iKora

وليد صلاح الدين يدافع عن عموتة بعد تعادل الأهلي مع القناة

دفاع وليد صلاح الدين عن عموتة يفتح ملف الاستقرار الفني في الأهلي

جاءت تصريحات وليد صلاح الدين بعد مباراة الأهلي والقناة لتعيد النقاش سريعًا إلى نقطة شديدة الحساسية داخل القلعة الحمراء: هل يحتاج الفريق إلى مزيد من الوقت مع جهازه الفني الحالي، أم أن التعثرات المبكرة يجب أن تدفع الإدارة إلى مراجعة حساباتها؟ الأهلي كان قد استضاف القناة مساء الأربعاء 21 أكتوبر 2026 على استاد القاهرة الدولي ضمن الجولة السابعة من الدوري المصري الممتاز، وانتهت المباراة بتعادل مثير 3-3، بعدما أنقذ أشرف داري فريقه بهدف متأخر، في لقاء شهد أيضًا تسجيل عمر الساعي وأشرف بن شرقي للأهلي.

وفي الاستوديو التحليلي لقناة أون سبورت، ظهر وليد صلاح الدين ليمنح المدرب المغربي الحسين عموتة قراءة مختلفة عن الانفعال المعتاد بعد فقدان نقطتين. المحلل ولاعب الأهلي السابق رفض المقارنات السريعة، واعتبر أن تحميل المدير الفني وحده مسؤولية ما جرى لا يعكس الصورة كاملة، خصوصًا أن الفريق ما زال في مرحلة بناء فني مع مدرب تم التعاقد معه رسميًا في يونيو 2026 بعقد يمتد لعامين.

من مباراة القناة إلى سوق الانتقالات

رغم أن أصل التصريحات جاء في سياق تحليل مباراة بالدوري، فإن أهميتها الحقيقية بالنسبة لقسم الانتقالات ترتبط بما تكشفه عن اتجاه التفكير داخل الأهلي. فالدفاع عن استمرار عموتة يعني ضمنيًا أن ملف التعاقدات والراحلين سيظل مرتبطًا برؤيته هو، لا بردود فعل آنية بعد نتيجة واحدة. الأهلي أعلن رسميًا إعادة هيكلة قطاع الكرة في 15 يونيو 2026، وتضمن ذلك تعيين الحسين عموتة مديرًا فنيًا للفريق الأول، قبل أن يقدمه للجماهير ووسائل الإعلام في مؤتمر صحفي بمقر الجزيرة يوم 7 يوليو 2026.

هذه النقطة مهمة لأن أي نادٍ ينافس على البطولات لا يمكنه فصل الاستقرار الفني عن قرارات الميركاتو. عندما يتمسك محللون مقربون من المشهد الكروي الأهلي بفكرة الصبر على المدرب، فهذا ينعكس عادة على منح الجهاز الفني وقتًا أطول لتقييم العناصر الجديدة، وتحديد المراكز التي تحتاج دعمًا إضافيًا في النافذة المقبلة، بدل الدخول في دوامة تغيير المدرب ثم إعادة بناء القائمة من جديد.

وليد صلاح الدين: الرهان على عموتة لم يسقط

فحوى كلام وليد صلاح الدين تمحور حول أن عموتة لم يفقد رهانه بعد، وأن الحكم على مشروعه لا يجب أن يتوقف عند مباراة واحدة، حتى لو كانت أمام منافس مثل القناة ظهر منظمًا وقادرًا على إزعاج الأهلي. وقبل المباراة، كانت التقارير المحلية قد أشارت إلى أن القناة بقيادة عبد الناصر محمد يدخل المواجهة بطموح الخروج بنتيجة إيجابية، مستفيدًا من حالة تنظيمية جيدة ونتائج منحت الفريق ثقة مبكرة هذا الموسم. وبعد اللقاء، تأكد هذا الانطباع بعدما فرض القناة التعادل على الأهلي في استاد القاهرة.

ولمن يتابع سوق الانتقالات في مصر، فهذه الرسالة ليست فنية فقط؛ بل إدارية أيضًا. المدرب الذي يحصل على غطاء من هذا النوع يكون أقدر على حماية اختياراته في القائمة، سواء ما يتعلق بالعناصر التي تم التعاقد معها بالفعل أو الأسماء المرشحة للرحيل والإعارة خلال الفترات القادمة.

ماذا تقول نتائج الأهلي مع عموتة حتى الآن؟

النتائج المتاحة رسميًا تشير إلى أن الأهلي حقق انطلاقة محلية جيدة في عدة محطات هذا الموسم تحت قيادة عموتة، من بينها الفوز على الشرقية إنبي في الجولة الأولى، ثم الانتصار على زد، وبعدها التفوق على الزمالك 2-0 في الدوري، وهو الفوز الذي رفع الفريق إلى صدارة الترتيب في ذلك التوقيت برصيد 16 نقطة بعد 6 مباريات، قبل أن يأتي التعادل مع القناة ليبقي الجدل قائمًا حول الأداء الدفاعي.

هذا التباين بين النتائج الإيجابية وبعض الأخطاء داخل المباريات هو بالضبط ما يجعل تقييم الصفقات الحالية أكثر تعقيدًا. فمثلًا، تعادل القناة أظهر قيمة وجود مدافعين قادرين على الحسم في اللحظات الصعبة مثل أشرف داري، كما أبرز أهمية الإضافة الهجومية لأشرف بن شرقي، الذي واصل حضوره التهديفي مع الفريق. وفي الوقت نفسه، أعاد فتح أسئلة مرتبطة بالتماسك الدفاعي واحتياجات الوسط، وهي أسئلة لا تنفصل عن أي حديث جاد عن انتقالات الشتاء أو الصيف المقبل.

أسماء بارزة في المشهد الحالي

يتصدر الحسين عموتة المشهد بطبيعة الحال، بوصفه الرجل المسؤول عن تشكيل هوية الأهلي الفنية هذا الموسم. الأهلي أعلن عند تقديمه طاقمه المعاون، الذي ضم هشام زاهد وياسر رضوان كمساعدين، إلى جانب جوي بوتفير مدربًا لحراس المرمى وريناتو بوسكريولي مدربًا للأحمال. هذا التفصيل ليس ثانويًا، لأن الحكم على الانتقالات لا يجب أن يكون مرتبطًا باسم المدرب وحده، بل بالمنظومة التي تعمل معه كاملة.

كما أن وليد صلاح الدين، نجم الأهلي السابق، بدا في مداخلته أقرب إلى طرح يدعم فكرة الاستمرارية بدل الهدم. ولم أتمكن من التحقق بشكل موثوق من حساب إنستغرام رسمي موثق له، لذلك يرد اسمه هنا من دون إدراج أي handle التزامًا بالدقة.

أما الحسين عموتة أيضًا، فلم أتمكن من التحقق عبر مصادر موثوقة متاحة من حساب إنستغرام رسمي مؤكد له، لذا تم تجنب ذكر أي حساب غير موثق.

كيف يؤثر هذا الجدل على انتقالات الأهلي؟

هناك ثلاث نقاط رئيسية تجعل تصريحات وليد صلاح الدين ذات صلة مباشرة بملف الانتقالات:

  • أولًا: دعم المدرب يعني غالبًا الحفاظ على خط التعاقدات الذي بدأه، لا تغييره بالكامل بعد كل تعثر.
  • ثانيًا: ظهور القناة بصورة قوية أمام الأهلي يلفت الأنظار إلى ضرورة التعاقد مع لاعبين جاهزين ذهنيًا وبدنيًا للتعامل مع ضغط الدوري، وليس الاكتفاء بالأسماء الرنانة.
  • ثالثًا: استمرار الجدل حول الأخطاء الدفاعية قد يدفع الأهلي إلى إعادة ترتيب أولوياته في الميركاتو، سواء عبر تدعيم بعض المراكز أو تسريع حسم ملفات الإعارة والرحيل.

وفي السياق نفسه، كانت تقارير منشورة خلال الأسابيع الماضية قد أشارت إلى استمرار جلسات التقييم داخل الأهلي بعد بعض التذبذب في الأداء، وهو ما يعكس أن الإدارة لا تتعامل مع النتائج بمعزل عن التخطيط طويل المدى. كما أن عموتة نفسه شدد في تصريحات منشورة على الموقع الرسمي للنادي بعد مباريات سابقة على أن الفريق يحتاج إلى جهود جميع اللاعبين، وأن تقليل الأخطاء مسألة وقت وعمل متواصل.

القناة يفرض نفسه كمؤشر مهم

الجزء الآخر من كلام وليد صلاح الدين يتعلق بالقناة نفسه، وهو أمر يستحق التوقف عنده. الفريق قدّم مباراة قوية وأثبت أنه ليس مجرد ضيف عابر في المسابقة، بل منافس قادر على خلق مشكلات للفرق الكبرى. ويكفي أن التعادل 3-3 أمام الأهلي في القاهرة جاء بعد قدرة واضحة على استغلال المساحات والأخطاء، وهو ما يمنح مواجهة القناة وزنًا أكبر عند تقييم رد الفعل الأهلاوي.

ومن زاوية الانتقالات، فإن هذا النوع من المباريات يفرض على الأندية الكبيرة مراجعة جودة عمق القائمة. فالدوري المصري لم يعد يحتمل الاكتفاء بالتشكيل الأساسي فقط، خصوصًا مع ضغط المباريات وتداخل البطولات المحلية والقارية. وبالتالي، فإن أي حديث عن نجاح أو تعثر عموتة سيمتد تلقائيًا إلى قدرته على توظيف الصفقات الحالية، وإقناع الإدارة بالأسماء التي يحتاجها فعلًا.

الخلاصة

تصريحات وليد صلاح الدين بعد تعادل الأهلي مع القناة لم تكن مجرد دفاع عابر عن مدرب تحت الضغط؛ بل بدت رسالة أوضح مضمونها أن الحكم الحقيقي على الحسين عموتة يجب أن يكون على مشروع كامل، لا على ليلة صعبة في الدوري. وبينما منح التعادل القناة إشادة مستحقة، فإنه في المقابل أبقى الباب مفتوحًا أمام الأهلي لمراجعة احتياجاته الفنية بهدوء. وفي نادٍ بحجم الأهلي، تبقى الانتقالات دائمًا الامتحان العملي لأي رؤية فنية: من يرحل، من يبقى، ومن يستحق أن يكون الصفقة التالية.