iKora

يورتشيتش يفتح ملف الرحيل ويعلّق على صراع صفقات القمة

يورتشيتش يتحدث بعد الرحيل: نهاية مرحلة وبداية ترقب جديد

فتح الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش ملف رحيله عن بيراميدز بتصريحات أثارت اهتمام الشارع الكروي في مصر، ليس فقط لأنها جاءت بعد نهاية مشواره مع الفريق السماوي، ولكن أيضًا لأنها تطرقت إلى مشهد المنافسة بين الأهلي والزمالك، وهو ملف يرتبط مباشرة بحركة الانتقالات وإعادة بناء القوائم قبل الموسم الجديد. المدرب الكرواتي أوضح أن قرار المغادرة لم يكن سهلًا، لكنه اعتبر أن رحلته مع بيراميدز وصلت إلى نهايتها الطبيعية، مؤكدًا أنه يبحث عن تحدٍ جديد بعد الفترة التي قضاها داخل النادي.

تصريحات يورتشيتش جاءت عبر مقابلات تلفزيونية نقلتها وسائل إعلام مصرية، وفيها شدد على أنه يشعر بالفخر بما قدمه خلال تجربته مع بيراميدز، وهي تجربة شهدت حضورًا قويًا للفريق في سباق المنافسة المحلية والقارية خلال الفترة الأخيرة. كما ربط كثيرون بين هذه التصريحات وبين ما يمكن أن يحمله الصيف الحالي من تغييرات فنية وصفقات جديدة داخل أكثر من نادٍ في الدوري المصري، خصوصًا أن حديث المدرب السابق لبيراميدز مسّ جوهر الأزمة التنافسية بين أندية القمة.

لماذا رحل عن بيراميدز؟

بحسب ما نُشر في الأيام الأخيرة، قال يورتشيتش إن سبب الرحيل يعود إلى شعوره بأن التجربة وصلت إلى محطتها الأخيرة، وليس بسبب خلاف مفاجئ أو أزمة طارئة. هذا التوصيف مهم في سوق المدربين والانتقالات، لأنه يضع نهاية العلاقة في إطار مهني أكثر منه صدامي، ويمنح إدارة بيراميدز مساحة للبحث عن مدير فني جديد يواصل المشروع، بينما يفتح الباب أمام المدرب الكرواتي لدراسة عروض أخرى محتملة.

ومن زاوية انتقالات، فإن رحيل مدرب بحجم يورتشيتش لا يُقرأ فقط باعتباره تغييرًا على مقعد المدير الفني، بل ينعكس أيضًا على ملف التعاقدات. أي مدرب جديد سيعيد تقييم احتياجات الفريق، والمراكز التي تحتاج دعمًا، ونوعية اللاعبين القادرين على تنفيذ أفكاره، خاصة في نادٍ يطمح دائمًا للمنافسة على الدوري ودوري أبطال إفريقيا. لهذا تبدو تصريحات يورتشيتش جزءًا من مشهد أوسع يخص إعادة تشكيل بيراميدز في الميركاتو، وليس مجرد وداع إعلامي عابر.

ماذا قال عن الزمالك والأهلي؟

الشق الأكثر إثارة في حديث المدرب الكرواتي كان رأيه في صراع القمة. فبحسب ما ورد في التغطيات المنشورة، اعتبر يورتشيتش أن الزمالك استحق لقب الدوري، في إشارة إلى ما قدمه الفريق خلال موسم 2025-2026، بينما لفت إلى أن مشكلة الأهلي ترتبط بجوانب فنية وإدارية وسياق المنافسة، لا بمجرد نتيجة مباراة أو موقف تحكيمي واحد. كما سبق له في تصريحات سابقة أن تحدث عن صعوبة منافسة بيراميدز أمام الأهلي والزمالك بسبب الثقل الجماهيري والتاريخي للناديين، وهو ما يعكس فهمه لطبيعة سوق الكرة المصرية، حيث لا تنفصل النتائج عن الضغوط الجماهيرية ولا عن قوة الأسماء داخل غرف الملابس.

الحديث عن أحقية الزمالك بالدوري لا يبدو بعيدًا عن الأرقام التي تداولتها منصات رياضية مصرية خلال الأسابيع الأخيرة من الموسم، إذ تصدر الزمالك جدول الترتيب في مراحل حاسمة، ووصل إلى الجولات الأخيرة وهو في الصدارة أمام بيراميدز والأهلي. تقارير يلاكورة وفي الجول أظهرت أن سباق اللقب ظل مفتوحًا حتى المراحل النهائية، مع تقدم الزمالك في إحدى المحطات إلى 53 نقطة مقابل 51 لبيراميدز و50 للأهلي. هذه الخلفية تفسر لماذا حظي تعليق يورتشيتش على أحقية الزمالك باهتمام واسع.

الأهلي وسؤال الصفقات: أين تكمن المشكلة؟

في قسم الانتقالات تحديدًا، تبدو ملاحظات يورتشيتش عن الأهلي ذات دلالة خاصة. المدرب الكرواتي سبق أن ألمح في تصريحات سابقة إلى أن التعاقدات وحدها لا تكفي إذا لم تُحل مشكلات التوازن داخل الفريق أو إذا غابت المواءمة بين احتياجات الملعب ونوعية الصفقات. هذه الفكرة تظل مهمة جدًا مع كل ميركاتو جديد، لأن الأندية الكبرى في مصر لا تُحاسب فقط على عدد الأسماء التي تضمها، بل على مدى قدرة هذه الأسماء على صناعة الفارق فورًا وتحت ضغط المنافسة على كل البطولات.

ومن منظور عملي، فإن أي حديث عن “مشكلة الأهلي” في هذه المرحلة يرتبط عادة بثلاثة ملفات: اختيار الأولويات في الميركاتو، تجديد الدماء في بعض المراكز، وضبط العلاقة بين النجوم الكبار والاحتياجات التكتيكية للمدرب. صحيح أن يورتشيتش لم يقدّم خريطة انتقالات مفصلة، لكنه وضع إصبعه على نقطة معروفة في الكرة المصرية: النجاح لا يأتي بكثرة الصفقات فقط، بل بحسن توظيفها داخل منظومة مستقرة. وهذا ما يجعل تصريحاته قابلة للقراءة داخل سياق سوق اللاعبين، لا في إطار الجدل الإعلامي وحده.

هل يرتبط كلامه بمنتخب مصر؟

نعم، فقد أبدى يورتشيتش أيضًا إعجابه بما قدمه منتخب مصر في كأس العالم 2026، معبرًا عن فخره بطريقة اللعب والاختيارات الفنية. هذا الجانب من حديثه اكتسب أهمية إضافية بعدما أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم تأهل مصر إلى دور الـ32، حيث تلتقي أستراليا يوم الجمعة 3 يوليو 2026 في مواجهة إقصائية مرتقبة. كما أشارت تغطيات مصرية حديثة إلى أن المباراة ستقام في التاسعة مساءً بتوقيت مصر. ذكر هذه النقطة مهم في ملف الانتقالات أيضًا، لأن البطولات الكبرى ترفع أسهم اللاعبين وتؤثر على قرارات الشراء والبيع والإعارة داخل الأندية المصرية.

عندما يشيد مدرب أجنبي بحجم يورتشيتش باختيارات منتخب مصر، فهو يرسل ضمنيًا رسالة إلى السوق المحلي بأن جودة اللاعب المصري قادرة على الظهور في أعلى مستوى، وهو ما ينعكس على تقييمات الأندية لصفقاتها المقبلة. لذلك لم يكن غريبًا أن يتفاعل جمهور الأندية مع تصريحاته الخاصة بالمنتخب بقدر تفاعله مع كلامه عن الأهلي والزمالك.

ماذا بعد يورتشيتش؟

المرحلة المقبلة تبدو مفتوحة على أكثر من سيناريو. بيراميدز سيدخل حتمًا في ترتيبات فنية جديدة بعد رحيل المدرب الكرواتي، وهو ما يعني مراجعة ملف التعاقدات بالكامل، سواء من حيث تدعيم المراكز الحساسة أو الحفاظ على القوام الأساسي. في المقابل، ستراقب أندية القمة هذه التحركات عن قرب، لأن أي تبدل في الجهاز الفني لبيراميدز قد يؤثر على شكل المنافسة في الموسم المقبل وعلى خريطة الانتقالات المحلية.

أما بالنسبة ليورتشيتش نفسه، فتصريحاته الأخيرة تعكس صورة مدرب أنهى تجربة معتبرة في الدوري المصري وترك وراءه تقييمات واضحة للمنافسة وأدواتها. وبالنسبة للقارئ المصري، فإن الأهم ليس فقط ما قاله عن الماضي، بل كيف يمكن أن ينعكس هذا الكلام على الميركاتو الصيفي: من سيغيّر مدربه؟ من سيعيد ترتيب أولوياته؟ ومن سيتحرك بذكاء أكبر في سوق الانتقالات؟ هنا تحديدًا تكتسب تصريحات يورتشيتش قيمتها الحقيقية.

أبرز النقاط من تصريحات يورتشيتش

  • رحيله عن بيراميدز جاء لأنه رأى أن الرحلة وصلت إلى نهايتها.
  • أشاد بمنتخب مصر بعد التأهل إلى دور الـ32 في كأس العالم 2026.
  • اعتبر الزمالك مستحقًا للدوري في ضوء مسار المنافسة خلال الموسم.
  • أشار إلى مشكلة تخص الأهلي في سياق التوازن والمنافسة، وهي نقطة ترتبط عمليًا بملف الصفقات.
  • سوق الانتقالات قد يتأثر مباشرة برحيله، سواء داخل بيراميدز أو لدى المنافسين.