبيب تواجه الآن اختبارًا مهمًا في كيفية إخراج هذا الاجتماع بصورة منظمة وقانونية، سواء جرى اعتماد التصويت الإلكتروني أو الإبقاء على التصويت التقليدي بالحضور. فالمطلوب ليس فقط تمرير جدول الأعمال، بل بناء حالة من الثقة لدى أعضاء الجمعية العمومية بأن الإجراءات تسير بوضوح كامل، وأن القرارات النهائية ستعكس إرادة الجمعية في حدود القانون.
وفي الشارع الزملكاوي، يترقب كثيرون ما إذا كانت الجمعية ستنجح في حسم ملف شركة الكرة بسلاسة، أم أن النقاشات حول نسب الملكية وآليات التصويت قد تفتح الباب أمام سجالات جديدة داخل النادي.
خلاصة الموقف
المشهد حتى الآن يبدو أكثر وضوحًا: وزارة الشباب والرياضة لا تعارض التصويت الإلكتروني في عمومية الزمالك، وترى أن القرار متروك لمجلس الإدارة، كما تؤكد أن اختيار موعد الاجتماع يدخل ضمن اختصاص النادي نفسه. في الوقت ذاته، حدد الزمالك يوم 8 ديسمبر 2026 موعدًا للجمعية العمومية العادية، واضعًا على الطاولة ملفًا بالغ الأهمية يتعلق بتعديل نسبة ملكيته في شركة الكرة.
وبين الإطار القانوني الذي رسمته المادة 71 من قانون الرياضة، والاعتبارات التنظيمية الخاصة بإدارة جمعية بهذا الحجم، تبدو الأيام المقبلة حاسمة داخل القلعة البيضاء، ليس فقط من أجل حسم آلية التصويت، ولكن أيضًا لرسم ملامح المرحلة الاقتصادية والإدارية القادمة في نادي الزمالك.
- موعد الجمعية العمومية: الثلاثاء 8 ديسمبر 2026.
- أبرز البنود: مناقشة تعديل نسبة ملكية النادي في شركة الزمالك لكرة القدم.
- موقف الوزارة: لا مانع من التصويت الإلكتروني إذا قرر مجلس الإدارة تطبيقه.
- الأساس القانوني: المادة 71 من قانون الرياضة المعدل.
- اختيار الموعد: حق أصيل لمجلس إدارة نادي الزمالك.