وزارة الرياضة تحسم ملعب مواجهتي الزمالك والأهلي أفريقيا
وزارة الرياضة تتدخل وتحسم الجدل قبل انطلاق الارتباطات القارية
حسمت وزارة الشباب والرياضة في مصر الجدل الدائر حول ملعب أولى المواجهات القارية لكل من الزمالك والأهلي خلال نهاية نوفمبر، بعدما أكدت أن استاد القاهرة الدولي سيستضيف المباراتين قبل بدء فترة الصيانة الموسمية الخاصة بزراعة البذرة الشتوية. هذا التطور جاء بعد أزمة أثيرت في الأيام الأخيرة بشأن إمكانية غلق الملعب خلال نفس التوقيت الذي ينتظر فيه الزمالك استقبال الإفريقي التونسي، إلى جانب ارتباط الأهلي بمواجهة بريميرو دي أوجوستو الأنجولي.
وبحسب ما أعلنه محمد الشاذلي، المتحدث باسم وزير الشباب والرياضة، فإن توجيه الوزارة كان واضحًا: منح الأولوية للأندية المصرية المشاركة قاريًا، باعتبارها تمثل الكرة المصرية خارج الحدود. كما تقرر إعادة جدولة أعمال زراعة البذرة الشتوية لتتم بعد الانتهاء من مباراتي القطبين على الاستاد نفسه. هذا الموقف أنهى عمليًا حالة الترقب التي صاحبت ملف الملعب خلال الساعات الماضية.
كيف بدأت الأزمة بين الزمالك وهيئة الاستاد؟
الأزمة بدأت مع اقتراب موعد الجولة الأولى من دور المجموعات في البطولات الإفريقية لموسم 2026-2027، إذ كانت هناك خطة لغلق استاد القاهرة في الفترة من 24 نوفمبر إلى 20 ديسمبر 2026 من أجل تنفيذ أعمال زراعة البذرة الشتوية، وهي خطوة دورية للحفاظ على جودة أرضية الملعب. في المقابل، كان الزمالك قد خاطب هيئة استاد القاهرة مطالبًا بتأجيل هذه الأعمال حتى يتمكن من خوض مباراته أمام الإفريقي التونسي على ملعبه المعتاد في القاهرة.
تقارير مصرية أكدت أيضًا أن الزمالك كان قد وضع استاد هيئة قناة السويس كخيار بديل حال تعذر اللعب في استاد القاهرة، لكن تدخل الوزارة غيّر المشهد سريعًا، وفتح الباب أمام حل يراعي الجاهزية الفنية للملعب واحتياجات ممثلي مصر في المسابقات القارية.
موعد مباراة الزمالك أمام الإفريقي التونسي
القرار الأهم بالنسبة لجمهور الزمالك هو تثبيت إقامة مواجهة الفريق أمام الإفريقي التونسي على استاد القاهرة الدولي، في افتتاح مشواره بدور المجموعات من دوري أبطال إفريقيا. ووفق ما نشرته مصادر مصرية متطابقة، تقام المباراة يوم 28 نوفمبر 2026 في القاهرة، ضمن الجولة الأولى من المجموعة الثانية.
هذه المباراة تحمل وزنًا كبيرًا داخل قسم الكرة العربية والأفريقية، ليس فقط بسبب قيمة الزمالك القارية، ولكن أيضًا لأن المنافس تونسي صاحب حضور تاريخي في بطولات القارة، ما يمنح اللقاء بعدًا عربيًا مباشرًا ومبكرًا في مرحلة المجموعات.
وماذا عن الأهلي؟
القرار نفسه شمل الأهلي (@alahlyegypt على إنستغرام) الذي سيخوض هو الآخر مباراته القارية الأولى على استاد القاهرة قبل إغلاقه للصيانة. ووفق ما تم تداوله في التغطيات المصرية، فإن الأهلي سيواجه بريميرو دي أوجوستو من أنجولا على الملعب ذاته، في افتتاح مشواره الإفريقي أواخر نوفمبر.
وجود مباراتي الزمالك والأهلي على الاستاد نفسه خلال النافذة الزمنية ذاتها فرض على الجهات المعنية البحث عن مخرج سريع، وهو ما تحقق عبر تأجيل برنامج الصيانة، بدلًا من نقل المباراتين إلى ملاعب أخرى قد تفرض تحديات تنظيمية أو جماهيرية إضافية.
الارتباط القاري والروزنامة الرسمية لـ"كاف"
أهمية هذا الحسم ترتبط مباشرة بروزنامة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، إذ أعلن كاف أن الجولة الأولى من دور المجموعات في بطولتي دوري الأبطال والكونفدرالية لموسم 2026-2027 تُقام خلال الفترة من 27 إلى 29 نوفمبر 2026. هذا يعني أن أي تأخير في حسم ملف الملاعب كان سيضع الأندية المصرية أمام ضغط تنظيمي كبير قبل انطلاق المنافسات.
ومن هنا، بدا تدخل وزارة الشباب والرياضة خطوة استباقية أكثر منه مجرد حل مؤقت، لأن الأمر لا يتعلق بمباراة محلية يمكن إعادة جدولتها بسهولة، بل بارتباطات قارية تخضع لمواعيد محددة من كاف، وبترتيبات لوجستية تخص الفرق الضيفة والحقوق التنظيمية والبث.
لماذا يتمسك الزمالك والأهلي باستاد القاهرة؟
يبقى استاد القاهرة الدولي واحدًا من أهم الملاعب في المنطقة العربية والإفريقية، سواء من حيث الرمزية أو الخبرة التنظيمية أو سعة الجماهير أو البنية المرتبطة بالمباريات الكبرى. كما أن اللعب عليه يمنح ممثلي مصر أفضلية معنوية واضحة، خصوصًا في المباريات الافتتاحية التي تحتاج إلى أجواء مستقرة وخبرة تنظيمية كبيرة.
الزمالك (@zamaleksc على إنستغرام) على وجه الخصوص كان حريصًا على تجنب أي تغيير اضطراري في مسرح مباراته أمام الإفريقي، لأن الانطلاقة في دور المجموعات كثيرًا ما ترسم ملامح المنافسة داخل المجموعة. أما الأهلي، فاستاد القاهرة يمثل كذلك ساحة مألوفة لإدارته للمواعيد القارية الكبيرة، سواء على مستوى التحضير أو الحضور الجماهيري أو التغطية الإعلامية.
ماذا قالت الوزارة عن أولوية الأندية المصرية؟
الرسالة التي خرجت من وزارة الشباب والرياضة كانت تحمل دلالة أوسع من مجرد أزمة ملعب. فالتصريحات الرسمية شددت على أن الأندية المصرية التي تشارك في بطولات إفريقيا تُعامل من حيث الأولوية والدعم كأنها تمثل المنتخب الوطني، وهو توصيف يعكس رغبة الدولة الرياضية في الحفاظ على الحضور المصري القوي داخل البطولات القارية.
هذا التوجه يكتسب أهمية خاصة مع ضغط الروزنامة في نهاية العام، واحتياج الملاعب الكبرى إلى موازنة دقيقة بين الاستضافة والصيانة. كما يأتي متسقًا مع جولة التفقد التي أجراها وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل على منشآت استاد القاهرة خلال أكتوبر 2026، حيث شدد حينها على ضرورة رفع الجاهزية وتعظيم الاستفادة من إمكانات الاستاد.
مكاسب القرار قبل انطلاق الجولة الأولى
- استقرار فني وتنظيمي: الإبقاء على المباراتين في استاد القاهرة يمنح الناديين وضوحًا مبكرًا في التحضير.
- تخفيف الضغط اللوجستي: تجنب نقل المباريات إلى ملاعب بديلة في توقيت حساس.
- دعم الحضور المصري قاريًا: خصوصًا مع انطلاق دور المجموعات الذي يمثل محطة مفصلية في مشوار التأهل.
- الحفاظ على خطة الصيانة دون إلغائها: إذ جرى التأجيل لا الإلغاء، بما يوازن بين متطلبات الملعب والمنافسات.
قراءة أخيرة: رسالة مصرية مبكرة في البطولات الإفريقية
ما حدث في ملف استاد القاهرة يتجاوز كونه إجراءً إداريًا داخليًا. في توقيت تبدأ فيه الأندية العربية والإفريقية رسم حساباتها في دور المجموعات، أرادت الجهات المصرية أن تصل رسالة واضحة: دعم ممثلي مصر في القارة أولوية. وبالنسبة لجمهور الكرة في مصر والمنطقة، فإن استضافة استاد القاهرة لمواجهتي الزمالك أمام الإفريقي التونسي، والأهلي أمام بريميرو دي أوجوستو، تمنح انطلاقة المسار القاري بعدًا أكبر من مجرد اختيار ملعب.
الآن، وبعد إغلاق ملف الأزمة، يتحول التركيز بالكامل إلى المستطيل الأخضر: كيف سيبدأ الزمالك رحلته أمام منافس عربي ثقيل؟ وكيف سيدير الأهلي ظهوره الأول قاريًا على أرضه؟ المؤكد أن استاد القاهرة (@cairostadiumeg على إنستغرام إن ثبت رسميًا تعذر التحقق من الحساب لذا نذكره دون حساب) سيبقى في قلب المشهد، بوصفه العنوان الأبرز لبداية مصرية منتظرة في ليالي إفريقيا.