3 ملفات تفصل الزمالك عن الرخصة الإفريقية قبل الموسم الجديد
الزمالك في سباق قانوني لحسم الرخصة الإفريقية
دخل نادي الزمالك مرحلة حاسمة في ملف الرخصة الإفريقية الخاصة بالمشاركة في بطولات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم خلال موسم 2026-2027، بعدما نجح خلال الأشهر الماضية في تقليص عدد القضايا الخارجية المفتوحة ضده. لكن، ورغم هذا التقدم، لا يزال النادي مطالبًا بإنهاء 3 ملفات أساسية على الأقل، تمثل العقبة الأبرز قبل إغلاق باب استيفاء شروط الترخيص.
أهمية هذا الملف لا تتوقف عند الجانب الإداري فقط، بل تمتد مباشرة إلى سوق الانتقالات، لأن أي تعثر في تسوية النزاعات قد ينعكس على قدرة النادي في القيد والتحرك التعاقدي بشكل طبيعي، إلى جانب ارتباطه بحق المشاركة القارية من الأساس.
كم قضية متبقية أمام الزمالك؟
وفقًا لما نشرته وسائل إعلام مصرية خلال يوليو 2026، فإن الزمالك أنهى عددًا معتبرًا من النزاعات السابقة، سواء عبر السداد أو التسويات، ولم يتبقَّ أمامه سوى 3 قضايا رئيسية ترتبط بأسماء: إبراهيما نداي، واتحاد طنجة المغربي في ملف عبد الحميد معالي، وأوليكساندريا الأوكراني في صفقة خوان بيسيرا.
وتزداد حساسية الموقف لأن مهلة استكمال الرخصة الإفريقية جرى تمديدها حتى 25 يوليو 2026، بحسب ما تداولته تقارير محلية نقلًا عن مصادر داخل اتحاد الكرة والزمالك، ما يمنح النادي وقتًا إضافيًا محدودًا، لكنه لا يلغى ضرورة الوصول إلى حلول مع الدائنين أو تقديم تسويات معتمدة قبل الموعد النهائي.
قضية إبراهيما نداي.. الملف الأثقل ماليًا
يبدو ملف الجناح السنغالي السابق إبراهيما نداي هو الأكثر ضغطًا في الوقت الراهن، ليس فقط بسبب قيمته المالية الكبيرة، بل لأنه يرتبط أيضًا بملف القيد وصورة النادي التعاقدية أمام اللاعبين الأجانب. تقارير منشورة في يوليو 2026 أشارت إلى أن مستحقات اللاعب محل النزاع تبلغ نحو 1.7 مليون دولار، مع استمرار الخلاف حول آلية السداد أو الجدولة.
كما ذكرت مصادر إعلامية مصرية مقربة من اللاعب أن الزمالك لم يكن قد قدم، حتى منتصف يوليو، عرضًا رسميًا نهائيًا لجدولة المبلغ، بينما أكدت تقارير أخرى أن اللاعب يترقب تحركًا رسميًا من الإدارة لإنهاء الأزمة. هذا يعني أن القضية ليست مجرد رقم على الورق، بل اختبار مباشر لقدرة الزمالك على إغلاق واحد من أهم الملفات المؤثرة على رخصته الإفريقية وعلى خطته في الميركاتو.
أزمة عبد الحميد معالي واتحاد طنجة
الملف الثاني يتعلق بمستحقات صفقة عبد الحميد معالي القادمة من اتحاد طنجة. وبحسب تصريحات منشورة للمتحدث باسم النادي المغربي، فإن الزمالك لم يكن قد أنهى الملف بصورة رسمية خلال يونيو ويوليو 2026، كما أشار الجانب المغربي إلى أن الحكم الصادر لصالحه ما زال قائمًا وأنه ينتظر سداد المستحقات أو تسوية معتمدة.
وتداولت تقارير محلية أن المبلغ المرتبط بهذه القضية وصل إلى 900 ألف دولار في الحكم النهائي المتعلق بالنزاع، وهو ما جعل هذا الملف من أبرز القضايا التي يتعين على إدارة الزمالك التحرك فيها سريعًا. وبالنسبة لجمهور الكرة في مصر، فإن هذا النوع من النزاعات لا يخص الماضي فقط، بل يحدد أيضًا هامش النادي في إتمام صفقات جديدة دون أعباء إضافية.
مستحقات أوليكساندريا في صفقة خوان بيسيرا
القضية الثالثة مرتبطة بالنادي الأوكراني أوليكساندريا في صفقة اللاعب خوان بيسيرا. ووفق تقارير منشورة في أبريل 2026، فإن الاتحاد الدولي لكرة القدم فرض على الزمالك إيقاف قيد لثلاث فترات جديدة بسبب عدم سداد القسط الثالث المستحق في هذه الصفقة.
هذا الملف يحمل بعدًا مضاعفًا؛ الأول يتعلق بعقوبة القيد نفسها، والثاني بمدى تأثير استمرار النزاع على الحصول على الرخصة الإفريقية. ومن هنا، فإن إنهاء مستحقات بيسيرا لا يُعد فقط خطوة قانونية، بل جزءًا أساسيًا من إعادة ترتيب خريطة الانتقالات داخل القلعة البيضاء قبل انطلاق الموسم الجديد.
ماذا يقول نظام كاف بشأن الرخصة؟
بحسب لوائح CAF Club Licensing Regulations، فإن أي نادٍ يرغب في المشاركة في بطولات كاف يجب أن يحصل على الرخصة من الجهة المحلية المختصة، بعد استيفاء معايير إلزامية تشمل الجوانب الرياضية، والبنية التحتية، والإدارية، والقانونية، والمالية. كما تؤكد لوائح كاف أن عدم استيفاء المتطلبات الإلزامية يمنع منح الترخيص.
وتشدد منظومة التراخيص على أهمية حماية الدائنين وتسوية الالتزامات المالية في مواعيدها، وهو ما يفسر لماذا تحظى القضايا الدولية بهذا الوزن في ملف مشاركة الأندية إفريقيًا. بالنسبة للزمالك، فإن المسألة لا تتعلق بنتائج الملعب وحدها، بل بقدرة الإدارة على إثبات انتظامها المالي والقانوني أمام الجهات المعنية.
إيقاف القيد يزيد الضغط قبل سوق الانتقالات
تُظهر قاعدة FIFA Registration Bans أن الزمالك كان مدرجًا ضمن الأندية الخاضعة لعقوبة منع التسجيل اعتبارًا من 6 مايو 2026، وهي نقطة تضيف مزيدًا من الضغط على الإدارة في فترة حساسة تسبق بناء القائمة الجديدة. وفي سياق الانتقالات، لا يمكن فصل هذا الملف عن حاجة النادي إلى التحرك بحرية سواء لتدعيم المراكز أو تسجيل الصفقات الجديدة.
وبالنسبة للمتابع المصري، فإن أي حديث عن خطة الزمالك في الصيف الحالي يظل منقوصًا ما لم يُحسم أولًا هذا الجانب القانوني. فالتعاقدات تبدأ فعليًا من تسوية الملفات القديمة، لا من إعلان الأسماء الجديدة فقط.
ما السيناريو الأقرب في الأيام المقبلة؟
المشهد الحالي يشير إلى أن الزمالك أمام خيارين واضحين: السداد المباشر في القضايا الثلاث، أو التوصل إلى تسويات وجدولة معتمدة تقبلها الأطراف صاحبة الأحكام، بما يسمح بإثبات معالجة الالتزامات ضمن ملف الرخصة. ويبدو أن ملف نداي سيبقى الأكثر متابعة، لأنه الأكبر ماليًا والأكثر ارتباطًا بمسألة القيد.
إذا نجحت الإدارة في إنهاء القضايا الثلاث قبل 25 يوليو 2026، فسيكون النادي قد قطع خطوة محورية نحو تأمين حضوره القاري وفتح الباب بشكل أوسع أمام تحركاته في الانتقالات الصيفية. أما إذا استمر التعثر، فقد يواجه الزمالك صيفًا معقدًا، تتداخل فيه الحسابات القانونية مع احتياجات الفريق الفنية.
الخلاصة
يمكن تلخيص الموقف الحالي في أن 3 قضايا ما زالت تفصل الزمالك عن إغلاق ملف الرخصة الإفريقية بصورة مريحة: قضية إبراهيما نداي، وملف عبد الحميد معالي مع اتحاد طنجة، ومستحقات خوان بيسيرا المرتبطة بأوليكساندريا. وبين مهلة كاف وضغط القيد واحتياجات الميركاتو، تبدو الأيام القليلة المقبلة حاسمة لمستقبل الزمالك القاري والتعاقدي معًا.