ياسر ريان يثير الجدل حول أحمد ياسر ومهاجمي الأهلي
ياسر ريان يشعل النقاش حول أحمد ياسر ريان ومستقبله بين البنك الأهلي والزمالك
عاد اسم أحمد ياسر ريان إلى واجهة الجدل الكروي في مصر بعد تصريحات والده ياسر ريان، نجم الأهلي ومنتخب مصر السابق، التي دافع فيها بقوة عن قدرات نجله الهجومية، معتبرًا أنه يتفوق فنيًا على عدد من المهاجمين الموجودين حاليًا في المشهد، ومن بينهم الثنائي المنضم حديثًا إلى الأهلي: المغربي سفيان بنجديدة والجزائري منصف بقرار. وبينما حملت التصريحات طابعًا شخصيًا واضحًا، فإنها فتحت في الوقت نفسه بابًا أوسع للحديث عن وضع أحمد ياسر ريان مع البنك الأهلي، وحقيقة موقفه من الانتقال إلى الزمالك أو العودة إلى الأهلي.
أهمية هذه التصريحات لا ترتبط فقط باسم ياسر ريان، صاحب التاريخ المعروف بقميص الأهلي، لكن أيضًا بكونها تخص مهاجمًا لا يزال حاضرًا في سوق الانتقالات المصرية وضمن دائرة النقاش كلما ظهرت حاجة الأندية الكبيرة إلى رأس حربة محلي يملك الخبرة في الدوري المصري. أحمد ياسر ريان يلعب حاليًا في صفوف البنك الأهلي، فيما تشير بيانات منصات التتبع الكروي إلى أن عقده يمتد حتى 30 يونيو 2027 بعد انضمامه إلى النادي في 25 أغسطس 2024.
ماذا قال ياسر ريان؟
المؤكد من التصريحات المتداولة أن ياسر ريان تحدث بشكل مباشر عن نجله، مؤكدًا قناعته بأنه من أفضل المهاجمين في مصر، كما تطرق إلى ملف الزمالك أكثر من مرة في مناسبات إعلامية مختلفة. ففي تصريحات منشورة خلال نوفمبر 2024، شدد على أن أحمد لم يوقع للزمالك كما أُشيع وقتها، وأن الأمر لم يتجاوز مرحلة المفاوضات، مع إشارته إلى صعوبة انتقاله بسبب الخلفية التاريخية للعائلة داخل الأهلي. لكن تصريحات أخرى نُشرت لاحقًا أظهرت قدرًا أكبر من المرونة، حين قال إن قرار اللعب للزمالك يعود في النهاية إلى أحمد نفسه.
هذا التباين في النبرة لا يعني بالضرورة وجود تناقض كامل، بقدر ما يعكس طبيعة ملف الانتقالات في الكرة المصرية، حيث تتغير المواقف وفق توقيت التفاوض، ووضع اللاعب التعاقدي، واحتياجات الأندية. وفي حالة أحمد ياسر ريان تحديدًا، فإن المؤكد أن اسمه ارتبط بالزمالك أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة، سواء في مرحلة وجوده مع سيراميكا كليوباترا أو بعد انتقاله إلى البنك الأهلي.
أحمد ياسر ريان: مهاجم لا يغيب عن السوق
أحمد ياسر ريان، المهاجم المصري المولود في 24 يناير 1998، تدرج في الأهلي قبل أن يخوض عدة تجارب داخل وخارج مصر، ثم يستقر به المطاف مع البنك الأهلي. وتوضح البيانات المتاحة عنه أنه يلعب كمهاجم صريح، ويبلغ طوله 1.85 متر، وهو ما يمنحه أفضلية واضحة في ألعاب الهواء والالتحامات داخل منطقة الجزاء.
اللاعب نفسه سبق أن تحدث علنًا عن ملف الزمالك، وأقر في مقابلات إعلامية خلال يوليو 2025 أنه كان يتمنى إتمام الخطوة في وقت سابق، وأن المفاوضات تعطلت بسبب عدم التوصل لاتفاق مالي مع ناديه السابق سيراميكا كليوباترا. كما أوضح في مناسبة أخرى أن لديه أملًا في العودة إلى الأهلي يومًا ما، وهو ما يكشف أن أبواب الاحتمالات لم تُغلق بالكامل بالنسبة له على مستوى القطبين.
ورغم أن المقالات المتداولة حول مستقبل اللاعب تحمل في أحيان كثيرة طابعًا اجتهاديًا، فإن الثابت حتى الآن أنه مستمر مع البنك الأهلي، وأن أي خطوة مقبلة ستظل مرتبطة بقرار النادي وموقف اللاعب والعروض الرسمية الفعلية، لا بمجرد الجدل الإعلامي.
مقارنة مع بنجديدة وبقرار.. هل هي عادلة؟
من الناحية الخبرية، المقارنة التي أطلقها ياسر ريان جاءت في توقيت لافت، لأن الأهلي دعم هجومه مؤخرًا بصفقتين واضحتين في المركز نفسه. النادي أعلن رسميًا التعاقد مع المهاجم المغربي سفيان بنجديدة بعقد لثلاثة أعوام، كما ضم المهاجم الجزائري منصف بقرار، القادم من دينامو زغرب، بعقد يمتد أيضًا لثلاثة مواسم. وبالتالي فإن أي حديث عن أفضلية مهاجم محلي على الوافدين الجدد سيكون تلقائيًا موضع متابعة من جمهور الأهلي والكرة المصرية عمومًا.
لكن من الصعب التعامل مع هذا النوع من المقارنات باعتباره حكمًا نهائيًا، لأن بنجديدة وبقرار ما زالا في مرحلة مبكرة نسبيًا من تجربتهما مع الأهلي، بينما يملك أحمد ياسر ريان رصيدًا أكبر من الخبرة داخل الدوري المصري. لذلك يمكن قراءة تصريحات ياسر ريان بوصفها دفاعًا أبويًا مشروعًا عن مهاجم يرى أنه لم يحصل على التقدير الكافي، أكثر من كونها تقييمًا فنيًا محسومًا لترتيب المهاجمين في مصر الآن.
موقف الزمالك.. بين الرغبة القديمة والواقع الحالي
بالنسبة لجمهور الكرة في مصر، يبقى السؤال الأهم: هل يمكن أن ينتقل أحمد ياسر ريان فعلًا إلى الزمالك؟ الإجابة الدقيقة حتى الآن هي أنه لا توجد معطيات موثقة تؤكد إتمام أي اتفاق جديد. المعروف فقط أن اللاعب دخل سابقًا دائرة اهتمام الزمالك، وأن المفاوضات تعثرت في إحدى المرات لأسباب مالية، كما أن والده تحدث في فترات مختلفة عن صعوبة الخطوة أحيانًا، وعن كون القرار في يد اللاعب أحيانًا أخرى.
ومن هنا، فإن الحديث عن انتقال وشيك يظل سابقًا لأوانه ما لم يصدر تحرك رسمي واضح. كما أن استمرار اللاعب مع البنك الأهلي بعقد ممتد يمنح ناديه موقفًا تفاوضيًا مهمًا إذا ظهر عرض جديد، سواء من الزمالك أو من أي نادٍ آخر داخل الدوري المصري أو خارجه.
لماذا تهم هذه القصة جمهور «الكرة العربية والأفريقية»؟
قد تبدو القصة مصرية خالصة في ظاهرها، لكنها ترتبط أيضًا بسياق أوسع يخص حركة المهاجمين العرب والأفارقة في المنطقة. الأهلي، بصفته أحد أكبر أندية القارة، اتجه إلى دعم هجومه بلاعبين من المغرب والجزائر هما سفيان بنجديدة ومنصف بقرار، بينما يبرز في المقابل مهاجم مصري مثل أحمد ياسر ريان يسعى للحفاظ على مكانته داخل سباق المهاجمين. هذه الزاوية تجعل الملف جزءًا من صورة أوسع عن تنافس المدارس الكروية العربية والأفريقية على مركز المهاجم في الأندية الكبرى.
- سفيان بنجديدة: مهاجم مغربي انضم إلى الأهلي بعقد لثلاثة مواسم.
- منصف بقرار: مهاجم جزائري انضم إلى الأهلي قادمًا من دينامو زغرب بعقد لثلاثة أعوام.
- أحمد ياسر ريان: مهاجم مصري يلعب للبنك الأهلي بعقد ممتد حتى صيف 2027.
الخلاصة
تصريحات ياسر ريان أعادت تسليط الضوء على أحمد ياسر ريان بوصفه اسمًا لا يزال حاضرًا بقوة في معادلة الهجوم المصري. المؤكد أن والده يراه متفوقًا على مهاجمين بارزين، وأن ملف الزمالك طُرح بالفعل في أكثر من مناسبة، لكن غير المؤكد حتى اللحظة هو وجود خطوة انتقال جديدة على الأرض. وبين هذا وذاك، يبقى اللاعب أمام تحدٍ واضح: أن يحوّل الجدل المتكرر حول اسمه إلى أرقام وحضور ثابت داخل الملعب مع البنك الأهلي، لأن الحسم الحقيقي في النهاية لا تصنعه التصريحات، بل ما يقدمه المهاجم أمام المرمى.