iKora

وليد سليمان ينصح إمام عاشور بعد استبعاده من لقاء المقاولون

رسالة من وليد سليمان إلى إمام عاشور بعد استمرار الغياب

عاد اسم إمام عاشور ليتصدر المشهد داخل الكرة المصرية، بعد استبعاده من قائمة الأهلي في مواجهة المقاولون العرب ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات في كأس عاصمة مصر، وهي المباراة المقررة مساء الاثنين 2 نوفمبر 2026. وفي خضم الجدل الدائر حول اختيارات الجهاز الفني بقيادة المغربي الحسين عموتة، خرج نجم الأهلي السابق وليد سليمان بتصريحات حملت دعماً مشروطاً ورسالة واضحة للاعب الوسط الدولي.

سليمان تحدث بلهجة تميل إلى المصارحة، معتبرًا أن إمام عاشور بات مطالبًا أكثر من أي وقت مضى بمراجعة نفسه، والتمسك بالاستمرارية داخل نادٍ بحجم الأهلي. الرسالة لم تكن هجوماً بقدر ما كانت تذكيراً بطبيعة المنافسة داخل القلعة الحمراء، حيث لا يكفي اسم اللاعب أو موهبته وحدهما لضمان الحضور المستمر في التشكيل.

ماذا قال وليد سليمان؟

في مداخلته التلفزيونية، شدد وليد سليمان على أن إمام عاشور لاعب يملك قيمة فنية كبيرة، لكنه يحتاج إلى قدر أكبر من الثبات في الأداء من مباراة إلى أخرى. كما أشار إلى أن جماهير الأهلي تنتظر من النجوم الكبار أن يتحملوا مسؤولية قيادة الفريق في الفترات الصعبة، خصوصًا عندما يمر الأداء الجماعي بحالة من التذبذب.

ولم يقتصر حديث نجم الأهلي السابق على إمام فقط، بل تطرق أيضًا إلى وضع محمد هاني، معتبرًا أن استبعاد لاعب صاحب خبرات ومكانة داخل غرفة الملابس بعد مباراة لم يكن موفقًا فيها قد يبدو قاسيًا. وفي الوقت نفسه، أقر بأن عموتة يملك قائمة كبيرة، وأن مستوى عدد من اللاعبين في أكثر من مركز لا يزال أقل من المطلوب.

نصيحة مباشرة للاعب

جوهر رسالة وليد سليمان كان بسيطًا وواضحًا: الاستمرارية هي مفتاح النجاح الحقيقي في الأهلي. هذا النوع من الرسائل يجد صداه سريعًا لدى جمهور الكرة في مصر، لأن تجارب الأهلي السابقة دائمًا ما أثبتت أن الموهبة وحدها لا تكفي، بل لا بد من الانضباط الفني والذهني، والقدرة على الحفاظ على المستوى تحت الضغط.

الأهلي يحسم الجدل: الاستبعاد فني وليس انضباطيًا

في المقابل، حسم الأهلي جانبًا من الجدل الدائر حول غياب إمام عاشور، بعدما أوضح في بيان رسمي أن اللاعب يشارك في التدريبات بانتظام وبالتزام كامل، وأن عدم وجوده في قائمة مباراة المقاولون العرب يعود إلى أسباب فنية فقط. هذه النقطة بدت مهمة للغاية، لأنها تنفي أي تفسيرات تتعلق بوجود عقوبة جديدة أو أزمة انضباط داخلية مرتبطة بالمباراة الحالية.

كما أن استبعاد إمام أمام المقاولون جاء للمباراة الثالثة على التوالي، ما زاد من مساحة النقاش بين جماهير الأهلي والمتابعين. وزاد من سخونة الملف أن الأهلي دخل اللقاء بعد انطلاقة قوية في البطولة، إذ فاز على بترول أسيوط بخماسية نظيفة في الجولة الأولى، بينما فاز المقاولون العرب على الجونة بهدفين دون رد، ما منح مواجهة الاثنين أهمية خاصة في حسابات التأهل.

خلفية فنية: لماذا يتكرر الجدل حول إمام عاشور؟

اللافت أن ملف إمام عاشور لم يبدأ مع مباراة المقاولون الأخيرة فقط. ففي سبتمبر 2026، أشارت تقارير صحفية مصرية إلى أن اللاعب كان قد اقترب من العودة لقائمة الأهلي بعد فترة غياب ارتبطت وقتها بعدم اكتمال الجاهزية الفنية والبدنية، بينما أوضحت تقارير أخرى من داخل النادي في وقت سابق أن غياب بعض العناصر، ومنهم إمام، كان مرتبطًا بالتعافي من الإصابة واستعادة الجاهزية الكاملة.

هذا التباين بين الجاهزية والاختيار الفني يوضح أن الجهاز الفني يتعامل مع الملف بحذر، خصوصًا في ظل ضغط المباريات واتساع قائمة الفريق. كما أن عموتة، منذ توليه المسؤولية، بدا حريصًا على إرسال رسالة مفادها أن المشاركة ترتبط بما يقدمه اللاعب في التدريبات واحتياجات كل مباراة، وليس فقط باسمه أو تاريخه.

موسم حساس داخل الأهلي

الأهلي (@alahlyegypt على إنستغرام) يدخل هذا الجزء من الموسم وسط رغبة واضحة في ضبط الإيقاع الفني محليًا، بالتوازي مع ضغط المنافسات وتداخل البطولات. ومع اتساع القائمة ووجود أسماء عديدة في مراكز متقاربة، أصبحت المنافسة أكثر شراسة، خاصة في وسط الملعب والأطراف، وهو ما يفسر أن أي تراجع ولو مؤقت في المستوى قد ينعكس مباشرة على اختيارات المدرب.

بالنسبة إلى إمام عاشور، فإن التحدي لا يتعلق فقط بالعودة إلى القائمة، بل باستعادة النسخة الأكثر تأثيرًا منه، وهي النسخة التي ترى فيها جماهير الأهلي لاعبًا قادرًا على صناعة الفارق في المباريات الكبيرة، سواء بالضغط، أو التحول السريع، أو الحلول الفردية في الثلث الأخير.

كيف يمكن أن يتعامل إمام عاشور مع المرحلة الحالية؟

نصيحة وليد سليمان تبدو منطقية إذا وُضعت في سياق الأهلي تحديدًا. اللاعب الذي يريد تثبيت مكانه داخل فريق بحجم الأحمر يحتاج إلى 3 أمور أساسية:

  • الاستمرارية في الأداء، وليس الاكتفاء بفترات تألق متقطعة.
  • الالتزام الكامل فنيًا وبدنيًا، خاصة مع كثرة المباريات وتنوع البطولات.
  • الهدوء الذهني في التعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية، لأن أي رد فعل متسرع يضاعف الأزمة.

ومن زاوية أخرى، فإن محمد هاني بدوره يظل ضمن الأسماء التي يراقب الجمهور موقفها عن قرب، خاصة مع الحديث المستمر عن اختيارات عموتة وملف التدوير داخل التشكيل. لكن التركيز الأكبر يبقى الآن على إمام، بحكم أنه اللاعب الأكثر إثارة للنقاش في الساعات الأخيرة.

بين النقد والدعم.. الكرة الآن في ملعب إمام

في نهاية المطاف، لا يمكن قراءة تصريحات وليد سليمان باعتبارها مجرد انتقاد عابر. ما قاله أقرب إلى جرس إنذار مبكر للاعب يملك إمكانات كبيرة، لكنه يمر بلحظة تحتاج إلى رد عملي داخل الملعب. الأهلي أعلن أن الغياب فني، ووليد سليمان قال إن الحل يبدأ من اللاعب نفسه، وبين الموقفين تبدو الصورة واضحة: لا توجد أزمة مستحيلة، لكن العودة تتطلب إجابة قوية في التدريبات ثم على أرض الملعب.

وبالنسبة لجمهور الكرة المصرية، تبقى الأيام المقبلة كاشفة للغاية: هل ينجح إمام عاشور في تحويل الرسالة إلى دافع جديد؟ أم يستمر الجدل حول أحد أبرز ملفات الأهلي في هذا التوقيت؟ المؤكد أن أي ظهور مقبل للاعب سيكون تحت المجهر، وأن استعادة مكانه لن تأتي بالكلام، بل بالأداء الذي يقنع الجهاز الفني والجماهير معًا.